قرأت د. سناء الشعلان مساء اول من امس في دائرة المكتبة الوطنية ضمن نشاطات المكتبة «كتاب الاسبوع» مقتطفات من مجموعتها القصصية الأخيرة بعنوان «تراتيل الماء» وذلك بحضور مساعد مدير عام دائرة المكتبة الوطنية الباحث محمد يونس العبادي.
وقالت د. الشعلان/ من مركز اللغات في الجامعة الأردنية: «مارست التجريب في هذه المجموعة بشكل كبير، كما انحزت إلى المضمون المدشّن في شكل جديد، واستفدت من تقنية التوليد والانبثاق من قصة أم على شاكلة السّرد الشفوي التراثي كي تشكّل المجموعة القصصية، كما لجأت إلى تفكيك التراث القصصي العربي والإنساني، وأعدت تشكيله وفق رؤيتي الخاصة».
وقرات د. الشعلان «خرافات أمي», وقصة اخرى حول موضوع «الحب والعشق».
قال أستاذ كرسي شرف في قسم التاريخ في الجامعة الأردنية د. عبد الكريم الغرايبة:»عندما اهدتني د. الشعلان كتابها مجموعة قصصية نشرتها عام 2010م باسم «تراتيل الماء»، وشعرت بعلاقة بينها وبين كتابي «عرب الماء والانسان» المنشور عام 2006, واستغربت الاسماء التي اطلقتها على ما كتبت والاسماء لا تتفق مع ابتسامتها, مثل «مقامات الاحتراق»، «قافلة العطش»، «الكابوس»، «السقوط في الشمس», «مليون قصة للحزن», فسيولة ومائية كتاباتها تجعلها مماثلة الى سيولة اللغة العربية».
مؤكدا على ان :»المد العربي في صدر الاسلام سماه عمر بن الخطاب انسياحا، وتابع فقهاء العربية هذا الاتجاه المائي حين اطلقوا على كتب اللغة اسماء مائية مثل المحيط الاعظم في اللغة وينابيع اللغة ودرة الغواص والعباب ومجمع البحرين وارتشاف الضرب والقاموس المحيط ومحيط المحيط».
وقالت أستاذة التاريخ في جامعة آل البيت د. هند ابو الشعر:»يتغلب المضمون على الكاتبة حتى يعتقل القارئ، فلا يسمح له بالانفلات، ليظل المضمون هو السيد، فقد استندت إلى التاريخ السردي المتخيل, وقامت بتفكيكه بجرأة لأنها على ثقة من أنه حاضر في ذهن وذاكرة القارئ عبر موروثه الديني والإنساني وتراثه المتخيل في الذاكرة الجمعية، وهذه الثقة بالمعرفة المسبقة في الذاكرة الجمعية أعطتها الجرأة على التفكيك وإعادة التشكيل بذكاء فنانة محترفة».
واضافت د. ابو الشعر التي ادارت الامسية:»ومع أن المضمون ظل هو السيد، ومع أن الماء ظل البطل في كل الحالات، إلا أن الجديد الذي تشكل، أعاد بدوره تشكيل الكاتبة نفسها من جديد أمامنا لنرى سناء الشعلان أمامنا كاتبة مفكرة ذكية ونقية مثل الماء».








5118, Amman 11183, Jordan