سعت الإستراتيجية الوطنية للأسرة إلى تمكين الأسرة من القيام بوظائفها المختلفة بفاعلية ، وقد اعتبرت الإستراتيجية أن أحدى القضايا التي تستدعي التدخل بتأثيرها السلبي على التماسك الأسري هوضعف الموارد المالية للأسرة ، وانه لا بد من العمل على أن تكون الأسرة كياناً منتجاً ، ومن هنا تأتي أهمية قانون العمل باعتباره التشريع الذي يحكم إحدى الوسائل التي تمكن الأسرة من أن تكون مصدر الحماية الاقتصادية للفرد ، وعلى اعتبار أن المرأة تعتبر من الأفراد المعيلين المساهمين في دخل الأسرة وفي تأمين الحماية الاقتصادية لها ، فإن ذلك يتطلب تمتعها بكافة الحقوق العمالية التي تمنح للعمال .
فعلى المستوى الاقتصادي ساوى قانون العمل وتعديلاته رقم 8 لسنة 1996 بين الرجل والمرأة ، وبالتالي فإن الجنس ليس صفة مانعة من اعتبار الشخص عاملاً متمتعاً بكافة الحقوق المترتبة له بموجب القانون.
ويتناول نص المادة ـ 2 تعريف الأجر واعتبر أن العامل يستحق الأجر لقاء عمله سواء أكان ذكراً أوأنثى ، وبالتالي قد يكون هنا المجال الأنسب لطرح فكرة استحداث نص قانوني يتعلق بتساوي الأجر بين الذكر والأنثى عند تساوي ظروف العمل.
وعلى الرغم من أن النصوص القانونية في قانون العمل تضمنت مجموعة من الحقوق المتعلقة ببيئة العمل ، والحماية القانونية المطلوبة للمرأة في بيئة العمل ، نجد في الوقت ذاته أن هذه البيئة هي التي تنتهك الحقوق محل الحماية.
ومن الجدير بالذكر ان وزارة العمل تعمل قدر الإمكان على إلزام أصحاب العمل بالقانون وتقوم من خلال مديرية مستقلة فيها هي مديرية التفتيش بالتأكد من مدى التزام أصحاب العمل وتنفيذهم لنصوص قانون العمل والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضاة.
المشاركة السياسية
أما على مستوى المشاركة السياسية ووفقا للقانون المعدل رقم 11 لسنة (2003 قانون الكوتا النسائية) ، لقانون الانتخاب المؤقت رقم 34 لسنة 2001 تم تخصيص كوتا نسائية وهي عبارة عن ستة مقاعد نيابية (بعد ان كانت نسبتهن لا تتجاوز 1% في )1989 لإشغالها من المرشحات الفائزات من أصل مقاعد مجلس النواب ، هذا بالإضافة إلى أية مقاعد يتم الحصول عليها عن طريق التنافس الحر ، حيث فازت سيدة واحدة عن طريق التنافس الحر في الانتخابات النيابية الأخيرة 2007 عدا عن الكوتا النسائية البالغة ستة مقاعد. حيث زادت نسبة مشاركة المرأة في مجلس النواب من 7,9% في انتخابات 2003 لتصل الى 8,5% في انتخابات ,2007
أما في مجلس الأعيان فيتم تعيين النساء بإرادة ملكية سامية حيث تم تعيين 7 سيدات في عام 2007 أي ما نسبته 12,7% ، وتم تشكيل لجنة الأسرة في مجلس الأعيان والتي تعنى بشؤون الأسرة بشكل عام وشؤون المرأة والطفل بشكل خاص ، وهناك توجه حاليا لإنشاء لجنة المرأة لدى مجلس النواب.
كما منحت المرأة الأردنية حق الانتخاب والترشيح للمجالس البلدية كناخبة ومرشحة وقد تم صدور تشريع بهذا الخصوص وهو قانون البلديات رقم 14 لسنة 2007 والذي يخصص للمرشحات كوتا نسائية لا تقل عن %20 من أعضاء المجالس ، واذا لم يتوفر العدد المساوي فيتم تعيين بقرار من مجلس الوزراء حيث نجحت رئيسة بلدية في منطقة الحسا بالإضافة الى 23 كأعضاء عن طريق التنافس عدا عن النساء اللواتي فزن عن طريق الكوتا حيث حققت المرأة نسبة %25 (الكوتا«التنافس الحر) في انتخابات عام ,2007
حماية الاسرة
في مجال السياسات والتشريعات لحماية المرأة من العنف وإحداث أنظمة جديدة فقد حقق الأردن انجازات فيما يتعلق بالتشريعات والقوانين الوطنية كان أبرزها مسودة نظام المكاتب الأسرية في المحاكم الشرعية 2005 ، تم صياغة مسودة نظام المكاتب الأسرية حيث تحمل هذه المكاتب الصفة الرسمية لحل النزاع والحد من قضايا الطلاق ومحاولة رأب الصدع بين الأزواج قبل وصول قضاياهم وخلافاتهم إلى المحاكم. وتخفيف معاناة المرأة بشكل خاص ، وتجنيب الأطفال الدخول إلى أروقة المحاكم ، والدليل القانوني للزواج 2006 بهدف المحافظة على كيان الأسرة واستقرارها والمساهمة في خفض نسب الطلاق الناتجة عن عدم الوعي بالحقوق والواجبات الزوجية الواردة في القانون ، قانون الحماية من العنف الأسري يعتبر قانون الحماية من العنف الأسري من أهم الانجازات الاردنية في مجال التشريعات ، حيث افرد قانون الحماية من العنف الأسري مجموعة من النصوص القانونية المتعلقة بالتبليغ عن قضايا العنف الأسري والتحويل إلى لجان الوفاق الأسري.
