زيادة مقاعد النساء إلى 12 وتغليظ عقوبة المال السياسي أبرز محاور مشروع قانون الانتخاب المؤقت المقبل التي رسمها وزير التنمية السياسية موسى المعايطة، والذي ستجرى وفقه انتخابات مجلس النواب السادس عشر.
وحدد الملامح الأساسية لمشروع القانون، الذي يحظى بمناقشة موسعة من قبل اللجنة الوزارية التي يترأسها رئيس الوزراء، متوقعا الانتهاء منه في أيار (مايو) المقبل على أبعد تقدير.
كلام المعايطة جاء خلال افتتاحه أعمال ندوة بعنوان الانتخابات والقانون الذي نريد نظمها مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني أمس، بمشاركة نواب سابقين ونقابيين وحزبيين وإعلاميين ومهتمين.
وزير التنمية السياسية توقع زيادة عدد مقاعد الكوتا النسائية من 6 إلى 12، وتشديد العقوبات على كل من يعرض مالا للحصول على صوت انتخابي، إضافة إلى إعادة النظر في سجلات الناخبين وما تضمنته من أسماء لا تقطن في الدائرة الانتخابية، فضلا عن تشديد المواد التي تتحدث عن نزاهة الانتخابات وشفافيتها.
وبين أن صعوبات عدة تقف في طريق النص على تصويت المغتربين في الخارج، إضافة إلى عدم النص على المؤهل العلمي في مشروع القانون المؤقت. كلمة المعايطة وما استتبعها من مناقشات معمقة من قبل الحضور، وضعت المراقب بصورة ما تفكر به الحكومة في المرحلة المقبلة حول مشروع قانون الانتخاب المؤقت.
ردود الوزير على مداخلات الحضور، رسمت صورة وشكل أبرز محاور مشروع القانون المؤقت، وإن كانت بعض القضايا ما تزال غائمة مثل عدد المقاعد وآلية تقسيم الدوائر وطريقة التعامل معها.
كلمة المعايطة، خلال الجلسة الأولى من الندوة التي أدارها النائب السابق نصار القيسي، أشار فيها إلى عدم وجود نظام انتخاب جامع بشكل مطلق، وإنما هناك أنظمة انتخابية متعددة تتطور وتصاغ ويمليها واقع الدولة وإمكاناتها واحتياجاتها.
كما لفت إلى إمكانية أن يتم التوافق على نظام انتخابي يحقق مصالح الدولة العليا في برلمان قوي ومسيس يقوم بواجباته في التشريع والمراقبة ويحقق ويحافظ على صالح المواطنين العام.
وذكر أن النية تتجه لان يكون النظام الانتخابي تصويتا وإجراءات منسجما مع المعايير الدولية والوطنية في عدالة التمثيل والنزاهة والشفافية وسهولة الإجراءات وضمان إجراء الانتخابات في جو من السلم والسلاسة.
وأوضح المعايطة أن النظام الانتخابي، المتطلع إليه، هو الذي يشكل نقلة نوعية في حراك المجتمع وثقافته على صعيد الإصلاح السياسي باشتراط التدرج والأمان ومراعاة التوازنات الاجتماعية في البلاد، ويحقق الحياة النيابية بما يثري ويغني الحياة السياسية ويبقيها في دائرة اهتمام المواطن بحيث لا تنتهي علاقة المواطن بمرشحه بمجرد الإدلاء بصوته، بمعنى أن تتاح الفرصة لوجود نائب وطن يمثل الجميع ويمثل مصالحهم بالضرورة ويعزز مواقعهم.
وأشار إلى أن مدونة السلوك التي يتم الحديث عنها هي التي ستحدد وتنظم العلاقة بين مجلس النواب والحكومة لتلافي عدم تكرار أخطاء الماضي في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يضمن فصل السلطات وتكاملها في آن معا.
وقال إن الحكومة تتطلع إلى قانون انتخاب يكفل التمثيل العادل ويضمن تنمية الحياة السياسية ويفعل دور المجتمع المدني ويمكن النساء والشباب ويحارب مظاهر الإخلال في نزاهة الانتخابات وينظم الاتفاق على الحملات الانتخابية ويحدد فترتها ووسائلها وأدواتها البشرية والمادية ويحقق الرغبة الملكية في تطوير الأداء الديمقراطي والارتقاء به وترسيخ قيمه ومهاراته، وبناء حالة تعددية سياسية فعالة، وإعادة الاعتبار للحياة النيابية بكل مدخلاتها ومخرجاتها، وتمتين وحدة النسيج الاجتماعي والحفاظ على مكتسبات وحدته الوطنية.
مداخلات الحضور، خلال الندوة، تركزت حول مجمل مشروع القانون المؤقت، إذ تم الإشارة إلى الكوتا النسائية، وسن المرشح، واقتراع المغتربين والمؤهل العلمي والمال السياسي. وفي هذا السياق، قال المعايطة إنه من الصعب حاليا أن يتم إقرار مواد تساعد على تصويت الأردنيين في الخارج.
وشدد على أنه لا مجال في الوقت الراهن لتعديل سن المرشح بحيث يتم تخفيضه، كما أنه لا توجه لتحديد مستوى شهادة المرشح أكاديميا ووضع شرط الشهادة العملية.
ونوه إلى أن كل الأنظمة الانتخابية في العالم لا يوجد فيها تحديد للمستوى العلمي، كما أن تحديد مستوى النائب يعود للمواطن فهو من يقرر في نهاية الموضوع، مذكرا أن غالبية أعضاء مجلس النواب الخامس عشر (المنحل) من حملة الشهادات.
المعايطة أعاد التأكيد أن التوجه الحكومي ينصب على إيقاع عقوبات مشددة لكل من يثبت أنه استغل المال للحصول على صوت الناخب، مشيرا إلى أن النية تتجه لزيادة مقاعد الكوتا النسائية وتمكين الشباب من الإدلاء بأصواتهم من خلال تحفيزهم، متوقعا أن يصل عدد الناخبين الجدد بعد انتخابات العام 2007 إلى ما يقرب من 300 ألف ناخب وناخبة.
بدوره، قال رئيس مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني عامر بني عامر إننا نتمنى إقامة انتخابات حرة ونزيهة كما أرادها جلالة الملك عبدالله الثاني لتكون الانتخابات نموذجا يحتذى به على مستوى العالم، بحيث تكون شفافة وعادلة ابتداء من التسجيل ثم الانتخاب وضمان سرية الانتخابات وشفافية العملية الانتخابية.
وطالب أن يكون هنالك قانون يراعي ثوابت الدولة الأردنية، معربا عن أمله في أن يكون هنالك توصيات تساهم في أن تكون الانتخابات المقبلة مميزة.
وأشار إلى مجموعة نشاطات سينفذها المركز كمراقبة الانتخابات بدءا من التسجيل حتى الاقتراع، فضلا عن حملات لدمج الشباب في العملية الانتخابية وحثهم على المشاركة.
وتضمن الملتقى الحواري أوراق عمل أخرى حول نزاهة وحرية الانتخابات باعتبارها حقا من حقوق الإنسان، قدمها رئيس مركز عدالة لحقوق الإنسان عاصم ربابعة، كما قدم النائب السابق صلاح الزعبي ورقة حول ضمانات نزاهة وحرية الانتخابات.








5118, Amman 11183, Jordan