القانون الجديد مطلب جماعي للقوى السياسية والحزبية والمجتمعية
قانون اللامركزية ينجز خلال أسبوع وتطبيقه في المحافظات قريباً
العشيرة صمام الأمان للمجتمع وتماسكه وهي برئية من أعمال العنف
في اطار تحضيراتها لاجراء الانتخابية النيبابية المقبلة التي تم تحديد موعدها في التاسع من تشرين الثاني لهذا العام اتخذت الحكومة الأردنية عددا من الاجراءات والاستعدادات الادارية والفنية اللازمة لعقد الانتخابات النيابية ، حيث بدأت بتنفيذ عدد من حملات التوعية لمختلف فئات المجتمع والمتعلقة ببنود قانون الانتخاب الجديد وحث المواطنين على التسجيل في الوقت الذي اطلقت وزارة الداخلية اجراءات العملية الانتخابية بتسجيل الناخبين والتحضير لاعداد جداول الانتخاب، وفي موازاة ذلك تعكف الحكومة على التحضير لاطلاق مشروع اللامركزية الذي بات في حكم الجاهز بعدما قاربت اللجنة المكلفة بالاشراف على المشروع من الانتهاء من اعداده بصيغته النهائية، وعلى صعيد اخر وفي اعقاب حالات العنف المجتمعي التي شهدتها بعض الجامعات والاحياء شكلت الحكومة لجنة وزارية لدراسة اسباب وتداعيات هذه الظاهرة والخروج بتوصيات عملية في مواجهة هذه الظاهرة الغريبة على مجتمعنا الاردني.
وبهدف مناقشة هذه القضايا المهمة استضاف مركز الرأي للدراسات في ندوته الحوارية التي عقدها تحت عنوان «وزارة الداخلية بين ادارة العملية الانتخابية وتطبيق اللامركزية» نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية نايف القاضي وشارك في نقاشاتها عدد من الوزراء السابقين والخبراء والاعلاميين وقادة الرأي والفكر.
ولتسليط الضوء على القضايا المرتبطة بالانتخابات واللامركزية والعنف المجتمعي حاولت الندوة التي ادارها رئيس مجلس ادارة المؤسسة الصحفية الاردنية الرأي الدكتور فهد الفانك توضيح الكثير من المسائل المتعلقة بالموضوعات المذكورة عبر البحث عن اجابة لعدد من التساؤت المهمة في هذه المجالات والتي كان من اهمها ما هي اهم استعدادات الحكومة ووزراة الداخلية في اطار التحضير لاجراء الانتخابات النيابية المقبلة؟ وما هي معايير النزاهة والشفافية التي ستنتهجها الحكومة في هذه الانتخابات؟ وما هي اهم التوضيحات التي يمكن ان تقدمها الحكومة للمواطنين حول مفهوم الدوائر الفرعية كما جاءت في القانون؟ و ما هي اليات الحكومة لحث الناس على الاقبال على التسجيل ؟ و ما هو حجم الاقبال الفعلي على عمليات التسجيل؟ وما هو جديد وزارة الداخلية في موضوع الربط الالكتروني؟ ثم اين وصل مشروع اللامركزية؟ ومتى يمكن ان يرى النور من خلال تطبيقه على ارض الواقع؟ وما هي فائدته الحقيقية للاردن بشكل عام والمواطن بشكل خاص؟ وهل لدينا الكوادر المؤهلة والجاهزية للتعامل مع هذا المشروع؟ وما هي الاجراءات التي اتخذتها الوزارة في مواجهة ظاهرة العنف المجتمعي ؟ وما هي اهم اسباب وجود هذه الظاهرة حسب دراسة اللجنة الوزارية؟ وما هي اهم قرارات اللجنة الوزارية بهذا الخصوص؟
القاضي الحكومة اخذت بكل التصورات والاراء المقترحة حول قانون الانتخاب
في بداية الندوة تحدث نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية نايف القاضي عن ابرز ملامح قانون الانتخاب الجديد واللامركزية والعنف الاجتماعي مشيرا الى ان موضوع اللامركزية كان احد المهمات الاساسية التي بدأ بها عمله في وزارة الداخلية.
واضاف القاضي ان الاتهامات المستمرة للحكومة قبل كتابة القانون وبعد صدوره انما تعود الى وجود توجه جهات في الوطن ترفض الصوت الواحد، علما بأن الحكومة لا تستطيع ان تقف مع أي جهة على حساب بقية الاردنيين اللذين يجب ان يكونوا متساويين في الحقوق والفرص الواجبات، وقد عملت اللجنة الوزارية المكلفة بإعداد قانون الانتخاب جاهدة للاخذ بكل التصورات والمقترحات والاراء التي تم طرحها من مختلف الجهات المعنية بالقانون اضافة الى توخيها الحذر في كل ما يمس مشاعر الاردنيين ومطالبهم انطلاقا من ان هذا القانون هو مطلب الجميع وليس مطلب لفئة محددة من الناس.
وابدى القاضي استغرابه من وجود بعض الجهات التي ذات المواقف المعلبة والجاهزة والتي كانت ستعترض على القانون ونقصه وعدم كفايته حتى لو تمت كتابته بآيات من القرآن الكريم مع تطعيمها ببعض من الانجيل، ومع تقدير واحترام اللجنة لرأي المعارضة وايمانها بأنم يضيئون شموعاً بممراتنا سواء كانت مظلمة او فيها شيء من الظلام،وبأنهم قدموا الكثير من الاشارات والملاحظات التي استفادت منها الحكومة خدمة للصالح العام فقد ارتأت اللجنة ان لا تقف عند رأي معين او جهة معينة بعينها وانما يجب اخذ مصلحة الدولة والمجتمع بشكل عام.
