تقرير حكومي صيني عن حقوق الانسان في الولايات المتحدة عام 2010
90 في المائة من النساء عانين من أحد أشكال التمييز الجنسي في مكان العمل( الحلقة الرابعة)
20 مليون امرأة اميركية ضحايا الاغتصاب الجنسي وواحدة من كل 5 طالبات جامعيات تتعرض للاغتصاب
* 29% من ضحايا العنف المنزلي في الولايات المتحدة من النساء
* طفل واحد من كل أربعة أطفال امريكيين يصارع الجوع
* ثلاثة ملايين طفل يقعون ضحايا للعنف سنويا وأن الرقم الفعلي أكبر بثلاثة أضعاف
الحلقة الرابعة
ترجمة :نقولا ناصر
في العاشر من نيسان الجاري, نشرت وكالة أنباء شينخوا عن مكتب الإعلام في مجلس الدولة (مجلس الوزراء) بجمهورية الصين الشعبية النص الكامل لتقرير بعنوان سجل الولايات المتحدة في حقوق الإنسان عام .2010 وجاء في مقدمة التقرير أن وزارة الخارجية الأميركية نشرت تقارير البلدان عن ممارسات حقوق الإنسان لسنة 2010 في الثامن من هذا الشهر, وكما في السنوات السابقة, فإن هذه التقارير مليئة بالمغالطات والاتهامات عن حالة حقوق الإنسان في اكثر من 190 بلدا ومنطقة منها الصين. غير أن الولايات المتحدة تعامت عن حالة حقوق الإنسان المريعة الخاصة بها ونادرا ما ذكرتها. وقد أعد هذا التقرير عن سجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة عام 2010 لحث الولايات المتحدة على التصدي لقضايا حقوق الإنسان الخاصة بها. وفي ما يلي الجزء الثاني من نص هذا التقرير مترجما إلى العربية من اللغة الانكليزية دون تعليق, فهو غني عن البيان:
خامسا: بشأن حقوق المرأة والطفل
إن وضع حقوق النساء والأطفال في الولايات المتحدة مثير للقلق. والتمييز على أساس الجنس ضد المرأة موجود على نظاق واسع في الولايات المتحدة. وطبقا لتقرير نشرته الديلي ميل في 11 آب ,2010 عانى 90 في المائة من النساء من أحد أشكال التمييز الجنسي في مكان العمل. إن 3 في المائة فقط من 500 مدير تنفيذي في قائمة فورتشن من النساء. وأظهر تقرير أصدرته الجمعية الأميركية للنساء الجامعيات في آذار 2010 أن النساء حصلن على 21 في المائة فقط من درجات الدكتوراه في علوم الحاسب الآلي, وحوالي ثلث درجات الدكتوراه في علوم الأرض والغلاف الجوي والمحيطات والكيمياء والرياضيات. والنساء اللواتي يقمن بالعمل ذاته الذي يقوم به الرجال غالبا ما يتقاضين أجرا أقل في الولايات المتحدة. وحسب تقرير نشرته الواشنطن بوست في 17 أيلول / ,2010 فإن الفجوة في الأجور خلال ما يقارب الخمسين عاما ضاقت بمبلغ 18 سنتا فقط. وأظهر التقرير الاحصائي الصادر في 16 أيلول 2010 أن النساء العاملات يتقاضين أجرا قدره 77 سنتا فقط مقابل كل دولار يدفع للرجال. وذكر تقرير للنيويورك تايمز في 26 نيسان 2010 أن سلسلة متاجر وال - مارت كانت متهمة بدفع أجور للنساء اقل من الرجال بصورة منتظمة, وبإعطائهن زيادات أصغر, وتوفير فرص أقل لهن للترقية في أكبر قضية تمييز في العمل في تاريخ الولايات المتحدة. واكد المدعون في هذه القضية أن 33 في المائة فقط من مدراء الشركة هن من النساء بينما 65 في المائة من العاملين بالساعة من موظفي وال - مارت نساء (النيويورك تايمز, 26 نيسان2010).
وغالبا ما تتعرض النساء في الولايات المتحدة للاعتداء والعنف الجنسي. وتظهر الاحصائيات التي نشرها معهد العدالة الوطني في تشرين الأول 2010 أن حوالي 20 مليون امرأة في البلاد هن ضحايا اغتصاب (www.justice.gov/opa/pr/2010/october/10-ag-1220.html). ويقع حوالي 60 ألف سجينة ضحايا للاعتداء والعنف الجنسي كل سنة. وحوالي خمس الطالبات الاناث في الجامعات ضحايا للاعتداء الجنسي, ووقع 60 في المائة من حالات الاغتصاب في الجامعات في مهاجع الطالبات الاناث (وورلد جورنال, 26 آب 2010).
