تداعيات امرأة عاملة..

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > تداعيات امرأة عاملة..
Printer Friendly, PDF & Email

تداعيات امرأة عاملة..


 (ان ثمانين بالمئة من النساء العاملات في الولايات المتحدة يشعرن بقرف شديد من العمل.. لقد اكتشفن الحقيقة)!. الكاتبة الفرنسية هيلين ميشال.

 (اذا قالوا أن من واجبنا العمل في أي مكان غير المنزل، فهذا لغو زائف.. انني أصر على أن للنساء أكثر من حق في البقاء كربات بيوت ، إنني أقدر مهنتها إلى حد أني أراها كافية لأن تملأ القلب والحياة).الكاتبة الأمريكية فيليس ماكجنلي.

(ان عمل المرأة في البيت عمل شاق وحيوي لا يمكن الاستغناء عنه أو الاستعاضة عنه بشيء آخر، انه عمل ضروري لبقاء المجتمع ووجوده). المفكر البريطاني برنارد شو.

بماذا تفكر المرأة العاملة في لحظات التعب؟.. تكفي لمحة سريعة أحياناً لكي تبدو الأشياء غير قابلة لأن تستبدل أو تكون أفضل.. أريد أن أشرب قهوتي في الصباح على نغمات سيارة الغاز، دون أن تندلق في حلقي لفرط الاستعجال. أريد أن أتناول فطوري على الكنبة التي أمام شاشة التلفزيون وأتابع برنامجاً عن طبق اليوم  أسرار صناعة البقلاوة. أن أثرثر بكلام خفيف مع الجارات عندما أفتح الباب مواربة لالتقاط الجريدة كي أقرأ حالة الطقس. أن تجيب ابنتي أنني ربة منزل حين تسألها مربية الصف عن عمل أمها، وتقول المعلمة بغيرة واضحة نيّالها !.

أريد أن أتسكع في المطبخ على مهل وأرتب غرف البيت بتأنّي وأطبخ ملوخية بالكزبرة والثوم وأنظف الغبائر (بالإيزي) وأنشر الغسيل على السطح وأشتري خضراوات ومستلزمات من دكّانة صغيرة بالجوار.

أن أرقب عودة الأبناء من المدرسة وأطل من الشباك كل لحظة.. أن يبدأ يومي وينتهي دون أن اضطر لقراءة الوجوه ومسايرة الأمزجة خارج البيت، ودون أن يتمزق قلبي لأن طفلتي في عهدة أيد غير أمينة ودون أن يعنيني رفع التحفظ عن بنود اتفاقية (سيداو).

تخرج المرأة للعمل برغبة أو بدون رغبة، لحاجة اقتصادية أو كنوع من اثبات الذات، ومهما يكن من شعوري تجاه ما أقول فهل أكون خائنة لبنات جنسي حين أطالب بعودتي ربة بيت؟ الحمقى فقط ينسون أن ذلك عمل رائع، عمل ممتاز بكل المقاييس، عمل حقيقي لا يخضع لوجهات النظر.