وحول قانون الصوت الواحد قال القاضي ان اغلب الاعتراضات التي كانت موجهة لقانون الصوت الواحد كانت تعتبر ان ذلك القانون كان مجزوءاً وعليه فقد حرصت الحكومة في القانون الجديد على تجاوز هذه الملاحظة لاحداث نوع من الرضى العام لدى الرأي العام الاردني آملين ان يكون لدى المعارضة والاحزاب - التي نحترم ان لها موقفاً قريباً من رؤية الدولة واهدافها- الرغبة في المشاركة الفعلية في الانتخابات، مشيرا الى ان القانون الذي جرت وفقه انتخابات 89 لم شرط العدالة فيما يتعلق بالقوة الصوتية على مستوى الدوائر، لان الناخب في محافظة ما كان ينتخب 9 نواب بينما ناخب في محافظة اخرى ينتخب 3 مرشحين. أي ان قوة الصوت للمواطن لم تكن متساوية حيث كان تأثير صوت الناخب في تقديم نواب للمجلس يختلف من دائرة لاخرى.
اما القانون الجديد - الذي انهى قانون الصوت الواحد بشكله القديم الذي كانت ترفضه بعض القوى في المجتمع الاردني - فهو يعطي قوة واحدة ومتساوية للصوت الانتخابي لكل مواطني المملكة وفق مبدأ لكل دائرة واحدة مقعد واحد، قوة الصوت للناخب اصبحت متساوية لكل الدوائر الانتخابية وقانون، حيث حرصت الحكومة على ان يكون تحقيق العدالة والمساواة بين الناخبين في قوة الصوت من خلال تقسيم المملكة الى دوائر انتخابية فردية يكون فيها لكل دائرة مقعد نيابي واحد ابرز الملامح هذا القانون.
الدوائر الفرعية
وحول اطلاق البعض تسمية «الدوائر الوهمية» اشار القاضي الى انه انطلاقا من احترام الحكومة الكبير لمشاعر الاردنيين فإن كلمة الوهمية قد لا تكون كلمة لائقة في هذه المرحلة وعليه نهيب مختلف القطاعات والفئات المجتمعية استخدام التسمية الرسمية والاصيلة للمفهوم وهو الدوائر الفرعية على مستوى الدائرة بدون قول انها وهمية.
وحول المزايا الاكثر اهمية في القانون قال القاضي ان القانون الجديد اشتمل على زيادة اربعة مقاعد وزعت على بعض مناطق المملكة وذلك لوجود كثافة سكانية وانتخابية اكثر مقارنة بمحافظات اخرى ومناطق اخرى وقد جاءت هذه الزيادة استنادا الى مبدأ الانصاف، كما اشتمل القانون استجابة لمطلب الاردنيين بضرورة وجود دور للقضاء على اعادة تشكيل للجان المشرفة على الانتخابات، بحيث اكد على وجود قاض بدرجة عليا يعينه رئيس المجلس القضائي كعضو ونائب لرئيس اللجنة في اللجنة العليا التي يرأسها وزير الداخلية اضافة الى وجود قاض في كل اللجان التي تدير عملية الانتخابات ، وتماشياً مع روح العصر فقد اشتملت اللجنة العليا ايضا على عضو من وزارة التنمية السياسية بوصفها الوزارة التي تشرف على عملية الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي .
الكوتا النسائية
وفيما يتعلق بوضع المرأة في الانتخابات المقبلة اكد القاضي عدم وجود ضغوط محلية او خارجية بهذا الخصوص ، مشيرا الى ضرورة واهمية وجود تمثيل حقيقي للمرأة في مختلف المجالات خاصة وانها تمثل نصف المجتمع مؤكدا على ان الابواب مفتوحة لهن وآملا ان يكون للمرأة دور اكبر ووجود اكبر ليس فقط في مجلس النواب ولكن في كل مؤسسات الدولة، وعليه فقد ضاعف القانون عدد النساء في الكوتا فأصبح للمرأة 12 مقعداً في مجلس النواب، عدا عن ما يمكن ان تحصله في التنافس العادي نتيجة خوضها للمعركة الانتخابية الى جانب الرجل، كما تمنى على المرأة الاردنية ان تساعد نفسها وان يترك الرجال للمرأة حرية الادلاء بصوتها وان لا يملوا عليها من تنتخب تحت اي تأثير معين.
واضاف القاضي ان الكوتا المخصصة للنساء والتي اصبحت 12 مقعداً تم توزيعها على 12 محافظة و3 مناطق من المناطق الانتخابية للبدو، وقد تم اتخاذ هذا القرار لاعتبارات كثيرة واجهتها اللجنة اثناء كتابة هذا القانون، اما فيما يتعلق بالمدنيين العاملين في القوات المسلحة فقد تمتعوا بحق التسجيل والانتخاب كونهم من غير العسكريين وهذه الفرصة التي يوفرها القانون الجديد امام فئة مهمة من المجتمع تمثل استجابة لرغبة وارادة جلالة الملك بان لا تبقى أي فئة من المجتمع محرومة من المشاركة في الانتخابات تحت أي اعتبار معين، كما سهل القانون على المرشحين عملية دفع رسوم الترشيح من خلال جعلها متاحة في مناطق متعددة فأصبح بإمكان المرشح ان يقوم بدفع الرسوم لوزارة المالية مباشرة او لأي مديرية من مديرياتها في المملكة بدلاً من حصر الدفع ضمن حدود الدائرة الانتخابية التي ينوي الترشيح فيها، وفي اطار تحسين الاجراءات المتعلقة بإنتخاب الاميين ومنع استغلالهم او تعريضهم للضغط تحت اي ظرف فقد تم ايضاً تحديد آلية عملية لاقتراع الأّمّي.
وفي ذات السياق بين القاضي انه تم تمديد فترة الانسحاب من الترشيح الى 7 ايام قبل بدء عملية الاقتراع بدلا من (3) ايام كما كان في القانون السابق، ولتمكين المواطنين من معرفة مراكز الاقتراع والفرز في دوائرهم، فقد نص القانون على قيام رؤساء الدوائر الانتخابية بنشر عناوين مراكز الاقتراع والفرز قبل 7 ايام من بدء يوم الاقتراع.
