تمثل المرأة نصف المجتمع،وتؤثر بوجودها على حركة المجتمع بطريقه مباشره أو غير مباشرة فالمرأة هي العنصر الاساسي في تدوير الثقافة الفكرية للمجتمع،وتعد من أهم عوامل التوجيه والجذب،وعنصرا فاعلا من عناصر التغيير والاصلاح، التي يعول عليها في اطار الحياة العامة والهيئات والتنظيمات، الاجتماعية على اعتبارها الركن الرئيس الذي يغذي الطاقات البشرية بالمعرفة والادبيات الثقافية في مراحل التنشئة ضمن المراحل العمرية المختلفة.
إن قدرة المرأة على التطور ومقدرتها على الارتقاء تعد من العناصر المهمة في الحفاظ على القيم ودعم منهاج الحداثة بكل جوانبه، فالمرأة هي المؤثر الاساسي في البيت والاسرة، كما هي الشريك الفاعل في صناعة قرار الرجل، لذا تعتبر العنصر المتمم والمكمل لأي انجاز يراد تحقيقه، وبدونها يكون الانجاز ناقص المحتوى او ضعيف التأثير والاثر.
واذا كانت المرأة قد لعبت دور المساند للرجل على مدار السنين وقامت بنجاح على تقديم الصورة التامة للفعل والانجاز، فان على المجتمع ان يفسح لها المجال الطبيعي في المشاركة وصناعة القرار على المستويين النمائي والتنموي، ليكون دورها ذا نجاعة اكبر، باعتبارها تمثل الموصل المؤثر،واحسب ان المرأة التي تربطها صلة وثيقة في مجالات التعليم والصحة والبيئة، قادرة اذا ما افسح لها مجال المشاركة على مساهمة فاعله في هذه المجالات التي تعتبر من الركائز النوعية في دعم منهاج التنمية الشاملة.
واذا كانت سياسة التمييز الايجابي، قد اوصلت المرأة الى سدة القرار في العمل العام لتحقق المرأة بفضلها مكانة مميزة، فان العمل على تمكين المرأة في الحياة العامة يتطلب منها القيام بعدة خطوات ذاتية منها دخولها في مؤسسات المجتمع المدني التي تؤهلها وتعدّها وتدربها، وتقدم لها البرامج العلمية والاصلاحية التي تستوجبها اهداف التمكين.
وحتى تبتعد المرأة عن الاتكاء على سياسة التمييز الايجابي كوسيلة للوصول الى المشاركة واسهام بشكل افضل في ميادين صناعة القرار داخل المؤسسات الديمقراطية، والتي تشكل الحزبية عنوانها الرئيس، فانها لا بد ان تعظم من عملها في مجال ترسيخ المواطنة كهدف عام.
ان مشاركة المرأة في تكوين المؤسسات الحزبية لا تزال ضعيفة فهي تشكل الــ 15%من نسبة العاملين في العمل الحزبي، نسبة لا يتجاوز 1% من المجتمع، على الرغم من وسائل التحفير في المشاركة التي تتبعها الاحزاب لاستقطابها وهي بظني بحاجة الى جهود كبيرة من قبل المجتمع وهيئاته لدعم اوصر التواصل بطريقة مباشره وغير مباشره مع الجسم الحزبي ذلك لحثها على المشاركة في صناعة القوانين والانظمة تدعم مشاركتها وتنمي قدرتها وتساعدها في تهيئة فرص تمكينها في النهج الديمقراطي من خلال برامج توعوية هادفة تساعد على تمكين المرأة من تحقيق اهدافها بالمشاركة، وتعمل على توظيف ادائها ولعل ورشة العمل التي تنظمها المؤسسة الدولية للشباب وجامعة فيلادلفيا والتي حملت عنوان «المرأة والديمقراطية نظرة مستقبلية» تندرج في هذا الاطار البناء كونها تحمل في طياتها رسائل عديدة مباشرة وغير مباشرة لطبيعة المشاركة ونوعيتها فإقامة هذه الورشة تشكل نموذجا يسهم اسهاماً نوعياً، تدعم المرأة في ممارسة العمل الديمقراطي من خلال مؤسساته الحزبية.
لقد حرص قانون الانتخاب الاردني على ايجاد مساحة لمشاركة المرأة في العمل العام سواء في مجالس الحكم المحلي أو المجلس النيابي،استطاعت المرأة عبره من اظهار كفاءة الحضور ونوعية المشاركة، الامر الذي يستوجب استثماره كمنجز يمكن البناء عليه، للارتقاء بمكانة المرأة من خانة التمثيل الى مضمون المشاركة يقتضي مراعاة الظروف المحيطة بمختلف الجوانب التي ترفد تأسيس البرامج التي تكفل حسن الاداء في اطار قيم المواطنة القائمة على المشاركة، وفق خطة استراتيجية تهدف توسيع الآفاق نحو التنمية السياسيه وتعظم حجم المشاركة الشعبية وصناعة القرار، وتقدم المنجز الديمقراطي الاردني كمؤسساته الحزبية وبرلمانه السياسي بصورة حقيقية تجسد تطلعات ابنائنا، وتحقق رؤية جلالة الملك تجاه النهج الديمقراطي والتنمية السياسية بمضامينها وأهدافها.
الأمين العام لحزب الرسالة








5118, Amman 11183, Jordan