دراسة: ارتفاع نسبة النساء اللواتي يرأسن أسراً بنسبة 8و11%

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > دراسة: ارتفاع نسبة النساء اللواتي يرأسن أسراً بنسبة 8و11%
Printer Friendly, PDF & Email

أظهرت دراسة محلية بعنوان «دراسة أوضاع النساء اللاتي يرأسن أسرهن»، ارتفاع نسبة النساء اللاتي يرأسن أسرهن من  8،8%  في عام 1979 إلى 8و11% في عام 2008 .
وعزت الدراسة التي أجرتها اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة، أسباب الارتفاع إلى تفكك رابطة الزواج بسبب الطلاق أو الترمل، أو الهجر، وإلى الارتفاع الطفيف في نسبة الأسر المكونة من فرد واحد والتي ترأسها امرأة.
وخلصت إلى ضرورة تنظيم برامج تأهيلية وتدريبية للمرأة التي ترأس أسرة لمساعدتها على تحقيق استقلال اقتصادي، والعمل على تبسيط الإجراءات القانونية التي تعني المرأة ربة الأسرة وتوعيتها بها.
ودعت إلى تبسيط شروط الائتمان لتسهيل حصول المرأة التي ترأس أسرة على القروض لغايات المشاريع الإنتاجية ومشاريع تنوع مصادر الدخل والمشاريع المرتبطة بتوفر السكن الملائم.
وبينت الدراسة أن محافظة معان سجلت أعلى نسبة للنساء اللاتي يرأسن أسرهن وبنسبة بلغت 18% ما يعني أن من بين كل مئة أسرة في محافظة معان هناك 18 أسرة ترأسها امرأة، ويعود ذلك إلى انخفاض  توقعات الحياة للذكور مقارنة بالإناث في هذه المحافظة، حيث أن 85% من النساء اللاتي يرأسن أسرهن في المحافظة هن أرامل.
وأظهرت نتائج الدراسة ارتفاع نسبة النساء اللاتي يرأسن أسرهن عن النسبة للمملكة (8و11%) في أربع محافظات هي (عمان، البلقاء، المفرق، معان)، وانخفاض هذه النسبة في الثماني محافظات المتبقية.
ووفق الدراسة فإن النساء اللواتي يزيد أعمارهن عن 60 عاما شكلن النسبة الأعلى بين النساء اللاتي يرأسن أسرهن، ومرد ذلك إلى وفاة الزوج قبل الزوجة، وارتفاع توقع الحياة للنساء أكثر من الرجال، وتزايد عدد المطلقات والأرامل، وتدني فرص زواجهن مقارنة مع الرجال لأسباب اجتماعية.
وتشير البيانات إلى الانخفاض التدريجي لنسب الأسر التي ترأسها امرأة، كلما تجاوز عدد أفراد الأسرة ثلاثة أفراد، وهو على العكس تماما بين الأسرة التي يرأسها الرجل.
واللافت وفق الدراسة أن نسبة الأمية قد تراجعت بين النساء اللاتي يرأسن أسرهن بشكل كبير حيث كانت 2و53% في عام 1994 وانخفضت إلى 9و41% في عام 2008 وبانخفاض بلغ 3و11 نقطة مئوية.
وأشارت الدراسة إلى أن 2و72% من النساء أرباب الأسر هن من الأرامل، تلاهن وبفارق كبير المتزوجات فالعزباوات فالمطلقات، وعزت أسباب ارتفاع نسبة النساء الأرامل، إلى سببين : الأول الفارق العمري بين الزوجين، ويبلغ أكثر من ست سنوات حسب بيانات الأحوال المدنية والجوازات، فيما الثاني لارتفاع معدلات تكرار زواج الأرامل التي تكون أعلى بين الرجال.
