العمري دائرة قاضي القضاة بصدد انشاء نيابة عامة شرعية لـ «زواج القاصرات»

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > العمري دائرة قاضي القضاة بصدد انشاء نيابة عامة شرعية لـ «زواج القاصرات»
Printer Friendly, PDF & Email
image

قال القاضي اشرف العمري ان دائرة قاضي القضاة بصدد الانتهاء من قانون اصول المحاكمات الشرعية الذي يتضمن انشاء نيابة عامة شرعية تمكن النائب العام الشرعي من تدقيق طلبات زواج القاصرات ـ اقل من 18 سنة).

جاء ذلك ، خلال حوار نظمته امس اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بين عدد من منظمات المجتمع المدني حول مسودة قانون الاحوال الشخصية بمشاركة القاضيين الشرعيين الدكتور أشرف العمري والدكتور واصف البكري والامين العام للجنة أسمى خضر وممثلات عن الحركات النسائية في المملكة.

وشهد الحوار نقاشا ساخنا لتسليط الضوء على ابرز النقاط التي اعتبرت خلافية في مسودة القانون ، حيث لم تكتمل حلقات الحوار أمس وستحسم تفاصيله في لقاء آخر الاحد المقبل ، في سياق عرض مسودة القانون للنقاش امام الرأي العام لابداء وجهات النظر حوله قبل رفعه لاقراره بصورة رسمية.

واعتبرت خضر ان مسودة المشروع تحمل مضامين العديد منها ايجابي بينما هنالك بعض البنود لا بد أن توضح لازالة اللبس فيها ، مشيدة بالبنود التي انصفت النساء واضافت لهن حقوقا كانت غائبة منذ سنوات.

وتركزت القضايا التي كانت مثارا للنقاش حتى انتهاء الحوار في سن زواج الفتاة المقيد بشروط دون الثامنة عشرة وكيفية اخضاع الفتيات الى مثل تلك المجازفة حيث طالبت النساء بتقييدها امام هيئة مختصة وعدم فتحها بشكل غير مدروس واضافة قضية شرط استثنائي وملجئ ، اضافة الى مطالباتهن بضرورة اضافة مادة للتعريفات لعدم وقوع أي لبس في أي من البنود الخاصة بالقانون.

وحول الزواج الثاني طالبت نساء بضرورة اعلام الزوجة قبل وقوعه ووضع ضوابط بقضية الفروقات العمرية التي تتجاوز العشرين عاما بين المرأة والرجل ، اضافة الى قضية اعتبار عقد الزواج لتكوين اسرة برعاية الزوجين معا.

كما اقترح ان تشرك الام برأيها بزواج ابنتها وعدم اعطاء الوصاية للولي فقط وهو الاب لضرورة اشراك المرأة الام فيما يتعلق بمستقبل ابنائها.

وتحدثت النساء عن قضية المسكن الشرعي وضرورة ان يظهر القانون تفاصيل المسكن الشرعي بحدودها الدنيا ضمانا لكرامة وحياة المرأة المستندة على ايفائها ابسط مستلزماتها للمعيشة الحرة الحقيقية داخل بيتها ، اضافة الى البنود المتعلقة باموال المرأة وضبط شروطها بمالها الخاص وكيفية توزيعه في حال حدث الطلاق وما دفعته اثناء زواجها ، وترتيب امور النفقة وضرورة ان يشتمل القانون على بنود اكثر تفصيلا فيما يتعلق بتلك القضايا ضمانا لحق المرأة وعدم اخضاعها لبنود فضفاضة التفسيرات.

كما قدمت وجهات نظر مختلفة حول البند الخاص باعطاء اذن بزواج من به جنون او عته اذا ثبت بتقرير طبي ان في زواجه مصلحة له وان ما به لا ينتقل الى نسله شريطة اطلاع الطرف الثاني على حالته الصحية.

وأكد القاضيان من جهتهما ان مسودة القانون التي تم العمل عليها لما يصل الى خمس سنوات اعتمدت المصلحة العامة للاسرة الاردنية ، مشيرين الى انه ما زال امام القانون مساحة واسعة للاستماع الى وجهات النظر والاراء وصولا الى توافقية بالبنود التي تحتمل اعادة النظر فيها او توضيحها بما ترتئيه الضرورة وينسجم بالطبع مع بنود الشريعة الاسلامية التي تنصف المرأة وتعطيها الحقوق الكاملة بلا تفريط.

وكشفا عن ان هنالك مسودة قانون تتم دراسته حاليا وهو اصول المحاكمات الشرعية وتشكيل المحاكم سيشتمل على بنود تحل قضية زواج القاصرات من حيث التدقيق الشديد على ضرورته والظروف الاستثنائية التي تواكبه وتجعله هاما وقيد التطبيق الفوري من خلال هيئة استئناف شرعية تسيطر على الامور ، مؤكدين ان ربط زواج القاصرات بما يسمى الشرط الاستثنائي والملجئ امر حساس وخطير.

وبينا ان احصائية يتم الاعداد لها ستظهر اعداد الفتيات اللاتي تم تزويجهن تحت سن الثامنة عشرة وكم هي اعداد الفتيات اللاتي تزوجن في سن الخامسة عشر تحديدا ، وربط موافقة زواج القاصرات بموافقة قاضي القضاة حفاظا على الفتيات وحماية لهن. كما كشفا عن تشكيل هيئة تمييز مشكلة من خمسة قضاة للتوسع بالتقاضي والتظلم.

ورد القاضيان على قضية اثبات القدرة المالية للزوج التي اعترضت عليها النساء والتي قد يكون مشكوكا بها وهي عدم الاكتفاء بالاقرار الخطي فقط بل ان يكون هنالك طلب من القاضي ان يتحقق من تلك القدرة المالية بالوثائق حتى لا تقع المرأة بظروف مادية لا تحمد عقباها وقد تؤدي الى مشاكل زوجية غير معروفة.

كما أكدا ضرورة التنسيق مع وزارة الخارجية واعلام دائرة قاضي القضاة بالزواج والطلاق الخاص بالاردنيين القاطنين خارج الاردن.