هـَل يأتي اليوم الذي نرى فيه النساء وقد حـَكمن العالم ؟؟ سؤال قد يظنه البعض إستفزازياً ، يحمل بعض الطرافة لمناقشة حامية الوطيس ، مادتها موضوع المرأة الساخن آبداً... إذا إعتدنا - وبالرغم من كل طروحاتنا في موضوع المرأة - أن نتعامل بلا موضوعية في هذا المجال ، والحقيقة أن سبب طرح مثل هذا السؤال مراقبة تلك الظاهرة الآخذة في الإتساع - عالمياً - وتشير إلى النساء في مختلف بقاع العالم يتـقدمن بثقـة نحو سـدة الحكم ...
فالظاهرة النسائية في العالم عموماً ، وفي عالمنا الثالث بصورة خاصة ، ظاهرة مـُـلفتة للنظر ، وتـشد الإنتباه بشـكل قوي ، فالمرأة التي حكمت عقول أهـل هذه المنطقة بصورتها الإسطورية كآلـهة للحب ، وآلـهة للخصب والجمال ، أصبحت في عصرنا هي ذاتها التي تتحكم برقاب الملاييـن من بني البشر ، وتـُسير سياسات الدول ، وتقرر الحرب أو السًلم ، وتقيم العدل في الآرض ما إستطاعت إلى ذلك سبيلاً....
لكن هذه الظاهرة تقولاتها وأبعادها ومعانيها السياسية ودلائلها ، وأول هذه الدلائل أن المناطق التي ظهرت فيها المرأة كزعيمة سياسية في عصرنا الذي نحياه ، هي مناطق بعيدة كل البـُـعد عن منطقـتنا العربية ، والتي يـُفترض فيها أن تحمل بذور المساواة ، ورفعة المرأة كون منطقـتنا العربية مؤهلة دينياً وحضارياً وإنسانياً وسياسياً لإنجاب نساء عظيمات وزعيمات... لكن يبدو أن فكرنا الاسطوري عاد يقضم طموحاتنا وإبداعاتنا ... فالمرأة بنظر البعض - للأسف - ليست إلا مجرد تمثالا من التـمر كلما جاع رجلها قـضم منها قليلاً ...
بينما في الحضارات المجاورة .. نرى شعوبها تحترم المرأة وتـُكرمها وتضعها في الموضع الصحيح لها .. فإذا أثبتت جدارة ما .. فإنها لا تتوانى أن تكون زعيمة لقومها معبرة عن آمـالهم وطموحاتهم...
يعرف الجميع المرحومة بنازيربوتو .. وتاريخها.. وكيف صعدت إلى السـُلطة بإرادة جماهيرية.. وتلك المرأة الحديدية ، وآنديرا غاندي.. إضافة إلى كثيرات.. يتحكمن الآن بالعالم وتقرير مصير شعوب مظلومة مقهورة... أرى وربما تشاطرني الكثير من النساء أنه آن الآوان للمرأة العربية أن تقرأ التاريخ لنساء كانت المرأة عبر قنوات التاريخ الطويل أسبق من غيرها لمشاركة الرجل عالمه القاسي والكفاح لتحقيق مطالب الشعب ... فكان منهن الملكات والزعيمات والمـُجاهدات.. إذن من غير المُستغرب حسب الشروط الموضوعية والتاريخية ، بل وحتى الأسطورية أن تكون للمرأة العربية هذا الدور الظاهر في سياسة الدول وقوانينها فالمرأة هي الأصل .. فإذا تسلمت منصباً سياسياً عليها أن تعرف كيف تحقق المزيد لطموحات بنات جنسها .. وإذا حكمت من وراء رجل سلطوي أو حتى دون الإقتراب من أضواء الحكم عليها أن تعي دورها كإنسانة فاعلة في مجتمع يـُهيمن فيه الرجل .. لنرى ماذا سـَـتفعل النساء العـَربيات ذوات السـُـلطة في عامـًنا القـادم ؟؟؟ Mahasen1@ayamm.org
التاريخ 22-11-2010








5118, Amman 11183, Jordan