دار اليافعات .. تضيء درب من تاهت بهن الأقدار

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > دار اليافعات .. تضيء درب من تاهت بهن الأقدار
Printer Friendly, PDF & Email
image

وان اختلفت الاسماء لكنها الأقدارتتشابه, فجمعيهن عشن سنوات طفولتهن في دور الرعاية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية وشؤون المرأة .
تلاحقهن خطيئة «أسامينا» لانهن مجهولات النسب أو يعانين من تفكك أسري غيب وجوه الامهات والاباء في طفولتهن كما في حياتهن لاحقا ,فقضين سنوات طويلة يتنقلن من مؤسسة لأخرى الى ان بلغن الثامنة عشرة وهو العمر الذي لا يسمح به ببقاء الفتيات في دور الرعاية الا في حالات محدودة .
وكانت مكرمة جلالة الملك عبدالله الثاني الانسانية حين اوعز لوزارة التنمية الاجتماعية بانشاء دار لليافعات لتستقبل الفتيات بعد عمر الثامنة عشرة وتعمل على تاهيلهن للأندماج بالمجتمع خاصة وانهن لم يخرجن للحياة العملية من قبل . وتقول مستشارة وزيرة التنمية الاجتماعية لشؤون الاحتضان ومديرة دار اليافعات هيا ياسين ان هذه الدار هي الخطوة الاولى في حياة هؤلاء الفتيات بعد ان قضين مرحلة الطفولة في دور الرعاية .
واضافت : تم انشاء بيت اليافعات فوق سن الثامنة عشرة قبل سنوات لاستقبال الفتيات وتاهيلهن للأندماج بالمجتمع فهناك فتيات يكملن تعليمهن في الجامعات وكليات المجتمع وهناك فتيات تم توظيفهن في وظائف مختلفة وبدأن بالاعتماد على انفسهن من خلال تجربة الحياة العملية وبينت ياسين انه تم مؤخرا افتتاح دار اخرى للفتيات ليصبح عدد الفتيات في الدارين ( 12 )
وهؤلاء الفتيات يعشن حياة جديدة تختلف عن حياة المؤسسات فوزارة التنمية الاجتماعية وشؤون المرأة لا يمكنها ان تتركهن بمنأى عن تقديم المساعدة الحقيقية لهن من خلال احتضانهن في هذه الدار وتعليمهن اساليب الحياة العملية وبث روح المسؤولية في نفوسهن بعد ان قضين حياة الطفولة والمراهقة يعتمدن على المؤسسات الاجتماعية .
وتؤكد ياسين ان هؤلاء الفتيات لن يقضين سنوات حياتهن المستقبلية في هذه الدور التي انشئت لتكون محطة ما بين المؤسسات الرعائية وبين الحياة العملية الحقيقية لتخرج الفتاة بعد ذلك وهي مؤهلة للأنخراط بحياتها سواء المهنية او باختيارها الانتقال للحياة الزوجية بعد ان تكون قد تسلحت بالشهادة الاكاديمية او مهنة تضمن لها حياة كريمة .
وتصف ياسين تجربة الوزارة مع دار اليافعات بانها ناجحة استطاعت من خلالها الوزارة ان تكمل الرحلة مع هذه الفئات التي لم تعرف في حياتها سوى الوزارة التي كانت بمثابة الام والاب لكل فتاة دخلت دور الرعاية وهي في مرحلة الطفولة .
وكل فتاة من هؤلاء بدأت برسم حياة خاصة لها بعيدا عن ابواب دور الرعاية التي مهما قدمت لهن فلن تكون بديلا عن اسر حقيقية خاصة عندما يبدأن بالادراك وتوجيه اسئلة حول وجودهن في هذه المؤسسات وغياب الامهات والاباء عن حياتهن ,لكن اليوم فان دار اليافعات منحتهن الحرية التي حلمن بها فترات طوال بمعانيها المسؤولة التي لا تزال التنمية الاجتماعية تقودها لحين التاكد من ان هؤلاء الفتيات اصبحن قادرات على الاعتماد الكامل على انفسهن مع بقائهن .