الأميرة بسمة تؤكد التزام الأردن بمحاربة العنف ضد المرأة وتدعو المجتمع إلى حمايتها

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الأميرة بسمة تؤكد التزام الأردن بمحاربة العنف ضد المرأة وتدعو المجتمع إلى حمايتها
Printer Friendly, PDF & Email
image

- أكدت سمو الأميرة بسمة بنت طلال التزام الأردن بمحاربة العنف ضد المرأة، انطلاقا من قناعتنا بان حياة المرأة غالية وعلى المجتمع أن يقوم بحمايتها, لان حقوقها جزء أساسي من حقوق الإنسان وان من حقها أن تتوفر لها حماية قانونية تكفل لها هذه الحقوق.
وبينت في كلمة ألقتها أمس بافتتاح ورشة العمل الوطنية بعنوان «التغيير الثقافي نحو إنهاء العنف ضد المرأة»، أن جلالة الملك عبدالله الثاني عبر عن ذلك في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة الحالية لمجلس الأمة.
وقالت أن جلالته أكد أن الأردن سيواصل «العمل على تعزيز دور المرأة في مسيرة البناء وحماية حقوقها كاملة» مشددة على تضامن الأردن مع حملة الستة عشر يوما لمناهضة العنف ضد المرأة التي تجري سنويا وبالتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة واليوم العالمي لحقوق الإنسان.
وتعقد الورشة بتنظيم من منظمات الأمم المتحدة في الأردن وبالتعاون مع اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وإدارة حماية الأسرة/ مديرية الأمن العام، كخاتمة لحملة الستة عشر يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة والتي امتدت من 25 تشرين الثاني حتى 10 كانون الأول 2010 والتي تهدف إلى زيادة الوعي المجتمعي نحو ظاهرة العنف ضد المرأة، والإنجازات التي تمّت وسيتم تحقيقها والتحديات التي تواجهها.
ونوهت سموها أن العنف ضد النساء والفتيات, من اكثر أنواع الانتهاكات لحقوق الإنسان انتشارا في العالم. فهو يمكن أن يصيب جميع الأعمار ويتم في كل مكان, في المنزل وأماكن العمل والشارع والمدرسة, ويتزايد في حالات الأزمات والصراعات المسلحة, كما يصيب اللاجئين الذين يعانون من آثارها.
وقالت أن كل هذا يحدث بالرغم من التقدم الهائل الذي يشهده العالم وبخاصة في مجال التكنولوجيا ووسائل الاتصال وغيرها. فأحيانا بدل أن يعمل هذا التقدم على تطوير وضع الإنسان وحل مشاكله, فانه يؤدي إلى خلق مشاكل جديدة بسبب ما يفرضه من ضغط ناتج عن الإيقاع السريع للحياة وما ينجم عنه في بعض الظروف من تأثير على الروابط الأسرية والمجتمعية.
وأشارت سموها إلى أنه نظرا لارتباط العنف ضد المرأة مع الموروث الثقافي المتعلق بالنظرة إليها والصورة النمطية لدورها في الأسرة والمجتمع, فان ورشة العمل تأخذ أهمية خصوصا من خلال تركيزها على موضوع التغيير الثقافي للحد من هذه الظاهرة غير الإنسانية.
وبينت سموها أن بلدنا شهد تطورا ملموسا على هذا الصعيد, إذ أصبح الحوار حول هذه القضية المهمة يجري علنا بعد أن كانت حتى المرأة تتكتم عليها ولا تتحدث عما تتعرض له من عنف لاعتبارات كثيرة.
فأصبحت المرأة وفق سموها أكثر شجاعة من قبل وأكثر استعدادا لمقاومة ما تتعرض له من ظلم واعتداء جسدي ونفسي, بعد أن ازداد وعيها بحقوقها وازدادت معرفتها بما يمكن أن تقوم به لحماية نفسها.
ولفتت إلى أن ما يساعد على ذلك الجهود الرسمية وشبه الرسمية, مثل اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وغيرها وجهود الهيئات النسائية التي تساهم جميعها في كسر حاجز الصمت وتوفير الدعم للمرأة المعنفة وإثارة هذه القضية الخطيرة على جميع المستويات.
وقالت «نشاهد الآن أن وتيرة الأصوات الرافضة لما يسمى بجرائم الشرف تتزايد», ومطالبات المجتمع المدني بجميع مؤسساته تتصاعد بضرورة إيجاد الحلول لها. ويلعب الإعلام دورا مهما بهذا الشأن.