وطبقا لتقرير مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) الصادر في آب من العام الماضي, كان 50 محتجزا في مراكز الاعتقال التابعة لشرطة الهجرة والجمارك من الضحايا المزعومين للاعتداء الجنسي منذ عام .2003 وكان معظم هؤلاء الضحايا من النساء, ولم يلاحق قضائيا بعض المتهمين بالاعتداء, ومنهم حراس سجون. وفي واحدة من القضايا, تظاهر احد الحراس في مركز اعتقال بتكساس بانه طبيب واعتدى جنسيا على خمسة نساء في المشفى التابع للمركز (وورلد جورنال, 26 آب 2010). وطبقا لأرقام من البنتاغون, اقتبستها مجلة تايم في عددها الصادر بتاريخ 8 آذار ,2010 تعرضت ثلاثة آلاف مجندة تقريبا للاعتداء الجنسي في السنة المالية ,2008 بزيادة 9 في المائة بالمقارنة مع العام السابق. وقال ما يقارب ثلث المجندات المتقاعدات إنهن كن ضحايا للاغتصاب أو الاعتداء اثناء خدمتهن.
والنساء أيضا ضحايا للعنف المنزلي. ويقع حوالي 1.3 مليون شخص ضحايا للعنف المنزلي سنويا في الولايات المتحدة, تمثل النساء منهم ما نسبته 92 في المائة. إن واحدة من كل أربعة نساء تكون ضحية للعنف المنزلي في وقت ما خلال حياتها, ويقتل العنف ثلاثة نساء كل يوم في الولايات المتحدة بأيدي شريك حياة حميم حالي أو سابق ( سي إن إن, 21 تشرين الأول 2010). وفي سنة ,2008 تلقت الشرطة في مدينة نيويورك تقارير عن أكثر من 280 الف حالة عنف منزلي أي ما يعادل 600 حالة كل يوم (تشاينا برس, 3 نيسان 2010). وفي كل حالات القتل المسجلة عام ,2009 التي كانت علاقات ضحاياها من الاناث مع مرتكبيها معروفة, كانت 34.6 في المائة من حالات القتل بأيدي الأزواج أو الأصدقاء الرجال (www2.fbi.gov). وفي مقاطعة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا, تتلقى الشرطة أكثر من 4500 مكالمة هاتفية لها علاقة بالعنف المنزلي سنويا, ويعيش أكثر من 700 امرأة وطفل في الملاجئ لتجنب العنف المنزلي (وورلد جورنال, 15 تشرين الأول ,2010 وتشاينا برس في 29 تشرين الأول 2010).
والحقوق الصحية للمرأة ليست محمية حماية سليمة في الولايات المتحدة. وحسب منظمة العفو الدولية (أمنستي انترناشونال), تموت أكثر من امرأتين يوميا في الولايات المتحدة من تعقيدات الحمل والولادة. واحتمال موت الأميركيات من اصول إفريقية لأسباب لها علاقة بتعقيدات الحمل كان يزيد أربع مرات تقريبا على الاحتمال ذاته للنساء البيض خلال السنوات العشرين الماضية. واحتمال أن لا تحصل المرأة على رعاية صحية أو أن تحصل على رعاية صحية متأخرة قبل الولادة يزيد 3.6 مرة للنساء من سكان أميركا الأصليين او سكان ألاسكا الأصليين, و2.6 مرة للأميركيات من اصول إفريقية, و2.5 مرة للأميركيات من أصول لاتينية بالمقارنة مع النساء البيض (وثيقة الأمم المتحدة, A/HRC/14/NGO/13).
والأطفال في الولايات المتحدة يعيشون في فقر. وذكرت الواشنطن بوست في 21 تشرين الثاني ,2010 نقلا عن وزارة الزراعة الأميركية, أن ما يقارب طفلا واحدا من كل أربعة أطفال يصارع الجوع. إن أكثر من 60 في المائة من معلمي المدارس العامة يعرفون الجوع بأنه مشكلة في غرفة الصف. والنسبة المئوية ذاتها تقريبا تذهب إلى جيوبهم الخاصة لشراء الغذاء لطلابهم الجوعى (الواشنطن بوست, 21 تشرين الثاني 2010). وحسب الأرقام التي نشرتها دائرة الاحصاء الأميركية في 16 أيلول ,2010 ارتفع معدل الفقر للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة إلى 20.7 في المائة عام ,2009 بزيادة 1.7 نقطة مئوية على المعدل في سنة 2008 (www.census.gov). ويبلغ ارتفاع معدل الفقر بين الأطفال السود في واشنطن العاصمة 43 في المائة (الواشنطن بوست, 29 أيلول 2010), ويعيش حوالي 2.7 مليون طفل بولاية كاليفورنيا في عائلات فقيرة. وزاد عدد الأطفال الفقراء في ست مقاطعات بمنطقة خليج سان فرانسيسكو بنسبة 16 إلى 17 في المائة. وتظهر الاحصائيات أن ما لا يقل عن 17 مليون طفل في الولايات المتحدة كانوا يعيشون في أسر تفتقد الأمن الغذائي في سنة 2009 (وورلد جورنال, 8 ايار 2010).
