بيان المشروع الإقليمي لتمكين المرأة اقتصادياً

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > بيان المشروع الإقليمي لتمكين المرأة اقتصادياً
Printer Friendly, PDF & Email
image

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الريفية
28 تشرين الأولأكتوبر 2010
أحيا العالم  مناسبة اليوم العالمي  للمرأة الريفية الذي صادف في الخامس عشر من أكتوبر الجاري، والذي حددته  الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثامن عشر من كانون الأولديسمبر 2007، بوصفه يوما عالميا للمرأة الريفية، وذلك في إطار التقدير لدور وإسهام  المرأة الريفية في تعزيز التنمية والقضاء على الفقر وتحسين مستوى الأمن الغذائي، واعترافا بالدور الذي  تقوم به المرأة الريفية، ولتسليط الضوء على واقعها ، حيث  لا زالت تكافح من اجل ضمان العدالة والمساواة لها في سوق العمل، وإتاحة الفرصة لها بالمشاركة وفقا لإمكانياتها ومساهمتها، كونها عنصرا أساسيا في عملية التنمية  المستدامة، الا انها ورغم اضطلاعها  بمعظم الأعمال الزراعية والخدماتية و الرعائية في البلدان النامية، الا انها لا زالت تواجه عدم الاعتراف بدورها ومساهمتها في تعزيز اقتصاد الأسرة وعملية الإنتاج، والعمل في القطاع غير الرسمي ، ولا زالت تعاني مختلف أشكال  التمييز،  إضافة لغياب الحماية الاجتماعية، مما يتطلب من الحكومات والمجتمعات المحلية القيام بالإجراءات اللازمة لضمان المساواة وإتاحة الفرص للمرأة للوصول إلى الموارد الإنتاجية والتمتع بالحقوق والعيش بكرامة و دون عنف، وذلك  وفقا لتعهداتها في مؤتمر القمة المعني بالأهداف الإنمائية للألفية الذي عقد في نيورك الشهر الماضي و احتراما لاتفاقية الغاء شتى اشكال التمييز ضد المرأة .
حيث إن الأرقام الرسمية لا تعكس الحجم الحقيقي لمشاركة المرأة الاقتصادية في القطاع غير الرسمي، بما في ذلك مشاركتها في المشاريع الصغيرة وفي العمل الزراعي غير مدفوع الأجر،  وتعتبر مشاركة المرأة في القطاع غير الرسمي مشاركة كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ففي الأردن يظهر ان  ما نسبته 55 بالمائة من النساء العاملات ينخرطن في القطاع غير الرسمي ، في حين   أن 49 بالمائة من النساء العاملات في مصر  يعملن في قطاع الخدمات و 34 بالمائة منهن يعملن في قطاع الزراعة، كما تشير الإحصاءات إلى أن للمرأة النصيب الأكبر في المساهمة في القطاع غير الرسمي و الهامشي حيث تصل هذه المساهمة إلى 67 بالمائة، بالمقابل  يتركز عمل المرأة في لبنان في فئات العمل المهني والمكتبي والخدماتي ومجالات العمل التي لا تتطلب مهارة و التي تعكس الادوار النمطية و التقليدية للنساء.
 فيما تشير الإحصاءات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2009 والتي تناولت توزيع الإناث العاملات في الأراضي الفلسطينية 15 سنة فأكثر، إن مشاركة المرأة في سوق العمل  قد بلغت 15 بالمائة، مشيرة الإحصاءات  إلى أن عمل المرأة يتركز في قطاع الرعاية الصحية ( التمريض )  حيث سجلت مشاركتها في هذا القطاع 56 بالمائة، بالمقابل فإن خُمس أطباء الأسنان ونصف الصيادلة تقريباً هن إناث أيضاً،  وفي قطاع التعليم بلغت 34.7بالمائة، يليه قطاع الزراعة والحراجة والصيد وصيد الأسماك وذلك بنسبة 20.5%، ثم قطاع الصحة بنسبة 9.4 .بالمائة .
 أما في تونس حيث  تشكل نسبة صاحبات العمل 7.32 بالمائة ونسبة اللواتي يُدِرنَ أعمالهن بأنفسهن 15.4 بالمائة،  وتصل نسبة النساء ذوات الدخل في تونس إلى 11.96 بالمائة وتصل نسبة منهُنَ تحت التدريب إلى 20.9 بالمائة، بينما تصل نسبة النساء المشاركات في القطاع غير الرسمي إلى 33 بالمائة وكانت  إصدارات منظمة العمل الدولية قد أشارت إلى أنه في الفترة الواقعة ما بين عام 1997 وعام 2007 ارتفعت هذه النسبة المئوية قليلاً في الوقت الذي انخفضت فيه نسبة العمالة في القطاع الصناعي في بلاد المغرب العربي وبلاد المشرق العربي. .
