رواية (رغبات ذاك الخريف) للروائية ليلى الأطرش

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > رواية (رغبات ذاك الخريف) للروائية ليلى الأطرش
Printer Friendly, PDF & Email
image

 صدرت للروائية ليلى الأطرش رواية «رغبات ذاك الخريف»، وهي  باكورة روايات «التفرغ الإبداعي» لعام 2010 «بعد عناء ومداولات بين  وزارة الثقافة والروائية.
  وكانت الرواية حسب المؤلفة «تعرضت لسابقة غير معهودة حين أوقف طباعتها  مدرّس يعمل بشكل غير متفرغ في إخراج كتب لوزارة الثقافة، بعد أن راجعت  المؤلفة عمله لتصليح أخطاء في الإخراج فالتقط بعض الجمل، وتقدم بشكوى  للوزارة ضد ما فيها من «كسر للتابوهات».
فأوقفت الوزارة  طباعتها وأرسلتها للرقابة، قبل إلحاق دائرة المطبوعات  والنشر بها، وخالفت بذلك قانونا يمنع مراقبة أية مخطوطة قبل طباعتها.
  وبحسبها  فقد طعن المدرّس بقرار اللجنة العليا للتفرغ الإبداعي التي أجازت  الرواية وأوصت بطباعتها، وهي لجنة كما يعلم تضم رؤساء جامعات ونقاداً  وفنانين كباراً.
  غير أن اللجنة أصرت على تقريرها، كما رفضت المؤلفة تعديل الملاحظات  التي قدمت لها عن 33 صفحة وفصل كامل. وطالبت باسترداد الملكية الفكرية  للرواية لأن الرقابة المسبقة مخالفة لشروط العقد.
وطوال شهرين لم تلجأ الكاتبة لنشر الخبر في الصحف أو وسائل الإعلام،  ولكنها وضعت رئيس رابطة الكتاب الأردنيين والهيئة الإدارية في صورة ما  يحدث، ليتدخلوا عند صدور قرار الوزارة النهائي بشأن الرواية.
 الروائية ليلى الأطرش، التي اعتبرها تقرير التنمية الإنسانية العربية  الصادر عن الأمم المتحدة حول المرأة إحدى الكاتبات القلائل اللواتي  تركن أثراً واضحاً في مجتمعاتهن - فتقول «ربما كانت إثارة الموضوع  إعلاميا ستروّج الرواية لدى القرّاء وتشجع الترجمة إلى لغات العالم،  وتستقطب اهتمام وكالات الأنباء العالمية بها.. ولكن؟ هل هذه هي رسالتي  من الكتابة؟ أن أظهر كشهيدة حرية التعبير في وسائل إعلام الآخرين؟ إنني  أعتقد أن معاركنا يجب أن تبدأ وتنتهي مع الداخل ومن قلب مجتمعاتنا، ومع  القائمين على الفكر فيها، وراسمي سياستها، ومشرعي قوانينها، حتى نستحق  اللقب بأننا نحدث بعض التغيير بالفعل.» . وتتكون رواية «رغبات ذاك  الخريف» من 25 فصلاً منهاعمّان؛ مخيم الحسين؛ قصر العدل؛ الكمالية؛  مدينة أيوا؛ مقهى عبدون؛  الحسنات؛ بيروت؛ باريس- أيوا؛ صقيع الروح؛  جموح جسد؛ ذاك الخريف.
 وتدور أحداث الرواية في عمّان الحديثة في الفترة من 2002- 2005، وهي  أكثر الأعوام عصفا واضطرابا في الواقع العربي، وتتناول تأثير ذلك على  أبطال الرواية الذين يمثلون شرائح المجتمع العمّاني المختلفة الأصول  والاتجاهات الدينية. إذ يهاجر شابان أحدهما من الكرك والآخر من الهاشمي  الشمالي إلى باريس وإلى أميركا للعمل والدراسة، لأن كلا منهما يرى  أحلامه خارج الوطن.
 وتطرح الرواية أحلام شباب عمان من طبقات اجتماعية مختلفة، من مخيم  الحسين إلى عبدون،  حيث ترصد، للمرة الأولى حياة فتيات يعملن في صالون  تجميل للسيدات متخصص بالسكر والعناية بالأظافر، وتصور حياة بعض من  قدموا من السودان لتحقيق أحلامهم بالخلفة عن طريق زراعة الأنابيب التي  يشتهر بها أطباء الأردن،  والعلاقة التاريخية المميزة بين أهل مدينة  السلط واللاجئين الفلسطينيين.
 وتصور الرواية تقاليد الجلوة لبعض عائلات الكرك وأسبابها وتأثيرها.
 كما ترصد الرواية التحولات الراهنة والمتغيرات السياسية التي عصفت  بدول الجوار وأثرها على المجتمع الأردني فكريا واجتماعيا.. وتنتهي في  خريف عام 2005، وهو الخريف الذي قلب حياة معظم الأبطال وغيّر من  أفكارهم.