هيئة أُممية موحدة للمرأة : المنظمات النسائية ترحــــب بالقــرار وتطمـــح للفـــوز بإدارتهـــــا

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > هيئة أُممية موحدة للمرأة : المنظمات النسائية ترحــــب بالقــرار وتطمـــح للفـــوز بإدارتهـــــا
Printer Friendly, PDF & Email

اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة، قرارا يقضي بإنشاء وكالة موحدة للنساء، في خطوة وصفتها الهيئات النسائية بأنها ستوحد الجهود لخدمة القضايا المرأة في العالم.
وينص القرار الذي اتخذ بالإجماع  على إنشاء هيئة في الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين النساء، تحت اسم «هيئة الأمم المتحدة للمرأة»، وسيتولى إدارة الهيئة مسؤولة برتبة الأمين العام المساعد تحت السلطة المباشرة للامين العام للأمم المتحدة.
ويقضي بدمج الهيئات الأممية الأربع المعنية بقضايا المرأة وهي صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (يونيفيم) وإدارة النهوض بالمرأة ومكتب المستشارة الخاصة للأمين العام للقضايا الجنسانية (النوع الاجتماعي) والمعهد الدولي للبحث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة، لتشكل جميعها وكالة موحدة يرأسها وكيل للأمين العام للأمم المتحدة.
واقر إنشاء الهيئة بعد مفاوضات طويلة بين الدول الأعضاء وتحرك المجموعات المدافعة عن قضايا النساء في العالم. وهو يندرج في إطار إصلاح شامل في الأمم المتحدة بدأ في 2005
ومن المقرر أن تبدأ هذه المنظمة عملها في كانون الثاني، وستخضع لرئاسة الأمين العام للأمم المتحدة. ووافق أعضاء الأمم المتحدة على المشاركة بـ 500 مليون دولار كأدنى حد للاستثمار في المنظمة الجديدة.
فيما رحبت ناشطات بالدفاع عن حقوق النساء بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القاضي بإنشاء وكالة موحدة لدعم حقوق المرأة والدفاع عن قضاياها، أبدت خبيرات تخوفهن من انحسار العمل الأممي بهذا الاتجاه.
ورحبت الأمين العام للجنة الوطنية لشؤون المرأة الأردنية أسمى خضر  بقرار الأمم المتحدة بتوحيد الوكالات المعنية بشؤون المرأة، باعتباره قرارا إداريا تنظيميا بخصوص العمل والإجراءات والآليات.
وقالت ل»الرأي»أن اللجنة والهيئات النسائية ككل تنظر للقرار بارتياح، فبحسبها فإن القرار يعني أن جهود الحركة النسائية في العالم التي سعت إلى ولادة المنظمة الجديدة تكللت بالنجاح.
وتأمل خضر  أن يكون للنساء العربيات عموما وللنساء الأردنيات خصوصا دور إيجابي في المرحلة المقبلة كما كان لهن دور في مرحلة التأسيس.
ولا ترى خضر بالآلية الجديدة تقليصا للمشاريع والبرامج الموجهة لمنطقتنا على حساب الاهتمام بقضايا كبيرة في مناطق أخرى، وعللت بان المنظمة الجديدة سيكون لها مكاتب إقليمية في العالم ومنها الدول العربية.
وأضافت أن الآلية الجديدة ستعزز الترابط بين المناطق والدول في كل مكان، وسيكون هناك تنسيق أكبر على مستوى السياسات والبرامج المشتركة وسيساعد على توفير فرص أفضل بالتعاون مع المؤسسات الوطنية.
من جانبها وصفت مديرة المشاريع في جمعية النساء العربيات ليلى حمارنة القرار بأنه خطوة باتجاه الصحيح لتحريك قضايا المرأة في أروقة الأمم المتحدة، مضيفة أن المنظمة الجديدة ستكون ذات فعالية أقوى، وصلاحيات أوسع وبرامج كبيرة بميزانية ضخمة.
وأشارت إلى أن القرار جاء بناء على ضغط من النساء، اذ شنت حملة تصعيدية من مجموعة من المنظمات النسائية العالمية لاستصدار القرار، بذريعة أن قضية المرأة مهملة على صعيد الأمم المتحدة. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت في أيلول الماضي إنشاء هذه الهيئة وكلفت الأمانة العامة دراسة الإجراءات العملية لتحيق ذلك وخصوصا الجانب المتعلق بالميزانية، قبل الموافقة رسميا على إقامتها.
ونوهت حمارنة أنه يتعين على المديرة للمنظمة الجديدة العمل على تثبيت قضايا المرأة وتفعيل الاتفاقيات الدولية الخاصة بها، وحشد الموارد البشرية للدعم والتأييد على مستوى القرار في الأمم المتحدة، وحشد الموارد المالية لتنفيذ الخطط والبرامج.
وبينت أن الأنظار تتجه إلى نساء الشرق الأوسط لتولي إدارة المنظمة الجديدة، لأسباب عدة لأن وضع المرأة في منطفتنا يثير حفيظة العالم لتباطؤ اتخاذ القرار والتغيير، فهذه الدول أقل تمثيلا للنساء فيها، وتعاني من ضعف في المشاركة الاقتصادية.
وقالت حمارنة نتيجة للأسباب أنفة الذكر ، بالإضافة إلى رغبتهم بحشد الموارد المالية من المرجح أن تكون المرشحة للمنصب من منطقتنا، داعية لتوحيد جهود نساء المنطقة كي نتمكن من الفوز بالمنصب للفت أنظار العالم الى قضايانا.
بالمقابل ترى خبيرة دولية أن إنشاء المنظمة الجديدة هو خطوة إيجابية، بيد أنها لم تبد أي تفاؤل من إحداث قفزة نوعية بعمل المنظمة الأممية بملف حقوق المرأة، مشيرة إلى قرارات سابقة صدرت لنصرة النساء ولم تحرك ساكنا في دول عديدة.
وتخوفت الخبيرة ذاتها  من أن يؤدي جمع المنظمات بوكالة واحدة إلى تشابه عملها أو حصر قضايا المرأة بلون واحد بدلا من تعدد البرامج والوكالات، منوهة إلى أنه قبل صدور القرار كانت لكل منظمة ميزانية منفصلة تؤهلها لعمل برامج تدعم المرأة وفقا للمتطلبات وحاجات المناطق.
لكن مع جمعها سيتم توحيد صندوقها المالي، وهذا برأيها له وجهان سلبي وإيجابي والتجربة ستثبت ما هو الطابع الذي سيغلب، فإما أن يسهم التوحيد بتقوية وتعزيز البرامج لضخامة المخصصات، أو أن الوضع السابق أفضل (موازنة لكل منظمة)، من حيث تنوع البرامج وتوزيع الموازنات عليها.
وشددت على أنه إذا أرادت المنظمة الأممية أن يكون لقرار التوحيد دور فاعل، ينبغي عليها تفعيل المباديء والقرارات والاتفاقيات المتعلقة بالنساء، واتخاذ تدابير تلزم الدول على تطبيقها.