وفي إطار العمل على رفع مستوى الوعي بالحقوق وتحفيز الحكومات  والمجتمعات المحلية للوفاء بالتزاماتها  تجاه المرأة الريفية بشكل خاص والمرأة بشكل عام، قرر الشركاء في المشروع الإقليمي لتمكين المرأة اقتصادياً (الجمعية الفلسطينية لصاحبات الأعمال  (أصالة) في الضفة الغربية وقطاع غزة )، الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية في الأردن (جهد)، مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي في لبنان ومركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوثر) في تونس)،  الذي ينفذ بدعم مالي من الحكومة الكندية  من خلال الوكالة الكندية للتنمية الدولية ( سيدا) و بإدارة أوكسفام كيوبيك،  ويهدف إلى المساهمة في توفير بيئة مواتية للتنمية الاقتصادية المستدامة للمرأة و المشاركة الاقتصادية للمراءة كجزء مهم نحو التمكين الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط، و شمال إفريقيا ، أن يكون هذا العام نقطة بدء لإلقاء الضوء على مساهمة المرأة الريفية في المجالات الإنتاجية في المنطقة، وقد تم اتخاذ قرار بالإجماع حول الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الريفية خلال شهر تشرين أول  أكتوبر من خلال عقد أنشطة عامة مختلفة في البلدان ذات العلاقة، بحيث تكون هذه الأنشطة على مستوى الدولة ويعمل المشروع على إيصال رسالة على المستوى الإقليمي من أجل تعزيز مشاركة أوسع للجهات المعنية والعاملين و العاملات في مجالات هذه القضية تنفيذا للأهداف التي انطلق من اجلها المشروع عام  2010  بمعالجة المعيقات التي تواجه النساء في مجال النشاط الاقتصادي .
وبهده المناسبة صدر عن الجمعية الفلسطينية لصاحبات الأعمال أصالة ملحقا خاصا باللغتين العربية والانجليزية،  بهدف المساهمة في التركيز على دور المرأة الريفية، وحث الحكومة والجمهور على إدراك وتقدير الأدوار الحيوية التي تلعبها المرأةوكذلك تعزيز  ودعم الأنشطة التي تدعم دور المرأة الريفية الفلسطينية.
 اما في لبنان  فقد نظمت  مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي في لبنان احتفالا بمشاركة الجمعيات الريفية التعاونية، بمشاركة 35 جمعية تعاونية للمراة الريفية قامت خلاله  بعرض منتجاتها للجمهور،  كما صدر عنها  كتيبا تعريفيا يتناول الدور الاقتصادي للمرأة الريفية باللغتين العربية والإنجليزية، ليساهم هذا النشاط  في  تعزيز الدور الذي تلعبه المرأة في تأمين سبل المعيشة الاجتماعية والاقتصادية. 
وفي الأردن نظم  الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية في الأردن (جهد)  احتفالا باليوم العالمي للمرأة الريفية في مدينة العقبة  ضمن الفعاليات  الهادفه  إلى دعم وتعزيز وترويج منتجات المشاريع المدرة للدخل التي تقوم عليها المرأة الريفية في المناطق الجنوبية من الأردن.
أما مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوثر) في تونس، فمن المقرر ومن خلال الرسالة الإخبارية التي ستصدر عنه الشهر القادم  ان يتم إلقاء الضوء  على الوضع الحالي للمرأة العربية الريفية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خاصة في الدول الأربع التي يغطيها المشروع وهي الأردن ولبنان وفلسطين وتونس.
إن المشروع الإقليمي لتمكين المرأة إقتصاديا و بالتعاون مع شركاء المشروع سوف يستمر بالعمل المتواصل على بناء قدرات المرأة عامة و المرأة الريفية خاصة من أجل الوصول إلى قنوات  فعالة و مناصرة لإحداث التغيير  و تحقيق  المساواة  بين الجنسين.

 

لنعمل سويا على مكافحة الفقر و تحقيق العدالة و المساواة