والعنف ضد الأطفال خطير جدا. وتظهر الأرقام من الموقع الالكتروني الرسمي لمنظمة أحبوا أطفالنا - الولايات المتحدة الأميركية أنه حسب التقارير يقع ما يزيد على ثلاثة ملايين طفل ضحايا للعنف سنويا وأن الرقم الفعلي أكبر بثلاثة أضعاف. ويتم خطف 1.8 مليون طفل تقريبا ويعيش ما يقارب 600 ألف طفل تحت الرعاية. ويتصل المفترسون بواحد من كل سبعة أطفال ويافعين كل يوم على شبكة الانترنت. ويتعرض واحد من كل أربعة أطفال لاستضعاف القوادين لهم ويقع في حبالهم عبر الاتصال الالكتروني 43 في المئة من اليافعين و97 في المئة من طلبة الصفوف المتوسطة. ويتعرض تسعة من كل عشرة من الشواذ جنسيا والسحاقيات وثنائيي الجنس للمضايقة في المدارس. ويظل عدد يقدر ب 160 ألف طالب وطالبة في بيوتهم في أي يوم من الأيام لأنهم يخشون من استضعاف الأقوى منهم لهم (www.loveourchildrenusa.org). وحسب تقرير نشرته الواشنطن بوست في 20 تشرين الأول 2010 فإن 17 في المئة من الطلاب والطالبات الأميركيين يتعرضون للاضطهاد مرتين إلى ثلاث مرات أو أكثر كل شهر خلال كل فصل دراسي. والاضطهاد أكثر انتشارا في الصف الثالث, وتذكر التقارير أن 25 في المئة تقريبا منهم يتعرضون للاضطهاد مرتين إلى ثلاث مرات أو أكثر كل شهر. وحسب تقرير للمقرر الخاص للأمم المتحدة للحق في التعليم, فإن 20 ولاية ومئات من المناطق التعليمية في الولايات المتحدة ما زالت تسمح للمدارس بإدارة أحد أشكال العقوبة البدنية, والطلاب الذين يعانون من إعاقات عقلية أو جسمية هم الأكثر احتمالا للمعاناة من العقوبة البدنية (وثيقة الأمم المتحدة UN document A/HRC/14/25/ADD.1).
والصحة الجسمية والعقلية للأطفال ليست مؤمنة. ويوجد حاليا أكثر من 93 ألف طفل قيد الحجر في الولايات المتحدة, وقد عانت نسبة تتراوح بين 75 و93 في المئة من تجربة مؤلمة واحدة في الأقل, ومن ذلك الانتهاك الجنسي والاهمال (الواشنطن بوست في 9 تموز 2010). وحسب تقرير أعده فريق مراجعة وفيات الأطفال بدائرة الصحة والصحة العقلية في مدينة نيويورك فان 8.9 وفيات لكل 100 ألف نسمة ناجمة عن إصابات بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة وبين 12 سنة في الفترة الواقعة بين عام 2001 وعام .2008 وكانت النسبة للأطفال في مدينة نيويورك 4.2 وفاة لكل 100 الف شخص (تشاينا برس, 3 تموز 2010). ومات ثلاثة عشر طفلا وبالغا في منشأة لرعاية الأطفال الذين يعانون من إعاقات خطيرة منذ عام ألفين بسبب الفشل في اتباع الخطوات الأساسية للعناية بهم (شيكاغو تريبيون, 10 تشرين الأول 2010). وطبقا لدراسة نشرتها مجلة الأكاديمية الأميركية للطفل والطب النفسي للمراهقين بتاريخ 14 تشرين الأول ,2010 انطبقت معايير الاضطراب العقلي على حوالي نصف اليافعين الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و19 سنة. ويعاني واحد وخمسون في المئة من الأولاد و49 في المئة من الفتيات من حالة اضطراب أو اضطراب في السلوك أو القلق أو تعاطي المخدرات وكان الاضطراب في 22.2 في المئة من اليافعين شديدا إلى حد أعاق نشاطهم اليومي (وورلد جورنال, 15 تشرين الأول 2010).
والمواد الاباحية منتشرة على شبكة الانترنت وهي تلحق ضررا خطيرا بالأطفال الأميركيين. وتبين الاحصائيات أن سبعة من كل عشرة أطفال قد اطلعوا مصادفة على مواد اباحية على شبكة الانترنت وأن واحدا من كل ثلاثة أطفال قد فعل ذلك قاصدا. ومتوسط سن التعرض للمواد الاباحية 11 سنة, والبعض يبدأ الاطلاع عليها في سن الثامنة (الواشنطن بوست, 16 حزيران 2010). وطبقا لمسح أجري بتكليف من الحملة الوطنية لمنع حمل اليافعات والحمل غير المخطط له, فإن 20 في المئة من اليافعات الأميركيات قد أرسلن أو أنزلن على الانترنت صورا أو أشرطة فيديو لهن وهن عاريات أو شبه عاريات (www.co.jefferson.co.us, 23 آذار 2010). وقد أنشأ اليافعون في الولايات المتحدة ما لا يقل عن 500 موقع للدردشة العارية على الانترنت بهدف الربح, تشمل عشرات الآلاف من الصور الاباحية.








5118, Amman 11183, Jordan