وحول نزاهة العملية الانتخابية بكل مراحلها قال القاضي بأن الحكومة ستلتزم بالرغبة الملكية وستقوم بأدارة العملية الانتخابية بكل نزاهة وشفافية وحيادية، مؤكدا بأن الحكومة لن تخرج عن الرؤية التي حددها جلالة الملك واملا ان يتم تقدير هذا العهد الذي تقطعه الحكومة على نفسها تنفيذا للرغبة الملكية السامية، علما بأنه لمراعاة معايير هذه النزاهة والشفافية فقد تضمن القانون الجديد بعض الاجراءات الواضحة في هذا المجال اضافة الى ان الحكومة ستقوم باتخاذ عدد من الاجراءات لضمان نزاهة وشفافية الاقتراع وسيتم الاعلان عنها في وقت مناسب قبل الاقتراع ضماناً لسريتها.
حقوق الناخبين والمرشحين
وتأكيدا على حقوق الناخبين والمرشحين المنصوص عليها في القانون سيتاح لهم الاطلاع على جداول الناخبين والاعتراض على وجود أي ناخب في أي دائرة خلافاً لاحكام القانون، وهذا الاجراء بطبيعته كفيل بإزالة أي مخالفة غير قانونية تتعلق بأي شخص او مجموعة اشخاص في سجلات الناخبين في أي دائرة، وهو ما يتطلب جهداً ايجابياً من المواطنين في الاعتراض والتدقيق في السجلات من اجل تنقيحها والتأكد من عدم وجود أي ناخب لا يحق التواجد فيها، وهناك تعليمات واضحة بدائرة الجوازات والاحوال المدنية للتعامل مع هذا الموضوع بشكل جاد وبإنفتاح امام اعتراضات المواطنين والتجاوب معهم بحدود القانون، لكن ايضا يحق لدائرة الاحوال المدنية اذا اكتشفت وجود قوائم واسماء بالجدوال تم نقلها بصورة غير مشروعة، ان تؤشر عليها ويحق للناخبين ان يعترضوا عليها سواء كانت بالعشرات او المئات او بالآلاف، ولن تتوانى وزارة الداخلية بكل اجهزتها عن تقديم أي مساعدة للمواطنين بازالتها واعادتها الى وضعها الطبيعي ضمن الاطار الذي يسمح به القانون والنظام خاصة وان هذه القضية بالذات كانت قد اشغلت الرأي العام الاردني على مدى الفترة السابقة.
وفيما يتعلق بنشر اسماء الناخبين على الموقع الالكتروني لوزارة الداخلية، قال القاضي ان الوزارة حققت تقدما كبيرا في العمل ضمن هذا الاطار وسنكون اكثر شفافية من خلال نشر الاسماء موزعة حسب الدوائر الانتخابية وذلك لتسهيل عملية اطلاع المواطن على هذه الجداول والتأكد من ورود اسمه الخاص في دائرته الانتخابية وكذلك الاعتراض على من ليس له حق التسجيل في هذه الدائرة وسيتم الاعلان عن هذه المواعيد وفقاً للجدول الزمني الذي ينسجم مع احكام القانون.
مراقبة الانتخابات
وحول مراقبة عملية الانتخابات اوضح القاضي بأن الحكومة سمحت للمركز الوطني لحقوق الانسان واي جهات اعلامية او منظمات مجتمع مدني في الداخل او الخارج بالتنسيق مع اللجنة العليا للانتخابات بالاطلاع على العملية الانتخابية في المملكة، كما سيتم السماح لاي جهة من الخارج بالاطلاع على العملية الانتخابية بعد تقديمها طلبا الى اللجنة العليا للانتخابات، وليس صحيحا ما يشاع عن نية الحكومة إحضار جهات او اشخاص معينين من الخارج لمراقبة الانتخابات ، لان الاردن دولة تحترم نفسها وسيادتنا والحكومة ليست حكومة حزبية فيها طرفان متنافسان، فهذه مهمة موكولة للحكومة المشرفة على ادارة العملية الانتخابية ولها الحق بأن تقوم بها وتشرف عليها مثلما انه من حق أي جهة اردنية او غير اردنية ان تدخل وتطلع وتشاهد وتسجل ملاحظاتها لكن لن يتم قبول مبدأ المراقبة والتدخل.. فالحكومة تقبل بالشيء المتاح والمعقول والممكن بهذه العملية ولا توجد لدينا مشكلة، فالاردن غير محتل من اية جهة ولا يوجد به نقص حتى يتم الطلب من الغير تصويب أي امر كان.
وحول عمليات التلاعب بإرادة الناخبين وما يتعلق بالمال السياسي والعقوبات الواردة في القانون وانطلاقا من حرص الحكومة على العناية بكل عناصر العملية الانتخابية فقد تضمن القانون الجديد تغليظاً للعقوبات الانتخابية لا مجال هنا لسردها كلها ... حيث نصت الفقرة (46) على ايقاع عقوبة الاشغال الشاقة مدة تزيد عن 7 سنوات لمن قدم من المرشحين هدايا او مساعدات نقدية او عينية او غير ذلك من المنافع، او يعد بتقديمها بشكل طبيعي او معنوي سواء كان ذلك بصورة مباشرة او غيره من شراء الاصوات، كما يعاقب بالحبس مدة تزيد عن سنة وبغرامة لا تقل عن 100 مائة دينار ولا تزيد عن 500 دينار كل من ارتكب اياً من الافعال التالية
ادعاء الاميّة، انتحال شخصية بقصد الاقتراع، استعمال حقه في الاقتراع اكثر من مرة، والعبث بصناديق الاقتراع او الجداول، كما يحظر على أي شخص ان يطلب الهدايا او التبرعات، وهذه العقوبات الواضحة انما وجدت لتستعمل في منع مثل هذا التجاوز.
