أمهات يؤكدن تراجع ظاهرة النظرة الذكورية الى جنس المولود

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > أمهات يؤكدن تراجع ظاهرة النظرة الذكورية الى جنس المولود
Printer Friendly, PDF & Email

هل يمكن وصف مجتمعنا العربي مجتمعاً أبويا ذكورياً؟ ام انه ينظر الى «الولد والبنت» عند ولادة احدهما بأنها سواء ولا فرق في النظرة بينهما من قبل الاب؟ وكيف هي رؤية الازواج للمولود الحديث وهل يميزون بين الولد والبنت؟ وهل يوقعون على الزوجة الملامة في حال انجابها «بنتاً»؟

هذه التساؤلات «طرحتها الدستور» في حلقة نقاشية في محافظة اربد على عدد من الامهات اللواتي اجمعن في حلفة «الدستور» النقاشية على ان النظرة الذكورية الى المولود من قبل الاب اخذت بالتلاشي تدريجياً من المجتمع الاردني ، مشيرات الى ان غالبية الازواج الذين يمتلكون حساً عقائدياً وحضارة فكرية لا يميزون بين المواليد سواء كان ولداً او بنتاً ، مؤكدين في هذا السياق ان الانجاب ليس مسؤولية منفردة وان تحديد جنس المولود هو امر من عند الله وليس للاب او الام يد في ذلك ،

ووصفت «ام اسلام» الام لثلاثة بنات النظرة غير المنطقية والسلبية من قبل بعض الازواج لزوجاتهم حين ينجبن البنات بانها نظرة تفتقد الى الحس العقائدي والحضاري ، مشيرة بانها لم تعان من هذه النظرة طيلة حياتها الزوجية رغم انها لم تنجب ذكوراً ، واضافت ان الاشكالية تكمن في محيط الزوج ممن يحاولون التدخل في شؤون الاسرة وإثارة اسئلة تهدف الى ايقاظ نزعات داخلية تؤدي الى نزاعات زوجية حسب وصفها.وتتحدث «ام بهاء» في الحلقة النقاشية عن نظرة ازواج الى زوجاتهم بانهن «المسؤولات رقم واحد» عن تحديد المولود مستغربة هذا التفكير الذي وصفته بانه يفتقد للذكاء والايمان.وخالفت السيدة ام ايمان الفكرة السائدة في المجتمع ونظرته الى التمييز بين المولود سواء كان ولدا او بنتا ممن يميزون بين المواليد وجنسهم بأنهم لا يدركون جيداً الابعاد النفسية والحضارية والعقائدية ، مؤكدة ان هذه النظرة كانت سائدة منذ زمن وما قبل الاسلام الا انها تلاشت تدريجيا حتى اصبحت من الماضي مع تقدم العلم والطب والمعرفة والايمان العميق بالخالق.

«الدستور» نوهت للمشاركات في حلقة النقاش ان الشعور بمسؤولية طرف واحد (الزوجة) قد يبلغ درجة قصوى حيث يقدم الزوج في بعض الحالات على تطليق الزوجة لانها لم تنجب طفلاً ذكراً على الرغم من ان الرجل - من الناحية العلمية - هو المسؤول عن تحديد جنس المولود وقد يتزوج بامرأة اخرى على أمل ان تنجب له طفلا ذكراً ، او قد يعرب صراحة عن عدم ارتياحه للزوجة لانها لم تنجب ذكراً ، مخالفا ما تدعو اليه القيم الروحية والاخلاقية والاجتماعية.

المشاركات في حلقة «الدستور» أكدن اهمية هذه المسألة وأشرن صراحة الى وجود بعض الازواج ممن يلجؤون الى تطليق الزوجة لانها لم تنجب ولدا او يشعرها بتذمر وتحميلها المسؤولية ، غير انهن اشرن الى ان هذه النسبة من الازواج بدأت تتراجع في طريقة تفكيرها حاليا لايمانهم المطلق بانهم هم من يحددون جنس المولود وفق ما اثبتته التحاليل العلمية والطبية وان الزوجة ليست المسؤولة رقم واحد عن هذا الموضوع.ووصفت المشاركات نظرة بعض الازواج في هذا الاتجاه بانها تبعث الخوف وعدم الشعور بالامن احيانا للزوجة نتيجة هذه النظرة السلبية من طرف الزوج ، مؤكدات اهمية التوازن النفسي في الحياة الاسرية التي تساعد على تخطي عقبات كثيرة تتعلق بأمر الانجاب وتحديد جنس المولود.وأجمعت المشاركات على ان النظرة المجتمعية العربية التي كانت تعزز وجهة نظر المجتمع الابوي الذكوري تراجعت في الوطن العربي وبنسب تختلف من دولة الى اخرى وفق العادات ونظم الحياة القطرية الاجتماعية لكل بلد عربي ، مؤكدات ان الاردن سجل اعلى نسبة بعد سوريا ولبنان وتونس في تراجع هذه النظرة وعدم التمييز بين الولد والبنت.