اكد اخصائيون في طب الاورام ان السيرة الوراثية للعائلة فيما يتعلق بسرطان الثدي تلعب دورا مهما بالاصابة به وان التحليل الجيني للنساء ممن لدى عائلاتهن سيرة وراثية في المرض كاصابة الام او الخالة او الاخت تبين بالمجمل احتمالية الاصابة بذات السرطان بنسبة قد تصل 100%وان نسبة الوراثة في سرطان الثدي تحديدا تصل الى ما يقارب ال %15 بينما يكتشف بين 20 الى 30 حالة بين الرجال سنويا .
جاء ذلك في ندوة توعوية عن سرطان الثدي امس برعاية شركة روش للادوية بحضور مدير الامراض غير السارية في وزارة الصحة الدكتور محمد الطراونة والدكتور حكمت عبدالرزاق رئيس قسم الامراض الباطنية والاورام في مركز الحسين للسرطان ومديرة البرنامج الاردني لسرطان الثدي يارا حلبي وممثل شركة روش في الاردن وفلسطين حسان الخياط .
وحسب الاخصائيين فانه في حال ثبوت الفحص الجيني بشكل ايجابي وبخطوة وقائية يجب استئصال الثدي كاملا بانسجته ومكوناته الحليبية ومن ثم اجراء عملية تجميلية للانثى الا ان الوضع الحالي في المملكة لا يسمح بذلك رغم امكانية اجراء العملية لاسباب اولها اجتماعية تتناسب مع طبيعة المجتمع الاردني لعدم الوصول حاليا الى سرية تحفظ 100 % اسرار المريض كون هذه الفحوصات تتجاوز عددا كبيرا من العاملين .
وقال الدكتور الطراونة إن السجل الوطني رصد الى الان وفي عام 2009 ما يقرب من (914) حالة سرطان ثدي جديدة وان هذا الرقم مرشح للزيادة او النقصان لاسباب كثيرة منها اكتشاف حالات جديدة ووجود اردنيات خارج البلد يعالجن من ذات المرض ومنهن من تعود لاستكمال علاجها في المملكة وغيرها من الاسباب الاخرى .
وبين الدكتور الطراونة ان الاردن ثالث دولة اقليميا في معدل الاصابات بسرطان الثدي بعد لبنان والبحرين من بين 12 دولة تمتلك سجلا وطنيا مشابها للسجل الوطني الأردني وان معدل الزيادة السنوية مستقر منذ ما يقرب الاربع سنوات الاخيرة بنسبة 5% ومعدل العمر الوسطي هو 50 عاما للاصابة ايضا . واشار الطراونة الى انه لسرية الابحاث ومن اجل القيام بالعديد من الخطوات العلمية الدقيقة فقد تم تشكيل لجنة متخصصة في اخلاقيات البحث العلمي واجراء ما يسمى بالدراسات العمياء وسيكون النشاط الاول تحت عنوان ( عوامل الاختطار للاصابة بسرطان الثدي للنساء الاردنيات ) مشيرا الى ان الوضع في الوقت الحالي بات اكثر وضوحا للعديد من النساء عما سبق حيث تم اجراء دراسة من قبل الوزارة على عينة صغيرة بلغت 91 طالبة لديهن سيرة عائلية بسرطان الثدي بينت وجود اصابات بما نسبته 18 % .
من جانبه قال الدكتور حكمت عبدالرزاق من مركز الحسين للسرطان إن سرطان الثدي هو الاكثر شيوعا بين السيدات في الاردن وهو الاقل شيوعا بين الرجال لذلك عند اكتشافه لدى الرجال يكون في مراحل متاخرة جدا.
مديرة البرنامج الوطني الاردني لسرطان الثدي يارا حلبي قالت انه سيتم تكثيف الجهود على تدريب الكوادر الصحية لجميع العاملين في هذا المجال من اطباء وممرضين وفنيين موضحة انها خطة ستشمل المملكة بشكل عام كما سيتم التركيز على الزيارات المنزلية والبداية ستكون من المناطق الاقل حظا . ممثل شركة روش في الاردن وفلسطين حسان الخياط قال ان الشركة مهتمة في الية الكشف المبكر لهذا المرض.








5118, Amman 11183, Jordan