الخزاعي : المرأة قادرة على تطوير نفسها وأسرتها وتحتاج فقط للمبادرة

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الخزاعي : المرأة قادرة على تطوير نفسها وأسرتها وتحتاج فقط للمبادرة
Printer Friendly, PDF & Email
image

استطاعت المرأة أن تحدث تغييرا خلال العشرية الماضية لا سيما في القرى والارياف وانتقلت من دور المراقب للحدث الى المشارك به ومن المنتظرة لعودة الرجل من العمل الى المتفاعلة معه ، وتخطت الكثير من المعيقات التي بدأت تتلاشى بفضل هذا الحراك النسوي الهادف.

امرأة جرشية من قرية الجزازة في قضاء برما غرب جرش أنهت متطلبات دراستها في كلية عجلون عام 1987 ـ دبلوم علوم عامة وانتظرت كغيرها دورها في الوظائف ولكن الانتظار طال ، وكان السؤال هل تبقى تنتظر على هذه القوائم المتجددة كل عام أم تبادر الى اقامة مشروع يعود عليها وعلى أسرتها بالدخل المناسب ويطور من حياتها وحياة أسرتها؟.

هكذا قررت سميرة الخزاعي أم سند ان تترجم الفكرة الى واقع وبدأت اتصالاتها منذ عام الفين لتبدأ قصتها مع اقامة مشروعها الذي تعتبره بيتها الثاني.

فكرت "أم سند" وأسرتها قبل عشرة أعوام أن تبدأ مشروعا في مدينة جرش وبدأت باستطلاع الواقع وحاجة الناس فلمست بدايات الحوسبة في ذلك الوقت فقررت اقامة مركز ثقافي يعنى بتقديم خدمات الحوسبة والانترنت وعقد الدورات التأهيلية لبرنامج شهادة قيادة الحاسوب الدولية واختارت موقعا متوسطا في مدينة جرش لمشروعها.

وقالت أم سند: لقد وفر المركز نحو تسع فرص عمل اضافة الى العديد من المشاركين في عقد دورات تقوية من الاسرة التربوية في مختلف التخصصات الدراسية فاشعرني ذلك أن المركز لم يعد لي وحدي وانما هناك العديد من الاسر التي تعتمد عليه فكرست جهدي ووقتي للمحافظة عليه حتى صار المكان الاهم في حياتي وحياة أسرتي.

وأشارت الخزاعي الى ان المشروع بدأ بخمسة الاف دينار وبعد مضي خمس سنوات كان لا بد من تطويره وتطوير الاجهزة والمعدات فيه ونظرا للحاجة الى التطوير ومواكبة المستجدات كان لا بد من اتخاذ خطوات لاحقة نتيجة النجاحات التي حققتها في المرحلة الماضية وكانت تغطية كلفة هذه المرحلة من خلال قرض من بنك التنمية والتشغيل وتحقق لي أحداث نقلة نوعية في المركز.

وقالت أن توجهي الى فكرة العمل غيّر اشياء كثيرة في حياتي واستطعت أن أغطي كلفة تدريس أبنائي في الجامعات وتغيير واقع حياتي نحو الافضل فضلا عن أن العمل خاصة اذا ما كان في مشروع يؤمن به الانسان فانه يضحي من أجله حتى يتحقق النجاح.

وقالت: صحيح أن العمل له تغييرات أخرى في حياتي من حيث فتور العلاقات الاجتماعية بوجه عام او الجلسة الصباحية مع الجارات لشرب فنجان قهوة وتمضية الوقت دون أن نحدث في حياتنا تغييرا يستحق أن نضحي من أجله.

وقالت ان للرجل دورا كبيرا في حياة المرأة لا سيما المبني على التفاهم واحترام كل طرف للطرف الآخر لاسيما في الحياة الزوجية والتي أدين فيها الى زوجي بالدرجة الاولى والذي كان له الدور الكبير في ترجمة مشروعي الى حيز الواقع والى أخي هاني الخزاعي الذي يعد لدرجة الدكتوراة في المملكة المتحدة حاليا.

واليوم - تقول ام سند سميرة الخزاعي - الحمد لله فانا أملك هذا المركز وأديره ورغم الاقبال الذي تراجع نتيجة محو أمية الحاسوب لتعدد المراكز والمختبرات الحاسوبية الامر الذي يتطلب مني التفكير في تطوير العمل ليكون المركز مركزا لمنح شهادة التوفل والشهادة الدولية لقيادة الحاسوب والانتل وغيرها من الشهادات الحاسوبية ولكن يبقى ذلك مرهونا في دور آخر نتطلع اليه من الجهات ذات العلاقة لكي تمد يد التوجيه والمساعدة لمساعدة كل امرأة ترغب في تطوير عملها ورسالتها لتكون امراة عاملة منتجة غير متكلة على الآخرين في مجتمعها مطالبة بأن تكون للدولة ذراع واضح في دعم مشاريع المرأة ورعايتها.

ورغم النجاحات التي حققتها سميرة الخزاعي والاستقرار الاسري الذي تقول أنها تنعم به وحبها لاسرتها وتحقيق مكتسبات جيدة ساعدها في تحقيق بيئة تعليمية مميزة لابنائها في المدرسة والجامعات الا أن حكمتها في الحياة: "أعمل للحظة التي أعيش فيها ولا انتظر الغد فلربما لا يأتي".