المساواة الصحية بين المرأة والرجل

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > المساواة الصحية بين المرأة والرجل
Printer Friendly, PDF & Email
image

تدل غالبية الدراسات على أننا نعيش في عالم غير متكافئ وأن الرجل والمرأة لا يتمتعان بالفرص ذاتها في غالبية مجالات الحياة ومنها الأمور الصحية بل وأن تقريراً حديثاً لمنظمة الصحة العالمية يقر بأن انعدام وجود مساواة بين المرأة والرجل في الحصول على العناية الصحية كان أسوأ عام 2009 مما كان عليه عام 1978 حتى في البلدان المتقدمة .

هناك بطبيعة الحال اختلافات عضويـة وبيولوجيـة وفيسيولوجيـة بين الجنسين ناتجـة عن اختلاف تركيبـة ووظيفـة الجسم فعلى سبيل المثال فإن متوسط وزن الرجال77كغم بينما النساء63 أمّا متوسط طول الرجال فهو 175سم والنساء 163 كذلك فمتوسط وزن الذكور عند الولادة أعلى من الإناث وكذلك الأمر لمتوسط حجم القلب والدماغ لكن موضوعنـا يتركـز على عدم المساواة بين الجنسين في مجابهـة الأمراض وفرص الشفاء منها .

فأمراض النساء أكثر من أمراض الرجال وخصوصاً المزمنة والنفسية والنساء تتعرض لدرجة أعلى من الضغط النفسي والتوتر في العمل والمنزل وتواجه في كبرها سنوات أكثر من العجز الجسدي لكنها في المقابل أكثر عاطفية وأقل قدرة على اتخاذ قرارات جذرية بخصوص الأمور الصحية رغم استشارتها للطبيب بصورة أبكر وقدرتها على التحكم بنظام غذائي ووزن معتدل بشكل أفضل مقارنة بالرجال .

المرأة تستشير أكثر بسبب سنوات الحمل والرضاعة وتستهلك أدوية أكثر وتحبذ العلاجات غير التقليدية لكنها معرضة لظروف معيشية أصعب وتبقى أقل حظاً من الرجل في كافة المجتمعات وتعاني من نتائج الفقر الذي يزيد خطر التعرض لمشاكل صحية وثلثي الفقراء في العالم اليوم من الإناث إضافة إلى احتمالية تعرض المرأة لأمراض جنسية ونقص مناعة بنسبة تفوق أضعافها لدى الرجال .

والرجال بدورهم يدخنون ويتعاطون الكحول والمخدرات أكثر من النساء ويتعرضون لحوادث أكثر وخطر الوفاة لديهم تحت سن ال 25 ثلاثة أضغافه لدى النساء وبينما انخفض خطر الوفيات من جلطات قلبية ودماغية 19% لدى الرجال خلال ثلاثين سنة فإنه ازداد 5% لدى النساء حتى أن احتمالية الموت من جلطة قلبية خلال الشهر الأول من بداية الأعراض أكثر لدى النساء ووجد العلماء مؤخراً اختلافات جوهرية بين قلبي الرجل والمرأة بحيث أن المرضى الذين تجرى لهم عمليات زراعة قلب من متبرعين من الجنس الآخر يزيد خطر الموت لديهم بنسبة 15% مقارنة مع الذين كان المتبرعون لهم من نفس جنسهم .

ورغم انحسار الهوة في مستوى الامية لدى الجنسين فهي أكثر في أوروبا لدى الإناث بمتوسط 8ر1% مقابل 5ر1% للذكور بينما الفجوة في متوسط أعمار النساء والرجال غدت تقل اليوم عن خمس سنوات لصالح النساء بينما كانت تقارب الثمانية أعوام عام 1981 أمّا البدانة فتصيب 35% من الرجال و 21% من النساء لكنها في تزايد مقلق لدى النساء .

وفي الأردن الذي احتل المرتبة 113 بين 134 دولة في الفجوة بين الجنسين حسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الأخير فالمرأة لا تتمتع بالفرص الاجتماعية بتساو مع الرجال وتبقى نسبة الأمية عالية جداً لدى الأردنيات بمتوسط 4ر11% مقابل 1ر4% للذكور ووفيات الأمومة عام 2008 أضخم من 2001 والفجوة في متوسط الأعمار مقارنة بالرجال غدت اليوم 8ر2 سنة فقط أي نصف المتوسط العالمي