ناشطات يرين أن إلحاق وحدة شؤون المرأة بوزارة التنمية "غير عملي"
عمان - تأمل قيادات نسائية ان تستحدث الحكومة الجديدة وزارة خاصة بشؤون المرأة، تحمل على عاتقها تحسين أوضاع النساء في سائر مجالات الحياة، وتساعد على ايصالهن الى مواقع صنع القرار، في حين ترى اخريات ان الاهم هو تعديل التشريعات المميزة ضد المرأة بهدف إعطائها حقوقها كاملة.
ويعد استحداث وزارة خاصة بشؤون المرأة مطلبا جديدا للقيادات النسائية، أسست له الحكومة السابقة عندما استحدثت وحدة لشؤون المرأة أتبعتها بوزارة التنمية الاجتماعية، في خطوة نظر اليها مراقبون على انها تمهيد لإنشاء وزارة خاصة بالمرأة في التشكيلات الحكومية المقبلة، في حين أن الوحدة الجديدة ستعمل جنبا الى جنب مع اللجنة الوطنية لشؤون المرأة التي تعد الجهة الحكومية الاولى المتبنية لقضايا المرأة طوال الخمسة عشر عاما الماضية.
وكانت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة تأسست بقرار من مجلس الوزراء العام 1992، كمبادرة وطنية واسعة النطاق، ضمت مؤسسات أردنية حكومية وغير حكومية وخبراء وأفراداً، وأسفرت عن وضع استراتيجية وطنية للمرأة لأول مرة في الأردن، ثم اتسعت مسؤوليتها العام 1996 بقرار من مجلس الوزراء، بإعطائها مهمة تحديد السياسات والتشريعات المتعلقة بالمرأة، وتحديد الأوليات والخطط والبرامج في القطاعين الحكومي والأهلي، من أجل وضعها موضع التنفيذ الفعّال.
وتؤكد مديرة الانشطة والبرامج في المعهد الدولي لتضامن النساء انعام العشا، تؤكد أهمية إيجاد وزارة خاصة بشؤون المرأة، تعمل باستقلالية عن بقية الوزارات وتوضع لها ميزانية خاصة بها، ما يعطيها مرونة وقدرة اكبر على الحركة.
وترى العشا أن وزارة التنمية الاجتماعية لديها ما يكفي من الملفات لتتولى شؤونها، وأن اضافة وحدة لشؤون المرأة لها "يثقل كاهلها"، الا إذا تم توفير كادر وظيفي كامل يتولى اعمال هذه الوحدة.
أما رئيسة اتحاد المرأة امنة الزعبي، فبدت مقتنعة بفكرة إيجاد وزارة خاصة بالمرأة، إذ تعتقد ان إلحاقها بوزارة التنمية الاجتماعية "ليس عمليا" للسبب الذي ذكرته العشا.
غير أن الزعبي تؤكد ان العبرة ليس بايجاد وزارة خاصة بشؤون المرأة، بقدر تعديل التشريعات الخاصة بالمرأة، لإعطائها حقوقها، لافتة إلى أن استحداث وزارة للتنمية السياسية "لم يغير اي شيء على الواقع السياسي الضعيف".
وترى الزعبي أن أهم نقطة يجب التركيز عليها هو ايجاد برامج إصلاحية طويلة المدى يتم تنفيذها بناء على استراتيجيات مدروسة، لزيادة مشاركة النساء في سائر مجالات الحياة.
الناشطة ايملي نفاع تتفق مع الزعبي، إذ تؤكد أن القضية الأهم ليس وجود وزارة، معتقدة ان وجود اللجنة الوطنية لشؤون المرأة يفي بالغرض، بل الأهم وجود مظلة تشريعية تحمي حقوق المرأة.
وتؤكد نفاع أهمية نخراط النساء في حياة البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمدنية والثقافية، على أساس المواطنة التامة والاحترام الكامل لحقوقهن الدستورية والإنسانية، وضمان كرامتهن، وتوفير الحماية القانونية والمؤسسية والاجتماعية لهن، في مواجهة مختلف أشكال التمييز والعنف.
وعلى الرغم من ذلك، تجمع الناشطات انه في حال وجود وزارة لشؤون المرأة، فستعقد عليها آمال لتنفيذ مطالب النساء التي عبرت عنها لائحة مطالب أعدتها اللجنة الوطنية لشؤون المرأة.
وكانت اللجنة أعدت في سنوات سابقة لائحة مطالب عملت طوال السنوات الماضية على تنفيذ ما جاء فيها، من خلال تنظيم فعاليات وأنشطة للحث على تعديل قوانين مجحفة بحق المرأة، ليتم بالفعل تعديل عدد من القوانين بما يحقق بعضا من حقوق المرأة.
وكان أهم المطالبات التي جاءت في اللائحة، الدعوة الى تحقيق المواءمة التامة بين النصوص القانونية وأحكام الدستور والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها الأردن ونشرها في الجريدة الرسمية، وبخاصة لجهة المساواة بين المواطنين وعدم التمييز.
كما تطالب اللائحة بإنشاء هيئات قضائية متخصصة وآليات تضمن حق التقاضي والحق في المحاكمة العادلة في القضايا المتعلقة بالنساء والأطفال، والعلاقات الأسرية في ظروف ملائمة، بعيداً عن الأجواء التي قد تتسبب في تفاقم المشكلات وتترك آثاراً سلبية على أفراد الأسرة.
وتطالب اللائحة بتعديل أحكام قانون الجنسية الأردني بما يكفل الالتزام بتطبيق حكم القانون، وبما يضمن حق أبناء المرأة الأردنية في التمتع بجنسية أمهم، تطبيقاً للفهم والتفسير السليم لأحكام الدستور والقانون ومبادئ المساواة، وتنفيذاً لما أعلن في قمة المرأة العربية، وأسوة بما اتخذته عدة دول عربية من تعديلات قانونية بهذا الخصوص.
وكذلك النص على حق زوج الأردنية المقيم في البلاد بالحصول على الجنسية، أسوة بزوجة الأردني، ووضع معايير وضوابط وشروط "تكفل إعمال هذا الحق بصورة تراعي حماية المصالح الوطنية العليا وسيادة الدولة، ومقتضيات المصلحة العامة، شريطة أن لا تنطوي هذه الضوابط والمعايير على تمييز ضد النساء، تأكيداً على ضرورة تطبيق أي أحكام قانونية على الرجال والنساء على حد سواء، ومن دون تمييز".








5118, Amman 11183, Jordan