والى جانب كل التعديلات السابقة فقد شهد القانون الجديد تعديلا يتعلق بمسألة التقاعد ، فلا احد يتدخل فيه النائب الذي له تقاعد ، ولكن لن يكون لمجلس النواب الجديد او عضوية النائب الحالية أي مجال تمكنه من الحصول على تقاعد اضافي او حقوق اكثر من التي حصل عليها قبل دخوله للمجلس ، وقد بادرت الحكومة بإحداث هذا التعديل لحصر بعض المزايا التي اثرت على اداء بعض النواب خلال الفترات السابقة حتى جعلت اهدفه الشخصية اهم من الهدف العام، وتتطلع الحكومة من كل ذلك الى ان تكون الصورة الدستورية والعامة للنائب مرتبطة بدوره في القيام بمراقبة اداء الحكومة ووضع التشريعات، وهما امران مهمان، خاصة عندما يتم تنفيذ مشروع اللامزكزية حيث سيكون لدينا مجالس محلية، تقوم بالدور الخدمي والتنموي بالمحافظات، وتحل النائب من المسؤولية الخدمية المباشرة للمواطنين.
مشروع اللامركزية
وفيما يتعلق بمشروع اللامركزية قال القاضي ان هذا المشروع الذي بدأت الحكومات السابقة برسم بعض ملامحه واستمرت الحكومة الحالية بالتطوير واستكمال بنائه الذي وصل تقريباً لحدوده النهائية باللجنة السابقة، لكن ما حصل انه وبسبب انشغال الحكومة بوضع مشروع القانون الحالي للانتخابات، فقد تم التوقف قليلاً عن الاستمرار في موضوع اللامركزية، ومع ذلك فإنه يوجد توجه لدى الحكومة لانهاء هذا المشروع وقد يتم في الاسبوع الانتهاء من اعداد الترتيبات النهائية لهذا المشروع، حيث سيكون هناك اذا تم هذا المشروع ان شاء الله 12 مجلساً محلياً منتخباً ب12 محافظة، كما سيكون في كل مجلس 30 عضواً سيتم انتخاب عشرين منهم انتخاباً مباشراً فيما سيتم انتخاب العشرة اعضاء الاخرين انتخاباً غير مباشر، اي من خلال الاتحادات التي تمثل المرأة والعمال وغيرها وسيكون وسيكون الاردن نموذج للمنطقة كلها وسيكون هناك دور مهم في المحافظات امام اعضاء المجالس المحلية المنتخبة وامام المحافظ والادارات المختلفة، كما انه سيكون هناك تغييرات مهمة في اداء المحافظين حيث سيتحول المحافظ من ضابط للادارة والأمن الى ضابط تنموي عبر نظام عصري يرفد الحكومة المركزية والدولة بكل عناصر القوة والنماء وستبقى الحكومة بقيادة جلالة الملك تنظر الى الحراك المجتمعي والمشهد المحلي بنظرة أبعد من المكان وترى اكثر مما يراه الاخرون في سبيل تحقيق اكثر ما يمكن ان يتحقق.
العنف المجتمعي
وحول موضوع العنف الاجتماعي بين القاضي ان موضوع العنف الاجتماعي يتضمن عملية سوء فهم واضح رافق المشكلات التي حصلت في بعض الجامعات والمدن والقرى، وفي الواقع انه لا ينبغي ان يتم وضع اللوم على العشيرة التي يعلم الجميع بأنها بريئة من هذه الافعال، لان العشيرة كانت في فترات تاريخية وستبقى بإستمرار وعلى الدوام كانت صمام الامان لحياتنا الاجتماعية، ومع ذلك لم تتجاهل الحكومة الموضوع وحاولت بكل الطرق ان تجس نبض الناس لتعرف من اين المنطلق وما هي الظروف التي تؤدي الى ظهور تلك الافعال، وقد تم تشكيل لجنة وزارية مؤلفة من 8 وزراء كما تمتم اضافة قيمة نوعية لهذه اللجنة عبر اشراك المجلس الاقتصادي والاجتماعي والذي يرأسه الاخ عبدالاله الخطيب، حتى يتاح له تقديم التصورات والبدائل المختلفة حول هذا الموضوع ، ولهم تجربة مع مركز دراسات الجامعة الاردنية ومع الامن العام حيث قام المجلس بعقد ورشة في البحر الميت تم الخروج منها بنتائج كبيرة ويجب ان يتم ضم هذه النتائج اضافة الى ما يصل الى الحكومة من جميع الجهات لتسهيل عملية الخروج على المدى القريب ان شاء الله برؤية وتصور يكون مفيداً للدولة والمجتمع معا.
الخطيب قانون الانتخاب مهم والممارسة معيار القياس
من جانبه قال عبدالاله الخطيب رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي رغم ان قانون الانتخاب الجديد مهم واساسي الا ان المعيار الحقيقي لقياسه يكمن في عملية التطبيق والممارسة، حيث من الطبيعي ان يواكب التطور الذي يشهده الاردن تطوير ايضا في مختلف جوانب الحياة السياسية كما ينبغي ان يكون قانون الانتخاب متحركاً وليس جامداً ليكون هناك هناك تحسين بعد كل دورة انتخابية وذلك حتى تستمر عملية التطوير للحياة السياسية بشكل عام.
واضاف الخطيب انه من الطبيعي ان يثير صدور أي قانون جدلا في الاوساط المختلفة المختلفة للمجتمع مهما كانت طبيعة الصيغة التي صدر بها هذا القانون ولكن الاهم في النهاية هو توافق الاطراف المختلفة على هذا القانون سواء كان قانون انتخاب او غيره ، ومع اننا كنا نأمل في اطار كل ما يشهده بلدنا من تحديات ان يتم توسيع الدائرة الانتخابية لا تضييقها، وذلك للدوافع الوطنية والتقدم الوطني والاجتماعي الا اننا نأمل ان تعطي الممارسة ضمانات تعوض عن ضياع هذه الفرصة.
