عمان - الرأي - وصفت ناشطات ومتخصصات في قضايا العنف الأسري من مدينة سان انتونيو في ولاية تكساس الأمريكية النهج التشاركي الذي يتبعه الأردن في التعامل مع قضايا الأسري بأنه ثري ومليء بالايجابيات النوعية.
وتمثل الناشطات اللواتي يزرن الأردن، ملجأ سان انتونيو للحماية من العنف الأسري وهن: رئيسة مجلس أمنائه الخبيرة باتريشا سموذرز ومديرته التنفيذية الخبيرة مارتا بلاييز بالإضافة إلى مخرجة الفيلم الذي يدور حول جرائم الشرف في كردستان «البحث عن الشرف» ماري آن بروني.
وتأتي زيارة الناشطات ضمن جولة أوروبية وشرق أوسطية لعرض الفيلم وتبادل الخبرات وتجارب الدول في قضايا العنف الأسري وخاصة قضايا ما يسمى بجرائم الشرف، وذلك بالتعاون مع الهيئة الملكية للأفلام وجمعية حماية ضحايا العنف الاسري.
وبينت الخبيرة سموذرز خلال مائدة مستديرة بحثت تبادل الخبرات في قضايا العنف الأسري عقدتها جمعية حماية ضحايا العنف الأسري أمس في حديقة الشهداء /دير غبار، أنها سعيدة بما حققه الأردن من إنجازات في حماية ضحايا العنف الأسري وخاصة النساء والفتيات والأطفال وقالت «تجربة تستحق التوقف عليها والاستفادة من إيجابياتها «.
ولفتت الخبيرة سموذرز إلى أهمية أن تتحدث النساء عن حقوقها وتعبر عن أرائهن وقالت» النساء هن وحدهن القادرات على صنع التغيير في حياتهن «في إشارة منها إلى أن تلك الحقوق لا تمنح من الحكومات بل تصنعها النساء أنفسهن.
وكانت الناشطات قد زرن إدارة حماية الأسرة التابعة للأمن العام ودار الوفاق الأسري وملجأ النساء المعنفات التابعة لاتحاد المرأة الأردنية واطلعن على مساراتها وبرامجها في تمكين ضحايا العنف الأسري وبحثن مع مسؤوليها التعاون في المجال.
وحول فيلم «البحث عن الشرف» قالت المخرجة بروني أن موضوعها حول ما يسمى جرائم الشرف في كردستان، لكن هذا النوع من الجرائم تحدث في كل دول العالم وهي مشكلة عالمية وليست خاصة بدول أو ديانات دون أخرى مستندة على تقارير دولية في ذات الشأن، ومنوهة إلى دراسة حديثه أصدرها مؤخرا مجلس شؤون المسلمين في أمريكا مبينة، أن هذه الدراسة نفت أي علاقة بين العنف ضد المرأة وخاصة قتلها بداعي الشرف والدين الإسلامي.
ووفقا للمخرجة بروني أن أهم ما أظهرته الدراسة أن الدين الإسلامي رفع مكانة المرأة وان من يعنف النساء بداعي الدين هو لا يمت إلى الدين الإسلامي بأي صلة وزادت «من يسيء للمرأة يسيء إلى مفهوم الإسلام».
وأشارت المخرجة بروني إلى أن مجلس شؤون المسلمين في أمريكا يبذل جهودا كبيرة في أمريكا للقضاء على ما يسمى جرائم الشرف على اعتبار انه لا علاقة تربط الإسلام والجريمة.
فيما تحدثت الخبيرة بلاييز عن تجربة ملجأ «سان انتتونيو»في حماية النساء المعنفات وأطفالهن وأيضا حماية الرجال ضحايا العنف الأسري والذي تأسس بطاقة استيعابية ل 120مستفيدة ولكنه الآن يضم نحو 180 مستفيدة منهن ضحايا ما يسمى جرائم الشرف.
وملجأ سان انتتونيو تديره هيئات مجتمعية ولا يسمح لجهات رسمية حكومية التدخل في إدارته أو حتى بنزلائه وينفذ نحو 19 برنامج تدخل نفسي وطبي واجتماعي وتثقيفي وترفيهي للنساء المعنفات وأيضا يضم مدرسة خاصة لأطفالهن بإشراف كوادر الملجأ ويطبق فيها النظام التعليمي الرسمي للدولة.
وقالت بلاييز «الملجأ مفتوح لكل من تحتاج الحماية من العنف الأسري بغض النظر عن الجنس أو الدين أو العقيدة «.
وكانت رئيسة جمعية حماية ضحايا العنف الأسري ريم أبو حسان قد تحدثت عن الجمعية التي تقدم برامج الرعاية الإرشادية والنفسية إلى منتفعات دار الخنساء لرعاية الفتيات ودار اليافعات بموجب اتفاقية مع وزارة التنمية الاجتماعية بالإضافة إلى رفع القدرة المؤسسية للكوادر والرعاية اللاحقة لهن بالإضافة إلى تقديم خدمات فردية للنساء ضحايا العنف الأسري وملاحقة قضايا النساء الضحايا في نزاع مع القانون أمام المحاكم.
ولفتت أبو حسان إلى أن الأردن نهج نموذج مركز العدالة الأسري من خلال تجميع كافة الخدمات التي تحتاجها ضحايا العنف الأسري وأطفالهن في مكان واحد والذي تبنته دار الوفاق الأسري ومركز الملكة رانيا التابع لمؤسسة نهر الأردن.
ولفتت الخبيرة القانونية أبو حسان إلى انه يتم الوصول إلى حالة المثلى في القوانين والتشريعات المنصف للنساء في حالة واحدة فقط وذلك بتأسيس محكمة دستورية في الأردن، معللة ذلك بان المحكمة الدستورية هي التي توجد القوانين الدستورية التي تساوي بين الرجال والنساء بالحقوق والواجبات.
وعرض للحضور فيلم وثائقي عن الجمعية ونشاطاتها وبرامجها فيما قدمت عدد من أعضاء الهيئة الإدارية للجمعية مداخلات عن حالات فردية لفتيات تعرضن للعنف الأسري وخاصة في قضايا الاعتداء الجنسي وآلية متابعة الجمعية لقضاياهن حتى يصلن إلى بر الأمان.








5118, Amman 11183, Jordan