وجاء بالدراسة أن معدل المشاركة في النشاط الاقتصادي للنساء أرباب الأسر أقل بكثير من معدل المشاركة للرجال أرباب الأسر (1و7 مقابل 8و73) في عام 2008  كما بينت أن معدل بطالة أرباب الأسر النساء يزيد بمقدار ثلاثة أضعاف المعدل بين الرجال، حيث بلغ المعدل 23% مقابل 1و7% للرجال.
وعزت الدراسة أسباب ارتفاع عدم مشاركة النساء أرباب الأسر في سوق العمل إلى أن الغالبية العظمى منهن مدبرات منازل بنسبة بلغت 3و89%  في حين أن أكثر من نصف الرجال أرباب الأسر لا يشاركون في سوق العمل بسبب الإيرادات والدخول التي تأتي لهم.
وترى الدراسة أن ما سبق (المشاركة بسوق العمل) يعد مؤشرا ذي أهمية يبين عدم تملك النساء كثيرا من الموارد كالأرض أو رأس المال أو العقارات أو الأسهم التي يمكن أن تدر عليهن دخلا يوفر لهن الحياة الكريمة.
ويعكس أيضا بحسب الدراسة ارتفاع نسبة تعرض الرجال للمخاطر والظروف التي قد تسبب لهم العجز بشكل أكبر مما تتعرض له النساء. 
ولفتت الدراسة أن متوسط الدخل السنوي للأسر التي يرأسها رجل أعلى منه بين الأسر التي ترأسها امرأة بمقدار 1879 دينارا وبنسبة زيادة بلغت 24% .
وتشير النتائج إلى أن الدخول التحويلية ودخول الإيجارات تميل لصالح الأسر التي ترأسها امرأة بلغت 2و2303 دينار مقابل 5و1501 دينار للأسر التي يرأسها رجل بلغت 7و800 دينار.
أما فيما يتعلق بمتوسط إنفاق الأسرة السنوي، تشير الأرقام إلى ارتفاع متوسط إنفاق الأسر التي ترأسها امرأة عن متوسط دخلها بمقدار 7و1205 دينار، أي بنسبة زيادة عن الدخل بلغت 20% وفي المقابل يتضح أن نسبة الزيادة في إنفاق السر التي يرأسها رجل عن متوسط دخلها لم يتجاوز 11%.
وبحسب الدراسة فإن هناك تفاوتا جوهريا في إنفاق الأسر على السلع الغذائية حسب جنس رب الأسرة، حيث يزيد إنفاق الأسر التي يرأسها رجل على السلع الغذائية عن مثيلتها من النساء بمقدار 708 دنانير، كما أشارت النتائج إلى عكس ذلك فيما يتعلق بمتوسط الإنفاق على السلع غير الغذائية بتباين طفيف وصل إلى 7% أي بما يعادل 170 دينارا.
ويميل متوسط الإنفاق على الخدمات والرعاية الصحية لصالح الأسر التي ترأسها امرأة بمقدار 3و44 دينار، وأن حوالي ثلث الأسر التي ترأس امرأة تمتلك جهاز كمبيوتر شخصي (35%) وهاتفا ثابتا (34%) والغالبية العظمى منهن تمتلك هاتفا خلويا وبنسبة بلغت (6و87%).
وترجع هذه الأسر أسباب عدم امتلاكها لجهاز الحاسوب هو قناعتها بعد الحاجة له بنسبة بلغت 6و51%  ما يعكس افتقاد المرأة للوعي بأهمية التكنولوجيا الحديثة، وافتقادها لفرص التدريب على مهارات الحاسوب حيث بلغت نسبة عدم معرفتها باستخدامه 8و26% مقارنة مع 6و13% بين الأسر التي يرأسها الرجل.
في حين لا يوجد تفاوت في نسبة الاسر التي ترأسها امرأة والأسر التي يرأسها الرجل في استخدام الانترنت في المنزل، فقد كانت النسبة للرجل 5و23% وللنساء 6و23% وأسباب ذلك عدم الوعي بأهمية الانترنت وعدم توفر الحاسوب، إضافة إلى تكلفة الإنترنت العالية.