واكد الخطيب على ان اعادة المصداقية للبرلمان تعتبر بمثابة عملية اساسية تحتاج اليها الدولة والمجتمع، لان المؤسسات التي تُحرم من القيام بدورها تصبح عبئا على الدولة بدل ان تكون مساندة لها، لا سيما وان وجود برلمان فاعل ونشيط لا يعد ترفاً بل هو جزء اساسي من النظام السياسي يساعد على مواجهة التحديات بصورة مؤسسية، كما ان عملية الاصلاح لا تقتصر على القول وانما يجب ان تمارس حيث اسيء للاصلاح في كثير مما قيل، ففي السابق كان هناك حديث عن الاصلاح وابتعاد عن الممارسة ، وعليه يؤمل من الحكومة التي تتحدث عن النزاهة ان تجعلها حقيقة عملية مشاهدة لان النزاهة عملياً والنزاهة في قاموس المواطن تعني تمكين الناخب من اختيار ممثله بحرية، وان لا يتم التدخل في عملية الاختيار سواء في التصويت عنه او في عملية نقل الاصوات، اضافة الى اعطاء كل دائرة العدالة فيمن يمثلها، وعدم السماح بحدوث عمليات التزوير خاصة بنقل الاصوات او ادخال بطاقات انتخابية او تكرارها، او شراء الآت او كوي او غيره من وسائل التزوير .
وحول موضوع الرقابة على الانتخابات بين الخطيب ان مراقبة لا تعني بالضرورة انتهاكا للسيادة وانما على العكس من ذلك قد تدل على ثقة الدولة بنفسها واجراءاتها، وهناك دول كثيرة تسمح بعملية المراقبة فيها بصورة عملية لانها تعطي الثقة بسلامة الاجراءات وتعطي المصداقية للعملية الانتخابية برمتها.
اما موضوع العنف الاجتماعي فيمكن القول بأن المجلس الاقتصادي والاجتماعي يعمل عليه بصورة جيدة بالتعاون مع فئات متعددة حكومية وغير حكومية مع حرص المجلس على التركيز على جانب سيادة القانون فيه، ولا يوجد في الاردن عنف منظم، لان الجميع في هذا البلد يعيش تحت مظلة القانون حيث تعد سيادة القانون الضمانة الاساسية لامننا الانساني الشخصي والوطني ، وفي هذا الاطار ينبغي على العشائر كوحدات اجتماعية وكعائلات وروابط ان تعمل جاهدة في اتجاه تقوية الهوية الوطنية لا ان تضعفها، واذا كانت العشائر او اية هويات فرعية بريئة من هذه الممارسة فإنه يجب محاسبة كل من يحاول استغلال العشائرية للاختباء والاحتماء من سيادة القانون، خاصة وان التحدي الذي يواجه المجتمع هو خلق البيئة المجتمعية التي ترفض خرق القانون وانتهاكه والاعتداء عليه.
عربيات سن قانون لمعاقبة العابثين
وفي مداخلته اثنى رئيس مجلس النواب الاسبق الدكتور عبداللطيف عربيات على اعتراف الحكومة بأن نظام الانتخاب وفق الصوت الواحد والذي طُبق على مدار عقدين من الزمان هو نظام مجزوء، وطالب الباحثين في الجامعات ان يعيدوا البحث مرة اخرى لتقييم التجربة الانتخابية وفق الصوت الواحد والتي استمرت عشرين عاماً، ويردوا على من برروا هذا القانون «الصوت الواحد « وقالوا انه صوت كامل.
واشاد عربيات بالتحسينات التي قدمتها الحكومة على قانون الانتخاب مشيرا الى ضرورة ان يكون هذا القانون دائم وليس مؤقتا ً، فوفق الدستور يجب ان تقدم الحكومة مشروع القانون لمجلس الامة الذي يمثل الشعب لمناقشته، مؤكدا على اهمية ان يكون هذا القانون دائم لانه الاساس لبناء السلطة التشريعية التي تمثل السلطة الاعلى بين السلطات دستوريا حيث ان السلطة الادنى لا تصنع السلطة الاعلى حيث جاء في الدستور بان نظام الحكم في الاردن هو نظام نيابي ملكي وراثي ، والدستور هو عقد جماعي اردني يلتزم به الجميع ويحتكم له الجميع .
وحذر عربيات من العبث بارداة الناخبين مطالبا بسن قانون يحث على معاقبة العابثين بارادة الناخبين ووضع المخالفات لدى القضاء ليحكم بها فورا ، اما اللجان الادارية فهناك دستوريا من يقوم باعمالها وللقضاء دستوريا ما يقوم به فهي اختصاصات دستورية لا يجوز القفز عنها .
وشبه د.عربيات التقسيمات الادارية بالجسرالجوي المعلق بين منطقة ومنطقة يصنعها اصحاب الادارة يجب ان تُزال، وتصبح تقسيماتها الادارية جزء من القانون الذي يحدد حقيقة الدائرة الانتخابية بشكل صحيح. كما دعا د. عربيات الى ضرورة الارتقاء الى مستوى التجارب العالمية في انتخاب المشاريع الاصلاحية وليس المشاريع الفردية مشيرا الى قانون الانتخاب قبل 93 ، و الميثاق الوطني عام 90 والاجندة الوطنية عام 2005 ، حيث قام الناخب في تلك الفترات بدعم المشروع الاصلاحي وليس الشخص. وحول اللامركزية اشار د.عربيات الى ضرورة اطلاع الحكومة على تطبيق تجربة وزارة التربية والتعليم في هذا المجال لعام 1980 والتي طبقت لسنوات الا انه قضي عليها لاسباب مختلفة.
