بعد أن كتبت السيدة فاطمة النسور وثيقة السلط على جلد غزال وهو العمل الذي استغرق منها عامين كاملين ، سعت الى خدمة المرأة الاردنية عامة و السلطيةخاصة من خلال جمعية التراث التي تنهض بالأسرة الأردنية من خلال العمل الخيري المعتمد على التراث والحرف والاشغال اليدوية. فاطمة النسور مبدعة من نوع خاص. فقد سبق لها ان كانت صاحبة اول مشروع لتدوير النفايات من اجل خدمة البيئة والمجتمع عبر فرز الأوراق ، والمواد الصلبة واعادة الاستفادة منها فيمصنع للورق. وهي مهتمة بالتراث بشكل عام وتحمل الشهادة الجامعية العليا بالتربية وعلم النفس. ومؤخرا أسست جمعية النهوض بالأسرة وهي جمعية نشطة قام بتأسيسها بعد ان نقلها من ملالك وزارة الثقافة الى وزارة التنمية الاجتماعية وكانت تسمى بيت التراث الأردني.
وعن اهدافها ، تقول السيدة النسور انها تسعى لمساعدة الفقراء والايتام والارامل وايجاد فرص لهن. وكذلك عمل مشاريع مدرة للدخل للأسر الفقيرة وعمل ورشات تُعنى بالتراث الاردني والبيئة والصحة. وحول اهم المشاريع التي قامت بها الجمعية قالت النسور قمنا باعداد اثواب مطرزة ومدارق والخلقةالسلطية المتطورة. وكذلك عمل بُسط يدوية وتدوير النفايات واعادة تصنيع الورق لاستثمار هذه النفايات. اضافة الى الاشغال اليدوية والرسم على الزجاج والخشب والخزفيات والشماغات.
مشروع التدريب الوطني
واشادت السيدة النسور بدور ودعم صندوق التنمية والتشغيل لإقامته دورة في التصنيع الغذائي لما يقارب 15 سيدة وكذلك مشروع التدريب والتشغيل الوطني لإقامته مشروع الخياطة التراثية والاشغال اليدوية التراثية لحوالي 18 سيدة ممن هن عاطلات عن العمل. كما اقامت الجمعية حفلا فنيا رعته الشريفة هند ناصر تخلله مطرزات ودبكات لفرقة امانة عمان وأكلات شعبية مثلالمرددة والمكمورة والمنسف وغيرها من انتاج سيدات السلط.
وتقام الجمعية في بيت تراثي يعود لاحمد باشا الحديدي. السيدة النسور مرشحة لنيل جائزة عالمية في الولايات المتحدة الامريكية لإنجازاتها في مجال التراث والبيئة والمرأة.
تقول السيدة النسور أعمل انطلاقا من مبدأ الانتماء لهذا الوطن الغالي الذي يحتاج منا لكل نقطة عرق وجهد ممكن. كما انني انطلق في عملي من احترامي للرواد والمبدعين امن ابناء السلط الذين كانت لهم خطوات ومواقف جريئة وكبيرة في تغيير بعض العادات والتقاليد وكيفية تقنين هذه العادات مع المحافظة على روحها التي ورثناها أبا عن جد. وايضا الاعتزاز بهذا الموروث وابراز الجانب الحضاري بطريقة فنية وليست روتينية ليستطيع العدد الاكبر من ابناء مدينة السلط الاطلاع ما انجزناه ، فقد اهديت عملي الى بلدية السلط.
وتضيف النسور قضيت عامين كاملين أعد هذه الوثيقة ووضعها على قطع من جلد الغزلان المدبوغة وبطريقة فنية عالية وسطرت عليها بنود وثيقة السلط الشعبية لتخلد هذه المدينة العريقة.
وتقول النسور ان الدافع وراء تدوينها وثيقة السلط على جلد غزال هو تجسيد الانتماء للمدينة الجميلة السلط وأيضا من اجل دراسة الوثيقة والأخذ ببنودها لنغير من ارادتنا ومن بيئتنا الاردنية المتشابهة من حيث التقاليد والعادات وبما يخدم المواطن والوطن. وتتمنى النسور ان تتحول وثيقة السلط إلى وثيقة وطن. وتدعو فاطمة النسور الى ترسيخ العادات والقيم لدى الجيل الحالي من الأبناء بحيث يعرفون تراويد الحجات التي ورثناها عن الأجداد والتي تحمل معاني كثيرة. وان ترجع التعاليل التي تجمع ابناء العشيرة وكذلك السامر الاردني والهجيني والحداء وحنا العروس والنقوط الذي يعين العريس على مصاريفه. كما دعت الى الاقتصاد في عدد المناسف التي تثقل كاهل الأسرة.
بيئة
لكن اهتمامها بالبيئة يحتل المكانة الأكبر من تفكيرها وهي صاحبة اول مشروع بيئي ، وبعد ان تم تطبيقه على ارض الواقع ، صار تدوير النفايات الشغل الشاغل للمحافظة على البيئة الأردنية. ومن نجاح الى نجاح ، ومن تدوير النفايات الى تدوير الورق الذي تم تمويله من جهة اجنبية بمساعدة من مؤسسة اردنية تربوية كما تقول النسور.
وتضيف تتلخص الفكرة بوجود مكبس للورق حيث نقوم بجمع الورق من عدة محال وخصوصا من المدارس التي يتفق معها من اجل تعليم الصغار وتدريبهم على فرز النفايات وبخاصة الورق ومن ثم ارسال الكميات الى مصانع الورق الاردنية. ومن المتوقع انشاء معمل لتصنيع الورق وبيعه على شكل اطباق ودفاتر للكتابة ، وربما يكون المشروع مناسبا لاختيار السلط مدينة للثقافة الأردنية. وقالت الفنانة النسور هذا المشروع هو الأول من نوعه في محافظة البلقاء وفي مدينة السلط التي افتخر بها كمدينة تحتضن طموحاتي. وعن نشاطها في جمعية بيت التراث قالت فاطمة النسور عملي تطوعي حيث ارى ان الانسان يزداد إنسانية عندما يعطي من غير مقابل. وسوف احافظ على تراثي وعلى بيئتي وانا ازرع ذلك في أبنائي.
وتزيد النسور كثير من المؤسسات الوطنية والجمعيات تحاول المحافظة على التراث الخاص باللباس ، وتحاول جمعية بيت التراث الأردني المحافظة على تطريز الثوب التقليدي منعا من الاندثار ، وتقول فاطمة النسور ان الجمعية تحافظ على موروث الأجداد من خلال إقامة دورات للفتيات وتشجيعهن على تعلم التطريز. ، كما نحاول إحياء التراث القديم من خلال إقامة المعارض ترتدي فيه الفتيات هذا الزي ، لنؤكد لأي زائر مدى أهمية هذا التراث ، كما أننا نقوم بعمل برامج ودراسات مختصة حول المنتج التراثي. وترى النسور إقبالا كبيرا على التطريز من قبل الفتيات بحيث تجد حركة توعوية كبيرة ومندفعة نحو هذا اللباس ، قائلة دوما لفتياتها العاملات لديها في الجمعية إن من ليس له أصل ولا قديم ليس له حاضر.








5118, Amman 11183, Jordan