حسم مفتش المحاكم الشرعية القاضي الدكتور منصور الطوالبة بعض نقاط الجدل حول مسودة قانون الاحوال الشخصية حيث اكد ان الخلع لم يلغ كما يشاع في مسودة قانون الاحوال الشخصية انما اختلفت التسمية وحفظ للمرأة حقها المادي بعدم التخلي عن مهرها ودفعه لزوجها.
واكد القاضي الطوالبة في جلسة حوارية اقامها الاتحاد النسائي الاردني العام امس بمشاركة الامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المراة اسمى خضر ان بنود الشقاق والنزاع في مسودة القانون تحل محل الخلع القضائي بذات البنود والاجراءات مع حفظ حق المراة.
وقال ان بند سن الزواج سيضبط وفق تعليمات ستخرج لاحقا عند اقرار القانون بصورته الكاملة حيث ستحال اية قضية زواج دون الثامنة عشر الى قاضي المنطقة لدراسة الحالة ليقوم القاضي بوضع تصوره الى قاضي القضاة وبعدها تعقد لجنة للتحقق من صحة تطبيق النص والزامية الاستثناء حيث يؤول اما الى حسم قرار القاضي او تطبيقه بمصادقة قاضي القضاة.
وأكد في بيانه لبعض البنود التي اثير حولها الجدل ان دائرة قاضي القضاة تسعى لجمع الاراء والاستماع لوجهات النظر الايجابية بما ينسجم والشريعة الاسلامية وان نشر المشروع هو تعزيز للثقة بالمؤسسة الرسمية وان دائرة قاضي القضاة مؤسسة فاعلة لا تعمل بالخفاء وان مسودة المشروع مستمدة بشكل كامل من الفقه الاسلامي بما يثري الفكر الانساني مؤكدا ان كافة البنود المتعلقة بالاحوال الشخصية لم يترك الاسلام ومنظومة الشريعة الاسلامية ولا حالة واحدة الا وعالجها واهمها الحق المادي.
واستعرض في حديثه قضية الخلع القضائي والفرق بينه وبين الشقاق والنزاع حيث ان الاجراءات تبدأ بان المرأة تدعي انها تبغض الحياة الزوجية ، وبعدها يصار الى جلسة مصالحة بين الطرفين ومن ثم وبحسب القاضي تعقد جلسة تحكيم لاقرار ان الحياة اصبحت مستحيلة بين الطرفين وبعدها يصدر القرار بالتفريق بعد ان تدفع المراة المهر الذي استلمته ، موضحا ان الشقاق والنزاع يتبع ذات الاجراءات مع عدم الزام المراة بالدفع وهي العدالة الحقيقية التي تمنح للمراة ، مؤكدا ان من يطبق القانون بحسب مقترح قانون اصول المحاكمات الشرعية هوالقاضي ويتبعه 3 قضاة بمحكمة اعلى ومن ثم خمسة قضاة اخرين لتحقيق العدالة.
من جهتها قالت الامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المراة اسمى خضر ان اللجنة ناقشت القانون بتفاصيله ، معتبرة اياه العمود الفقري في المجتمع ، وله انعكاسات على كل بنية المجتمع.
واعتبرت مبادرة دائرة قاضي القضاة هامة بمجال التوعية وتبادل الاراء ووجهات النظر (وإن كانت التعديلات تقوم على إرضاء الرأي العام مثل إلغاء الخلع إلى جانب تحقيق العدالة) فكان خيار توسيع الشقاق والنزاع ، مشيرة الى أن التوسع في استخدام الحق لا يلغي استخدام الحق فإذا تعسفت المرأة عليها دفع مقابل.. وأحيانا عندما لا ترغب في الاستمرار لا بد أن تتمكن من افتداء نفسها.
من جهتها عبرت رئيسة الاتحاد النسائي الاردني العام نهى المعايطة عن ضرورة مناقشة كافة بنود القانون بكل تفاصيله من اجل اثراء العملية الديمقراطية مؤكدة ضرورة التركيز على الايجابيات والسعي المنطقي لمناقشة السلبيات في محاولة لتغييرها بما يخدم المصلحة العامة ومصلحة الاسرة الاردنية.








5118, Amman 11183, Jordan