د. مشاقبة الغاء كوتا البادية ولا يجوز عزلهم على اساس الخصوصية
من جهته عبر وزير التنمية الاجتماعية الاسبق د. امين مشاقبة عن تأيده لقانون الصوت الواحد مشيرا الى خصوصية كل مجتمع حيث تختلف الانظمة الانتخابية من مجتمع لاخر، وحول الية تطبيق الصوت الواحد انتقد د. المشاقبة الدوائر الوهمية او الافتراضية التي تحفز حالة التحالفات بين الكتل الاجتماعية او العشائرية مما يؤدي الى حالة من الهيمنة والسيطرة على مقاعد مجلس النواب قد تقود الى خلق بيئة احتكارية للبنى الاجتماعية سواء اكانت عشائرية او غير عشائرية .
وفي قضية هدر الاصوات استذكر د. مشاقبة تجربة الانتخابات عام 2007 حيث حصل اعضاء مجلس النواب الاردني على 27% من مجموع الاصوات الكلي فيما ضاعت 73% من الاصوات مهدورة دون تمثيل.
واشاد د. مشاقبة بقوة العقوبات المفروضة في موضوع فساد المال الانتخابي و اكد انها تمثل البعد الاجرائي اما التطبيق فانه بحاجة الى دراسة اكثر .
وبشأن عدالة التقسيمات الادارية اشار د. مشاقبة الى ان هدف الدولة هو بناء التكامل الاجتماعي والانسجام الاجتماعي حتى تسود الألفة والمحبة.ولكن لدينا محافظات مقسمة اداريا واخرى غير مقسمة اداريا بحجة التمزق العشائري او الكتل العشائرية .
ودعا د. مشاقبة الى الغاء الكوتا في البادية موضحا ان كل المجتمع الاردني يعتبر ابناء عشائر ولان البدو هم جزء من هذا المجتمع وهم الذين قاموا ببناء المجتمع فلا يجوز عزلهم على اساس الخصوصية .
حماد عدم جواز ادارة المحافظة بنظام وقانون في ان واحد
وتناول وزير الداخلية الاسبق سلامه حماد في مداخلته حول الانتخابات قضية الدوائر الافتراضية فاشار الى اللبس الذي قد يحصل لدى الناخب والمرشح في حال وجود اكثر من دائرة افتراضية او وهمية وخاصة في ظل عدم توفر المعطيات التي ستمكن الناخب او المرشح من الجزم في قراره الانتخابي ، وهذا الامر لا نستطيع البناء عليه مستقبلا.
وانتقد حماد التجاوزات والاختراقات الدستورية التي حصلت سابقا حيث تم نسف قرارات للمحاكم تنص على عدم الترشح ، متمنيا نجاح هذه المهمة الوطنية ومطالبا وزارة الداخلية بتوضيح قضية الدوائر الفرعية . واكد حماد على ضرورة تمرير هذا القانون بالطريقة الصحيحة ليكون قانون دائم يبنى عليه مستقبلا .
وحول قضية اللامركزية اشار حماد الى نص المادة 120 من الدستور حول التقسيمات الادراية في المملكة الاردنية الهاشمية وتشكيلات دوائر الحكومة ودرجاتها واسماءها منهاج تعيين ادارتها بانظمة يصدرها مجلس الوزراء بموافقة الملك فلا يجوز ان تدار المحافظة بنظام وقانون في ان واحد .
كما وتناول نص المادة 121 من الدستور المتعلقة بالشؤون البلدية والمجالس المحلية ، فالمقصود بالمجالس المحلية المجالس القروية ولذا وردت بعد المجالس البلدية كما هو موضح في حواشي الدستور وهذا لا ينطبق على مجالس المحافظات، مشيرا الى ان أي قانون سينتخب بموجبه مجلس محلي هو اجتهادي، وهو اما يعدل بالدستور واما انه سيصدر مخالفاً للدستور، واكد حماد على ضرورة استرجاع الحاكم الاداري لصلاحياته في الميدان فالمحافظون والحكام الاداريون لديهم صلاحيات مستندة الى الدستور وهم يمثلون المواطن والدولة في آن واحد وهم من يمثلون السلطة التنفيذية بالاضافة الى ان اللامركزية اصلا تعني نقل الصلاحية من المركز الى الميدان.
وحول العنف الاجتماعي اشار حماد الى ضرورة تعزيز صلاحيات الحاكم الاداري الاجتماعية والادارية وتعزيز معرفته بالعادات لاحتواء هذه الظاهره .
قشوع ضرورة تقديم الدعم المادي للاحزاب
وفي مداخلته قال امين عام حزب الرسالة الدكتور حازم قشوع رغم ان كل الدول لديها حكومات، ولكن في الدول الديمقراطية يكون لديها ايضا تعددية واحزاب، فنحن دولة تسير ضمن نهج ديمقراطي, اختطه جلالة الملك لنا، ووجود احزاب موالاة واحزاب معارضة يعد اكبر تعبير على وجود هذا التوجه.
وطالب قشوع بدعم مالي للاحزاب حتى تتمكن من تقديم مرشحيها مشيرا الى انه رغم افراد القانون بنداً للردع حين يتم التلاعب بجلب الاصوات، الا انه انه يجب ان يتم تحفيز المرشح الذي اصبح لزاما عليه امتلاك 100 الف دينار حتى يتقدم للانتخابات. كما اكد على ضرورة تقديم هذا الدعم للاحزاب حتى تخوض هذه العملية ليس ديمغرافيا ولكن حزبيا وتعدديا وسياسيا . كما طالب قشوع بضرورة تمديد فترة تثبيت الدائرة الانتخابية نظرا لانشغال قطاع كبير من الشباب المتسهدفين في مباريات كأس العالم .
الكباريتي تطبيق معايير النزاهة والشفافية
واشار المحامي عبدالهادي الكباريتي في مداخلته الى ضرورة وجود مؤشرات لقياس مدى شفافية ونزاهة الحكومة في ادارة العملية الانتخابية متسائلا عن الكيفية التي يمكن فيها للحكومة الالتزام بشفافية الانتخابات القادمة والمعايير التي تقيس ذلك على ارض الواقع كما تساءل عن كيفية تفادي غضب الشراكسة لا سيما وان القانون قد صدر .