وعلى مستوى الأحوال الشخصية ينظم قانون الأحوال الشخصية الأردني الأسرة منذ بداية تكوينها ، فينظم عقد الزواج بداية ، ويمكن القول أن هناك بعض الأمور التي وجب على قانون الأحوال الشخصية أن ينص عليها صراحة كتوضيح مفهوم الخطبة ، نظراً لوجود بعض العادات التي أصبحت تحكم مصير الأسرة منذ البداية وبصورة تنعكس سلباً على وجود الأسرة ، فقد أصبحت الخطبة لدى الأسر ذات مفهوم مغلوط أدى ذلك إلى وجود فتيات مطلقات قبل الدخول بعد دعاوى قد تطول في المحاكم.
كما عالج قانون الأحوال الشخصية مسألة سن الزواج ، فعدل سن الزواج حتى أصبح 18 سنة بالنسبة لكلا الخاطبين ، ونظر في ذلك إلى أن قدرة الفرد على تحمل مسؤولية مؤسسة الزواج تحتاج إلى أن يصل الإنسان إلى سن معينة ، على أنه أحال بعض الحالات إلى السلطة التقديرية للقاضي لإجراء الزواج للخاطبين دون سن 18 سنة.
هذا ونجد أن قانون الأحوال الشخصية قد تحدث عن مسألة الزواج المكرر ، والإجراءات التي يجب على القاضي اتباعها في هذه الحالة ، ولكنها في مجملها كانت إجراءات يتحقق فيها القاضي من القدرة المالية دون النظر في السبب الموجب للزواج ، والذي هوبحد ذاته الإجراء الذي يحمي الأسرة.حيث يترتب على القاضي قبل إجراء عقد الزواج التأكد من المقدرة المالية للزوج على المهر والنفقة وإخبار الزوجة أن الزوج متزوج بأخرى وعلى المحكمة إعلام الزوجة الأولى بعقد الزواج المكرر وذلك بعد إجراء عقد الزواج وهذا ما نصت عليه المادة 6 مكرر من قانون الأحوال الشخصية الأردني.
وتم إجراء بعض التعديلات على قانون الأحوال الشخصية فيما يتعلق بالخلع وأصبح من حق المراة أن تطلب من القاضي الحكم بفسخ عقد الزواج إذا أبدت استعدادها لإعادة ما استلمته من المهر للزوج والنفقات التي تكلفها الزوج من اجل الزواج فيحكم القاضي بفسخ عقد الزواج وتطليقا حتى لوكانت هناك معارض من قبل الزوج.
حضانة الاطفال
وعن أحكام الحضانة ، فقد حدد القانون مدة الحضانة تنتهي للصغير إذا أتم التاسعة وللصغيرة إذا أتمت الحادية عشرة ، وهذه الأحكام تأتي لتحقق مصلحة الحاضنات والأولاد ، ولكن الإجراء العملي أن التحقق من البلوغ يكون بإحضار الأولاد إلى المحكمة وفي ذلك إضرار بنفسيات الصغار.
كما جرى بعض التعديل على نصوص قانون الأحوال المدنية الأردني مما جعله يخدم المرأة الأردنية ويخفف عنها المعاناة والمشقة ، فقد اقر بحق المرأة الأردنية المطلقة أوالارمله آوالمتزوجة من أجنبي الحصول على دفتر عائلة مستقل وذلك بناء على طلبها وهذا سندا للمادة58 والتي جاء فيها(يحق للمرأة الأردنية المطلقة أوالارملة أوالمتزوجة من أجنبي الحصول على دفتر عائلة مستقل بموجب قيد مدني منفصل إذا رغبت).وقد تم اقرار حق المراه الأردنية المتزوجة بالحصول على جواز سفر دون الحاجة لأخذ الإذن من الزوج ، بإلغاء نص المادة 12 (يجوز منح جواز سفر عادي منفرد للزوجة اوللاولاد القاصرين بعد موافقة الزوج اوالولي خطياً.) بموجب إلغاء قانون جوازات السفر وتعديلاته رقم 2 لسنة 1969
وهناك مشروع قانون لإقرار صندوق إقراض نفقه يستفيد منه الزوجة والأطفال والأقارب المعالين بحيث يعتبر ديناً على الزوج أوالمعيل لحين تسديده من المحكوم عليه ( الزوج أوالمعيل) .
وفي سياق متصل فقد ضمنت التشريعات المختلفة حق المراة في الصحة والتعليم والرعاية والحماية من العنف والاساءة.








5118, Amman 11183, Jordan