وساهم تعديل التشريعات لصالح المرأة بشكل كبير في إدخالها لسوق العمل، كون القوانين تطورت بشكل وفر الحماية لحقوقها، كما وفر لها بيئة مناسبة للعمل بأريحية.
وتعكس كافة كتب التكليف السامية لرؤساء الحكومات المتعاقبة اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني بتعزيز مكانة المرأة في المجتمع، اذ لا يخلو أي منها من اشارات ودعوات لإعطاء المرأة حقوقها ورفع كافة اشكال التمييز ضدها.
ولمواجهة التحديات التي تواجه المرأة، أكدت ناشطات في مجال حقوق المرأة أهمية إزالة كافة اشكال التمييز ضد المرأة في التشريعات الأردنية من خلال مواصلة تطوير تلك التشريعات وتعديلها وفقا للتطورات والظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وشددن على أهمية تقيد المملكة بالمواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بالمرأة التي صادقت عليها.
وتقول مساعد أمين عام اللجنة الوطنية لشؤون المرأة الدكتورة منى مؤتمن إنه بات من الضروري مراعاة المساواة والعدالة النوعية عند رسم السياسات العامة وتنفيذها، ودمج منظور النوع الاجتماعي على مستوى التخطيط الوطني والقطاعي والمؤسساتي وتوفير جميع المعلومات اللازمة لذلك.
ودعت إلى زيادة مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي وجعلها شريكا للرجل في التنمية، وتحفيز الاحزاب السياسية لزيادة مساهمة المرأة ودعمها للوصول الى المراكز القيادية، فضلاً عن تعزيز مشاركتها في الانتخابات.
كما دعت إلى ضمان مبدأ تكافؤ الفرص في إجراءات التعيين والترقية والتدريب في المؤسسات، مع المحافظة على مكتسباتها في قوانين العمل وتعظيمها، وتعزيز وتكثيف برامج التوعية بأهمية دور المرأة في جميع المجالات.
من جهتها، ترى الناشطة اميلي نفاع ان مجال تمكين المرأة يواجه تحديات من أهمها معاناة المرأة في سوق العمل، عازية سبب ذلك إلى عدم التزام أصحاب عمل ببنود ومواد التشريعات وضعف وعي المرأة بحقوقها العمالية.
ولفتت إلى أن "اقتصار" تقديم الخدمات للمرأة من قبل المنظمات غير الحكومية في العاصمة فقط "يسبب مشكلة".
بدورها، بينت الحقوقية فاطمة الدباس أن مسيرة المرأة الأردنية منذ الاستقلال ولغاية الآن شهدت العديد من الانجازات التي قابلها تحديات ايضا، لافتة إلى التطورات القانونية في الفترة الواقعة ما بين عامي 2004 و2011، والتي أهمها
نشر نص اتفاقية سيداو في الجريدة الرسمية العام 2007 ورفع التحفظ عن المادة 15 من الاتفاقية نفسها والتي تتعلق بموضوع حرية التنقل.
وتضيف إن إيجاد دار إيواء للنساء المعنفات مع بداية تسعينيات القرن الماضي هو اعتراف صريح بضرورة حماية المعنفات، مشيرة إلى أن المرأة ما تزال "تحرم" من الإرث، الأمر الذي يؤدي إلى إرتفاع مستوى الفقر بين النساء.
وتوضح الدباس أن الشريعة الإسلامية اعطت المرأة حقوقها كاملة من زواج وطلاق ومهر ونفقة وتكوين أسرة وحضانة أطفال وتملك وتعليم وعمل وتولي المناصب.
وتشير إلى أن الدستور الأردني ساوى بين الرجل والمرأة أمام القانون وفي الحياة السياسية الانتخابات ترشحا وانتخابا، فضلاً عن إعطائها الحق بتولي المناصب الحكومية.
وتتابع ان قانون العمل الأردني ساوى أيضاً بين الرجل والمرأة في العمل والراتب، فضلاً عن تمييزها بشكل ايجابي كمنعها من بعض الأعمال الشاقة.
واضافت ان قانون البلديات أعطى الحق للمرأة في الترشح لرئاسة وعضوية المجلس البلدي، فضلاً عن تخصيصه "كوتا" بنسبة 20 % من مقاعد المجلس البلدي للنساء.
وتشير الدباس إلى المعيقات التي تواجه المرأة ومن أبرزها وجود نصوص تشريعية تمييزية مثل قانون الجنسية الذي يحرم الأردنية المتزوجة من أجنبي من إعطاء جنسيتها لأبنائها.
كما انتقدت التوقيف الإداري للنساء الذي يأتي كنوع من الحماية لما يسببه من ظلم للمرأة، مقترحة دراسة بدائل لذلك مثل دور الإيواء.
rania.alsarayrah@alghad.jo








5118, Amman 11183, Jordan