الشوبكي ارتياح شعبي لتحديد موعد الانتخابات
من جهته ربط المحافظ والمستشار السابق في الديوان الملكي اللواء محمد حسين الشوبكي بين قيمة الامن الذي ينعم به الاردن والديموقراطية منوها الى الارتياح الشعبي لتحديد موعد الانتخابات القادمة ، التي ستكون شفافة ونزيهة حسب توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ، متمنيا ان تفرز الانتخابات القادمة النائب المهني الحكيم الذي لا يضغط من اجل الحصول على امتيازات ومطالبا بتعزيز الاجراءات المختلفة كالتي عمل القانون المؤقت على معالجتها لجعله نائبا للامة لا نائبا لعائلته .
وحول ظاهرة شراء الاصوات « المال السياسي « طالب الشوبكي الحكومة عدم الاكتفاء بحجز البطاقات الشخصية المعتمدة في الانتخابات باعتبارها مسألة اخلاقية لا قانونية وانما عليها ايضا على حد تعبيره الالتزام بالدستور وتطبيق القوانين التي تجرم ذلك .
الشناق اللامركزية وتفويض الصلاحيات
من جانبه قال الدكتوراحمد الشناق امين عام الحزب الوطني الدستوري ان قانون الانتخاب يتوافق مع ما طرحه الحزب الدستوري بالمعلن وخاصة بموضوع الكوتات التي لا نعتبرها اقليات، وانما كنسيج في الهوية الوطنية السياسية للدولة الاردنية، وخاصة مقعد المرأة على مستوى المحافظة الذي لم ينصف المرأة فقط ، وانما انصف المناطق التي تمثلها المرأة .
واشاد الشناق بقانون الانتخاب من حيث توافقه مع الدستور وخاصة بتغليظ العقوبات في الجرائم التي تمس سلامة الانتخاب والتركيز على معاقبة العابثين بارادة الناخبين وشراء الاصوات وغيرها كما واكد على حق المرشحين بالمراقبة على الاعمال الانتخابية ، وتساءل الشناق عن طبيعة الدور الذي يقوم به نائب رئيس الوزراء في ظل وجود اللجان، منتقدا قضية النسبية التي لا ترتبط حسب رأيه الا بالنظام السياسي وليس بالنظام الشعبي ومضيفا ان الدوائر الفرعية هي دوائر ممثلة لجغرافيا بمكونات اجتماعية قائمة عليها، ولا يصح ان يكون المرشح بائن في الدائرة والجمهور غير بائن.
وحول قضية اللامركزية شدد الشناق على ضرورة عدم تعارضها مع الدستور بحيث لا يكون هناك أي اعتداء على وظائف الدولة الدستورية، السياسية او القضائية او التشريعية ، لأن الدولة بسيطة وليست مركبة، كما اقترح الشناق تسميتها باللامركزية الخدماتية او المرافقية وليس بالامركزية
واشار الشناق الى ان ما يناسب الاردن هو تفويض الصلاحيات، من الوزير الى المحافظ, او من الوزير الى مدير الصحة مثلا ، مبينا ان المواطن بحاجة الى اعادة الثقة بالدولة الاردنية قضاءا وبرلمانا وحكومة وخاصة بعد مرحلة افشال الدولة الاردنية ومرحلة حكومة ووزارة النخبة ، واختتم الشناق حديثة بالتأكيد على ان العشائر الاردنية بريئة تماما من العنف المجتمعي وان هذه الظاهرة غربية عن المجتمع الاردني ويجب تطبيق القوانين بشكل فعال ضد كل من يتسبب او يشترك في مثل هذه الاعمال.
المعايطة التوعية الاعلامية للناخب والمرشح
وفي مداخلته اكد الكاتب د . صالح المعايطة على ضروة التركيز على الجهد الاعلامي الموجه لاركان العملية الانتخابية الناخب والمرشح والدولة ، لا سيما ان 90% من الجهد الاعلامي الذي نتلقاه هو مرئي ، كما تساءل المعايطة عن مرجعية المواطن في الاستفسارات وتمنى ان تكون الحكومة هي المرجع عبر قنوات تصل الى كافة شرائح المجتمع .
شهاب الاصل تنافس المرشحة على الدائرة وليس الكوتا
وفي معرض اجابته على السؤال الذي طرحه الزميل ماجد الامير حول كيفية احتساب فوز المرشحة المسيحية او الشركسية وطبيعة العلاقة مع الية عمل الكوتا النسائية قال المتصرف سعد شهاب ان المرشحة ليست محددة بكوتا نسائية بل هي محددة بكوتا مسيحية وشركس وشيشان، و الكوتا تسمى في القانون بمقاعد اضافية مخصصة للنساء فالاصل ان تنافس المرشحة على الدائرة، فاذا لم يحالفها الحظ فانها تنافس على المقاعد الاضافية « الكوتا « .
واضاف شهاب ان للمرأة الاردنية 12 مقعداً على 15 دائرة، موزعة على 12 محافظة + 3 دوائر بادية، هنا تقوم لجنة خاصة في وزارة الداخلية، باحتساب من هي لها اعلى الاصوات على مستوى المحافظة، علما بأن المرشحة التي تحصل على اعلى الاصوات لا تعتبر فائزة بهذه المرحلة بشكل نهائي، حيث انه بعد ان الانتهاء من كل المحافظات بدءً من محافظة العاصمة وانتهاء بمحافظة العقبة، يتم اخذ اعلى المرشحات اصواتا من كل من بدو الشمال والوسط ثم بدو الجنوب، ليصبح المجموع 15 مرشحة ممن حصلن على اعلى الاصوات، ثم يتم اخذ اعلى 12 من 15.