وأضافت سموها أن التغيير أصبح ملموسا على صعيد التشريعات، فقد صدر قانون خاص للعنف المنزلي، وأدت جهود اللجنة الوطنية إلى إدخال تعديلات على قانون العقوبات لجهة تشديد الأحكام على مرتكبي هذه الجرائم من داخل الأسرة أو خارجها.
ولكن في الوقت نفسه علينا أن نعي بحسب سمو الأميرة، أن هناك ترابطا وثيقا ومباشرا بين عمل جميع الجهات المعنية، فوجود عقوبات رادعة وتفعيل التشريعات مع استخدام كل الوسائل المتاحة للحد من ظاهرة العنف ضد المرأة يساعد على إحداث الأثر المطلوب.
وفي كلمته الترحيبية ثمّن المنسق المقيم لمنظمات الأمم المتحدة في الأردن لوك ستيفنز الدور الرائد الذي تلعبه سمو الأميرة بسمة بنت طلال في دعم قضايا المرأة وتمكينها في جميع المجالات الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية والثقافية.
وأشاد ستيفنز بالمستوى الذي حققه الأردن لمناهضة العنف ضد المرأة ولتحقيق العدالة والمساواة بين الرجل والمرأة من خلال المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها والإستراتيجيات الوطنية التي طوّرها.
وطالب السيد لوك المسؤولين بضرورة المتابعة الحثيثة لمدى تطبيق بنود اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ومتابعتها.
وأضاف أن مكتب الأمم المتحدة في الأردن حازم في دعمه للأردن لوقف العنف بما في ذلك تفعيل القوانين في هذا الإطار, مشيداً بدور الأردن في ذلك إذ أن له خطوات وعلى رأسها إقرار قانون الحماية من العنف الأسري.
كما دعا المنسق المقيم لمنظمات الأمم المتحدة إلى ضرورة تكثيف الجهود لزيادة الوعي المجتمعي للحد من هذا السلوك، إضافة إلى العمل على رفع قدرات العاملين في المؤسسات المختلفة خاصة فيما يتعلق في كيفية تقديم العون والخدمات لضحايا العنف الأسري بشكل عام والمرأة بشكل خاص.
أما الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة أسمى خضر، ، فقد أكدت على أهمية إحداث تغيير ثقافي في المجتمع تجاه قضية العنف الموجه ضد المرأة.
وتحدثت عن الدور الذي تقوم به اللجنة في تنفيذ محور الأمن البشري والحماية الاجتماعية في الإستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية، من خلال مكتب شكاوى المرأة، شبكة مناهضة العنف ضد المرأة وعملهم الدائم على بناء قدرات العاملين في مجال مناهضة العنف ضد المرأة. كما نوهت إلى ضرورة إشاعة ثقافة حقوق الإنسان والحوار وترسيخ مبدأ سيادة القانون لتغيير الأنماط الثقافية المتسامحة مع العنف ضد المرأة.
وأكد مدير إدارة حماية الأسرة العميد محمد الزعبي أن الأردن ، وفي ظل القيادة الهاشمية الرشيدة، قد خطى خطوات إيجابية في حماية المرأة من العنف وتوعيتها وتمكينها.
وأضاف الزعبي انه وبالرغم من الإنجازات التي تحققت في مجال تمكين المرأة، إلا أنه ما زال أمامنا العديد من التحديات لترسيخ مفهوم الشراكة لنصل إلى مستوى الطموح المأمول، وأنه يتوجب على جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية توفير الدعم والخدمات الإرشادية والقانونية للنساء لتتمكن المرأة الأردنية من معرفة حقوقها في كافة المجالات.
وقدم حكم المطالقة من المجلس الوطني لشؤون الأسرة ورقة عمل بعنوان «حماية الأسرة من العنف الأسري /آليات التعامل على المستوى الوطني»، وقدمت المحامية أمال حدادين من اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ورقة عمل بعنوان (جهود اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة في مناهضة العنف ضد المرأة/ التشريعات والتعديلات القانونية،مكتب شكاوى المرأة) ، تلتها ورقة عمل مقدمة من الرائد صادق العمري، مدير إدارة حماية الأسرة عن (المديرية، خدماتها وبرامجها للحد من هذه الظاهرة).
وتضمنت الجلسة الختامية عقد مجموعات عمل لمناقشة أوراق العمل والخروج بتوصيات نهائية ترفع لمجلس النواب أملا بإدراجها ضمن خطط عمله في مواجهة هذه الظاهرة المجتمعية الخطيرة وإيجاد الحلول العملية للحد من أثارها السلبية.