الطب الشرعي يحذر من عواقب الزواج المبكر على صحة الفتاة

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الطب الشرعي يحذر من عواقب الزواج المبكر على صحة الفتاة
Printer Friendly, PDF & Email

 حذر مستشار الطب الشرعي في وزارة الصحة الدكتور هاني جهشان من عواقب الزواج المبكر للفتيات وتأثيره على مبادئ الصحة الانجابية الاساسية, وغياب الاستعداد النفسي والاجتماعي للتعامل مع الاطفال.

واشار لوكالة الانباء الاردنية (بترا) الى المخاطر الطبية المباشرة للحمل المبكر, وما يرافقه من ولادة وزيادة إحتمال موت الام بسبب عوامل الخطورة المتعلقة بصغر عمر الحامل, وزيادة إحتمال حدوث الولادة المبكرة قبل إستكمال الاشهر الرحمية التسعة, وزيادة نسبة المضاعفات أثناء الولادة, وقلة وزن الوليد, وزيادة إحتمال حدوث الاجهاض والموت داخل الرحم أو عقب ولادة الجنين مباشرة.

وكانت دراسة للمجلس الاعلى للسكان أظهرت ان وفيات الامهات في الاردن خلال السنوات 2007 - 2008 بلغت 19 حالة وفاة لكل مئة الف ولادة.

وبين جهشان ان هذه المخاطر الطبية المباشرة تمتد إلى فترة ما بعد الحمل والولادة بمضاعفة إحتمالية وفاة الطفل الرضيع في السنة الاولى من عمره, بما يعرف بوفاة المهد, وكذلك تمتد إلى صحة الام المستقبلية بزيادة إحتمال تعرضها للامراض المزمنة الشائعة كإرتفاع الضغط والسكري, وزيادة عدد أحمالها وما يتبع ذلك من عواقب ومضاعفات قد تهدد حياتها.

واشار آخر تقرير لمنظمة الامم المتحدة للطفولة ( اليونسيف ) الى انه في كل عام تموت اكثر من خمسمئة الف امرأة في العالم خلال مراحل الحمل, وان سبعين الفا منها تحدث بين الفتيات المراهقات والشابات بين اعمار 15 الى 19 عاما.

جهشان اوضح ان الزواج المبكر مرتبط بزيادة إحتمال حدوث الطلاق أضعاف حدوثه في الزواج المتكافئ, وهو أيضا مرتبط بتعريض الفتاة لمخاطر التشرد وغيرها من المخاطر المرتبطة به.

واعتبر ان زواج الفتاة في سن اقل من ثمانية عشر عاما سيعرضها الى معاناة نفسية شديدة من قبل والدها أو وليها الشرعي, ما ينعكس على حياتها مع الزوج الذي لن تكنّ له المودة الامر الذي يعرضها بالاضافة للعنف النفسي إلى أشكال أخرى من الايذاء الجسدي.

واوضح انه مما يفاقم هذه الامور سوءا هو أن الزواج المبكر مرتبط بظروف إجتماعية تتصف بالجهل وغياب التعليم والفقر والانعزال الاجتماعي معتبرا إكراه المرأة على الزواج المبكر شكل من اشكال العنف ضدها وضد الطفل.