المناقشات والردود
وفي معرض رده على مداخلات المشاركين قال نايف القاضي نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية ان الحكومة مهتمة بتواجد الاحزاب في مجلس النواب لكن على الاحزاب حتى تصل الى قبة البرلمان ان تنظم نفسها فكما للعشائر والمستقلين فرص في الوصل الى البرلمان فكذلك للحزبيين فرصة للوصول ولا ينبغي ان يتم تعريض عمل الحكومة في الانتخابات لعمليات التشويش المسبق.
واضاف القاضي ان النظام الانتخابي الاردني يخضع للتطوير بعد كل انتهاء مدة كل مجلس برلماني في اغلب الاحيان وهذا الواقع لا يعد ميزة اردنية او سلوكاً اردنياً، فكل العالم يستخدمها، خاصة وان قانون الانتخاب يعالج وضعاً راهناً وظرفاً راهناً، وعلى اساسه تتغير الامور وتتعدل وتتبدل، ولا يمكن للحكومة ابقاء قانون انتخاب منذ العام 1954 لتطبقه في 2010، فالحكومة تعيد النظر في اي من سلبياته وتعالجها وقد لا تنجح في معالجة كل الأمور، لكن على الاقل معظم الامور فقد يحصل الخطأ يحصل عند الافراد او عند التطبيق، ولكن العنصر الاساسي الذي يُتفق عليه يجب ان يكون هذا القانون مقبولاً لدى الاغلبية، كما ان الاعتراض طبيعة لا بد منها ويجب ان يتم احترامها، لكن هذا لا يعني ان يتم التوقف عند رأي كل شخص لديه اعتراض ونقول له لا يوجد سوى رأيك.. فللحكومة رؤية اعتمدت فيها قراءة دقيقة ومتأنية لكل فئات المجتمع المدني الاردني من احزاب واصحاب الخبرة والرأي واخذت بها على تنوعها، واذا رأت الحكومة بعد ان تقوم بعملية التطبيق ان هناك ضرورة لاجراء بعض التعديلات فإنه سيتم ان شاء الله القيام بذلك تحقيقا للمصلحة العامة.
اما بالنسبة لمشروع اللامركزية فإنه يمكن القول بأنه توجد لجنة قانونية مكلفة بالبحث في موضوع اللامركزية والنظام والقانون وقد اخذ منها ذلك الامر وقتا طويلا ومع ذلك فإن الحكومة لن تقدم على تطبيق أي خطوة في هذا الاتجاه مالم يتم التأكد من دستوريتها، كما ان تطبيق نظام اللامركزية سيعطي الاردن ميزة اضافية على مستوى الاقليم والعالم لان الاردن اكثر بلد يمارس الديمقراطية عملياً وليس كلاماً وادعاءً لا سيما وان ساحة الديمقراطية اصبحت على طول وعرض المملكة، حيث سيكون هناك مجلس نواب منتخب وستكون المجالس المحلية المنتخبة في كل مكان، اضافة الى وجود المجالس بلدية.
وحول مسألة دعم الاحزاب قال القاضي ان هذا الدعم سيتقدم للاحزاب وليس لمرشحي الاحزاب، لان موضوع دعم المرشح هو موضوع حزبي داخلي، يتعلق به. ورغم معرفة الجميع بحجم موازانة الدولة وحجم عجزها الا ان الحكومة ظلت ملتزمة بدعم الاحزاب، ومع ذلك سيتم طرح فكرة دعم مرشحي الاحزاب على الحكومة .
وحول الامن الذي يتمتع به الاردن قال القاضي نحمد الله على نعمة الأمن ونفخر بها ويعتبر ارتفاع دخل السياحة مؤشر ايجابي على تمتع الاردن بالامن والاستقرار ، خاصة وان الدولة تتعامل مع كل من تسول له نفسه بالعبث بإمن او حتى بممارسة أي نوع من انواع العنف المجتمعي هذا البلد بشكل حازم وعقوبات رادعة لان الجميع في هذا البلد ينظمون تحت عنوان سيادة القانون، ولن تتوانى الحكومة عن تطبيق القانون ضد كل من ارتكب مخالفة لهذه القانون، لكن ايضا يجب اخذ الابعاد الديموغرافية في الاعتبار حيث لم يعد الاردن دولة ذات عدد قليل من السكان لا سيما وان الاردن كان قد شهد موجات نزوح سكاني من مختلف دول الجوار العربي، كما ان هناك مسؤولية كبيرة تقع في تضخيم الامور على بعض وسائل الاعلام غير المسؤلة.
وحول الدوائر الفرعية بين القاضي انه لا يوجد أي تأثير على الناخب بالنسبة للدوائر الفرعية حيث يحق له التصويت في دائرة فرعية ضمن منطقته الانتخابية في حين يحق للمرشح ان يختار أي دائرة فرعية ضمن منطقته الفرعية للترشح فيها وهذا التقسيم لا يعد جغرافيا ، ولو تم على اخذ
فلنفترض ان الدائرة الثالثة في محافظة العاصمة كمثال ، والتي تشمل العبدلي والمدينة وزهران، ولها 5 مقاعد تم تقسيم هذه المقاعد على خمسة دوائر فرعية، فالدوائر الاربعة الاولى لها 4 مقاعد مسلمين والدائرة الفرعية الخامسة لها مقعد مسيحي، والمرشح المسلم حرية الاختيار وليس عليه قيد في الدائرة الفرعية الاولى او الثانية او الثالثة او الرابعة،ولكنه عندما يتقدم بطلب الترشيح الى المحافظ رئيس اللجنة المركزية يُعرّف على نفسه ويعلن عن رغبته في الترشح للدائرة الانتخابية الثالثة لمحافظة العاصمة للدائرة الفرعية الاولى او الثانية، اما الناخبين للدائرة الثالثة فلهم الحق في التصويت في أي دائرة ضمن الخمس دوائر الفرعية، ولن تكون هناك صناديق اقتراع مخصصة للمسيحيين، او للشركس والشيشان، حيث سيحتوي الصندوق الواحد على اصوات مقترعين لجميع الدوائر الفرعية.








5118, Amman 11183, Jordan