التقت صفحة أمن وأمان سائقة الونش في إدارة السير الرقيب "لارا الطوال" حيث تحدثت عن انتسابها الى جهاز الأمن العام وتجربتها كامرأة في التعامل مع المواقف المختلفة وأغرب موقف واجهها خلال عملها حيث قالت: .
انتسبت لجهاز الأمن العام لرغبتي القوية التي بدأت بأحلام الطفولة وكانت تتجلى عندما كنت أشاهد برنامج "العين الساهرة" حيث كنت أحلم بارتداء الزي العسكري وغطاء الرأس وشعار الأمن العام على رأسي كي أفتخر بأنني أحد أفراد جهاز الأمن العام.
وأصبح الحلم يكبر وازدادت رغبتي عندما كنت أشاهد رجال الأمن العام على الطرقات، فهذا المشهد كان مؤثراً بالنسبة لي يشعرني بالأمان ويغذيني بشعور داخلي لولوج هذا المجال الذي استمد منه الاعتزاز والفخر بأن بلدنا آمن وأردننا أولا.
وحينما أتيحت لي فرصة الانضمام إلى جهاز الأمن العام قمت باجتياز كافة الاختبارات والتدريبات الخاصة حيث تم خلال هذه الفترة الانقطاع عن العائلة والعلاقات الشخصية وكان ذلك صعبا نوعا ما لكنها مرحلة من اجل تأهيلي لأتمتع بقدرة من القوة البدنية والجرأة والثقة بالنفس وكان ذلك صعبا وشاقا نوعا ما كوني فتاة لكن في النهاية وبعدما تسلمت عملي كرقيبة سير تجاهلت تلك الفترة مستفيدة منها في الأداء لتتحقق سعادتي الحقيقية في خدمة وطني.
وعندما أصبحت أعمل في ادارة السير كرقيبة سير تلقيت عديد الدورات التي تختص بالعمل المروري من اجل تنظيم وتسهيل حركة السير على الطرقات فكنت اشعر بالفخر والاعتزاز عندما كنت انظم حركة المرور على دوار الداخلية ودوار المدينة الرياضية والعبدلي والشميساني، وكان ما زال عملنا ممتعا وغير روتيني لأننا نتنقل بالمناطق بحسب برنامج الوظيفة المعد لنا.
وبعد عدة سنوات كنت أطمح للحصول على دورة التحقيق في الحوادث المرورية كنوع من التطور وحصلت على هذه الدورة وعملت في الميدان كمندوبة حوادث وأصبحت اكشف على الحوادث وانظم المخططات "الكروكية" بنوع من التحدي للصعوبات والمساواة بين المرأة والرجل في العمل الميداني. وللتميز وتحدي الصعوبات نكهة بخاصة بعد تحقيق النجاح والسعي دائما للتميز في عملي، وكما أنني متميزة كأردنية سعيت الى ان أكون متميزة على مستوى الشرق الأوسط كأول مندوبة حوادث وسائقة أنقاض حيث أتيحت لي فرصة للانضمام لدورة سائقة "ونش" وقمت بالانتساب في دورة الإنقاض (سائقة ونش) كمبدأ للتحدي ومواجهة الصعوبات وحب المغامرة وكي أظهر بأنه لا فرق في العمل بين رجل السير والشرطة النسائية في إدارة السير في العمل الميداني.
حققت انجازي وطموحي بأن أصبحت "رقيب سير" ومندوبة حوادث إضافة الى "سائقة ونش" على مستوى الشرق الأوسط، حيث تم تنسيبي لجائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية فئة الموظف المتميز المساند، فقمت جاهدة بالعمل والتأخر لساعات بعد انتهاء الدوام الرسمي لإنجاز اكبر قدر من العمل الموكل الي وكان لدي إصرار وقوة إرادة بالفوز بهذه الجائزة والحمد لله فزت بجائزة الملك عبدالله الثاني للتميز عن فئة الموظف المتميز المساند مع العلم بأن مسؤوليتي كانت كبيرة عندما تم اختياري للموظف المتميز.
وعندما قام مولاي جلالة الملك عبد الله الثاني بتسليمي الجائزة شعرت بالفخر والاعتزاز لأنني رأيت جلالة الملك وجها لوجه وكان ذلك حلما بالنسبة لي ان أرى جلالة الملك وان يكرمني جلالته كموظفة أردنية قادرة على الإنجاز ومواجهة الصعوبات.
أما بالنسبة لصعوبات العمل فإن أي عمل لا بد ان تكون به صعوبات إما بطبيعة العمل او من المحيطن به من جهة أخرى، أما بالنسبة لصعوبات العمل فكوني فتاة تقود "ونشا" وهذا يعد من الأعمال الشاقة حتى على الرجال، والحمد لله تغلبت على ذلك بالتدريب والإصرار على النجاح، أما المجتمع المحيط فأشكر عائلتي وزملائي في العمل وصديقاتي على دعمي والتشجيع المستمر رغم الكثير من الانتقادات والتعليقات لكن سرعان ما انقلب ذلك الى التهاني والتحفيز بعد تحقيق النجاح وأثبت أنني موجودة. لا صعوبات بالنسبة لي لكن واجهتني نظرة استغراب من قبل المواطنين حيث كانوا مندهشين كيف أن فتاة قادرة على هذا العمل الميداني وكأننا -نحن الفتيات- غير قادرات على ذلك.
وعندما ازداد عدد الشرطة النسائية في الميدان أصبح المواطنون يشجعوننا على هذا العمل ولوحظ بأن عمل المرأة مواز لزميلها الرجل في العمل الميداني بتنظيم وتسهيل حركة السير.
أما عن أغرب موقف واجهني فكان أول مرة قمت بها بقيادة "الونش" حيث تم إخباري من غرفة عمليات السير بأن هنالك مركبة معيقة لحركة السير ومعطلة بين دوار الداخلية ودوار المدينة الرياضية فتحركت الى الموقع لسحب المركبة المعطلة في الونش وتنظيم حركة المرور ومن نظرات استغراب المواطنين تم تعطيل حركة السير حيث كان السائقون ينظرون إلي وأنا أسحب المركبة المعطلة. وفي النهاية أشجع زميلاتي وأخواتي الأردنيات على الالتحاق بهذا الجهاز الرائع الذي تحلم بالانتساب إليه كافة الفتيات الأردنيات.








5118, Amman 11183, Jordan