اظهر تقرير خاص بالأعذار المخففة في جرائم القتل بدافع الحفاظ على الشرف أعده المجلس الوطني لشؤون الاسرة ان 69 بالمئة من هذه الجرائم كان الجاني شقيق الضحية.
واشار التقرير الذي أعلنه المجلس الوطني لشؤون الاسرة امس الاربعاء الى ان ما نسبته 78 بالمئة من الجناة لم يستفيدوا من العذر المخفف وان نسبة 70 بالمئة منهم استفادوا من اسقاط الحق الشخصي.
وناقش المجلس خلال حلقة امس الابعاد القانونية والقضائية والاجتماعية والدينية في الاعذار المخففة في جرائم القتل بدافع الحفاظ على الشرف بمشاركة نخبة من المختصين والقانونين والخبراء.
واشارت الامينة العامة للمجلس الدكتورة هيفاء ابو غزالة الى ان الاردن امام تحد كبير في الاوساط العالمية كونه وضع على الخريطة العالمية بان لديه من 15 - 30 حالة قتل ضد النساء سنويا بدافع الحفاظ على الشرف ولكن في واقع الحال وجدنا ان الكثير من الجرائم الواقعة على النساء بعيدة عن جرائم بدافع الحفاظ على الشرف.
واضافت ان المجلس بادر الى الشروع في هذه الدراسة المسحية التي شملت 50 قضية قتل واقعة ضد الاناث صدرت من ملف محكمة الجنايات الكبرى خلال الفترة من 2000 - 2010 اثيرت فيها الأعذار المخففة الواردة في نص المادة 98 من قانون العقوبات بالدفع المثار من قبل الأطراف او كسند قانوني.
ووفقا للدراسة قال ممثل المجلس محمد القريوتي ان 56 بالمئة من الجرائم الواقعة على الاناث بدافع الحفاظ على الشرف كانت للفئة العمرية للضحية من 18 الى 28 سنة و 12 بالمئة للاناث اقل من 18 سنة.
واضاف ان الدراسة اظهرت ان 56 بالمئة من الجناة هم عمال وبالنسبة لاداة ارتكاب الجريمة كان 30 بالمئة منها بالعيار الناري 30و بالمئة باداة حادة 16و بالمئة بواسطة الخنق والباقي وسائل اخرى.
وتحدث رئيس محكمة الجنايات الكبرى القاضي نايف السميرات عن تطبيقات المحاكم لاحكام المادتين 98 و 340 من قانون العقوبات كون الجدل الذي يثور عند الحديث عن الجرائم التي تسمى (بجرائم الشرف) بالضرورة يتناول احكام هاتين المادتين وكيف تطبيقهما المحاكم المعنية.
وحول الاحصائيات التي تتداولها وسائل الاعلام قال ان هناك من يستند الى معلومات جهاز الامن العام وهنالك من يعتمد على معلومات المركز الوطني للطب الشرعي وهنالك من يعتمد على المعلومات العامة ، مشيرا الى ان ايا من هذه الجهات لا تعطي احصائية حقيقية عن العدد الفعلي لما يسمى بقضايا الشرف.
واضاف ان المحكمة التي تصدر الحكم باساس الدعوى هي المرجع الادق للمعلومة عن هذا النوع من القضايا ، مشيرا الى انه ثبت لدى المحكمة بالنتيجة ان سبب الجريمة بعيد كل البعد عن دافع الشرف.
وقدم الاكاديمي القانوني في جامعة عمان الاهلية الدكتور عبدالرحمن توفيق مداخلة حول الابعاد القانونية الخاصة بالاعذار المخففة في جرائم القتل بدافع الحفاظ على الشرف.
فيما قدم القانوني في جامعة العلوم الاسلامية الدكتور هارون نوح مداخلة حول مواقف الشريعة الاسلامية من هذه الجرائم ، مشيرا الى ان مواجهة جرائم ما يسمى الحفاظ على الشرف هي مسؤولية جهات متعددة دينية وتربوية وأسرية وقضائية.
وشدد على ان المسؤولية تقع على المرأة اولا في مواجهة التصورات المغلوطة تجاهه.
كما قدمت الاكاديمية الاجتماعية امل الخاروف مداخلة حول الاتجاهات الاجتماعية والثقافية وعلاقتها بهذه الجرائم ، مبينة ان قضية جرائم الشرف قضية راهنة شديدة الحساسية ومثيرة للقلق.
وقالت ان تقرير التنمية البشرية للأمم المتحدة لعام 2009 اشار إلى أن ضحايا (جرائم الشرف) في العالم سنويا هو 5000 امرأة وفي الأردن تشير الأرقام الرسمية إلى وقوع 15 إلى 20 جريمة قتل سنويا وفي الجوار يشير تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإنسانية العربية 2009 إلى أن عدد جرائم الشرف (الإحصائيات المتاحة) في مصر كان 52 جريمة في العام 1995 وفي العراق 34 جريمة في العام 2007 وفي الأردن 28 جريمة في العام 2005 ، وفي لبنان 12 جريمة في العام ,1998








5118, Amman 11183, Jordan