نساء ذوات إعاقة يطالبن بالمساواة وتمكينهن سياسيا

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > نساء ذوات إعاقة يطالبن بالمساواة وتمكينهن سياسيا
Printer Friendly, PDF & Email

 طرحت مشاركة كفيفة في ورشة عمل حول إدماج المرأة ذات الإعاقة  في الحياة السياسية، سؤالا كان صداه مؤثرا بالحاضرين والمشرفين، وهو ما دام أن لنا حقوقا كأشخاص معاقين لماذا حرمت بنت شقيقتي من الالتحاق ببرنامج «قضاة المستقبل».
وتسرد قصة بنت شقيقتها تقى المجالي الحاصلة على معدل 92 في الثانوية العامة والتي تقدمت لبرنامج قضاة المستقبل، فرفض طلبها لأنها كفيفة، ومع ذلك  لم تستسلم فهي تدرس الآن القانون في جامعة مؤتة، آملة أن تصبح قاضية بعد التخرج.
وتطالب الخالة بوقف التمييز عن الأشخاص المعاقين ومنحهم حقوقهم التي كفلتها لهم التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ومن قبلهما الدستور الأردني، متسائلة هل ما يمنع بالقوانين أن يكون القاضي كفيفا؟.
قصة تقى وصلت إلى المجلس الأعلى للمعوقين، الذي بدوره وفق لارا ياسين ممثلة المجلس في الورشة التي عقدت أمس بالمركز الوطني لحقوق الإنسان بالتعاون مع وزارة التنمية السياسية والمجلس الأعلى، خاطب المجلس القضائي بخصوصها، إذ وعد بدارسة الموضوع.
المشاركات طرحن جوانب تميزية يعاني منها الأشخاص ذوي الإعاقة وأغلبها مجتمعية وأسرية، فقد طالبت مشاركة صماء أن تتولى جهة حكومية متابعة العائلات التي «تخفي وجود أبناء معاقين لديها».
بالمقابل جاءت أم مع ابنتها ذات الإعاقة إلى الورشة لمساندتها ومشاركتها، وكان زوج يرافق زوجته أمل الحمايدة التي تعاني من إعاقة حركية ليظهر الدعم لها، خصوصا وأنها تنوي ترشيح نفسها للانتخابات لتمثل فئة ذوي الإعاقات بمجلس النواب المقبل.
الأشخاص ذوو الإعاقة يحتاجون إلى تسهيلات عديدة وتوعية بما لديهم من حقوق بالتشريعات والاتفاقيات الدولية، ليتمكنوا من ممارسة حقهم بالمشاركة بالحياة العامة والسياسية، وتسهيل مشاركتهم في الانتخابات وإخراجهم من حالة التهميش التي تسيطر على مشاركتهم السياسية، وهو ما تقوم به الورشة.
وعبر مفوض الحقوق والحريات العامة في المركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور علي الدباس عما يواجهه ذوو الإعاقات من معيقات بقوله أن المركز رصد بداية التسجيل أن 48% من مراكز التسجيل غير مؤهلة لاحتياجات المعاقين، وخاطب المركز وزارة الداخلية التي وعدت بتقديم تسهيلات لهم.
وأكد أن حضور المعاقات لهذه الورشة دليل على وعيهن بحقوقهن السياسية، مشيرا إلى أن المركز ينظم أسبوعيا ندوة مشتركة في محافظات المملكة مع وزارة التنمية السياسية.
وقال مندوب وزارة التنمية السياسية احمد العجارمة أن برنامج الوزارة بشأن الانتخابات يتعامل مع ثلاثة محاور وهي التسجيل وتشجيع مشاركة المواطنين في التصويت وتوجيههم للمشاركة الصحيحة في هذه العملية، مستعرضا ابرز ملامح قانون الانتخاب المؤقت للعام 2010 وحق المرأة في الترشيح.
وتناولت رئيسة وحدة حقوق المرأة في المركز الوطني المحامية كريستين فضول أهمية التصديق على الاتفاقيات الدولية بتمتع ذوي الإعاقة ، لافتة إلى أن الأردن قدم تسهيلا لهذه الفئة استجابة لبنود الاتفاقية، ومن هذه التسهيلات بخصوص الانتخابات بحسبها أنه أعد 300 مركز اقتراع مناسب للمعاقين.
وقدمت فضول عرضا لبنود الاتفاقية حول حق الانتخاب مثل كون إجراءات التصويت ومرافقه ومواده مناسبة وميسرة وسهلة الفهم والاستعمال، منوهة إلى وجود مادة تكفل للمعاق باختيار شخص يساعده على التصويت.
ومن الحقوق وفق فضول حماية حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التصويت عن طريق الاقتراع السري في الانتخابات والاستفتاءات العامة دون ترهيب، وفي الترشيح والتقلد الفعلي للمناصب وأداء جميع المهام العامة الحكومية على شتى المستويات.
من ناحيتها شددت أسيا ياغي من المجلس الأعلى للمعوقين على  أهمية إزالة المعوقات الهندسية التي تمنع المعوقين من التسجيل أو الإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع.
وقالت بورقة العمل التي قدمتها حول الواقع العملي لممارسة الأشخاص المعوقين لحقهم في الانتخاب والترشيح، لافتة إلى  ضرورة التفكير بالوسائل البديلة للمشاركة في الانتخابات وإزالة الأفكار المسبقة والنظرة الدونية تجاه المعوقين ومشاركتهم السياسية.
وشدد الدكتور عدنان العابودي من المجلس الأعلى على حق المعوق في الترشح لأي مؤسسة عامة سواء كانت مجلس نواب أو بلدية على أساس انه مواطن وليس على أساس إعاقته.
وأضاف أن المعوق الذي يترشح لمجلس النواب يحمل قضايا كل الناس لا المعوقين فقط، مثلما على النواب حمل جميع قضايا الإعاقة كقضايا حقوق الإنسان.