دراسة متخصصة تدعو لتشريعات تحمي حقوق المرأة التزاما بـ"سيداو"

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > دراسة متخصصة تدعو لتشريعات تحمي حقوق المرأة التزاما بـ"سيداو"
Printer Friendly, PDF & Email
image

عمان - أكدت دراسة متخصصة على أهمية وضع التشريعات الخاصة بحماية حقوق المرأة وتعديل القائم منها، وفق ما تقتضيه معاهدة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وضمان استقلال سلطة القضاء لتعزيز أسس المجتمع المدني الديمقراطي على قاعدة مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية.
وبينت الدراسة، التي أعدها القاضي الدكتور محمد الطراونة، ونوقشت خلال ورشة عمل عقدت مؤخرا، ضرورة معرفة أسباب ونتائج العنف الاجتماعي الموجه ضد المرأة، وفعالية التدابير الوقائية بهذا الصدد، وتطوير التشريعات باتجاه تجريم العنف والالتزام بحقوق الإنسان ودراسة التشريعات التي تؤثر على حياة المرأة وتقديم الاقتراحات الكفيلة بتطويرها.
وأكد القاضي الطراونة في دراسته "آليات ممارسة الحقوق الواردة فى اتفاقية سيداو من الناحية القانونية" على أهمية التنشئة القائمة على مفاهيم الديمقراطية والمساواة والتفاهم والاحترام بين المرأة والرجل، وتوفير مراكز الإرشاد النفسي والقانوني للنساء ومراكز لحماية المرأة المعارضة للعنف.
كما دعا الى تطوير كادر متخصص لمعالجة العنف الأسري الموجه ضد النساء، وتوفير برامج التثقيف والتوعية القانونية، وتوجيه الإعلام الرسمي لمكافحة الصور المميزة ضد المرأة.
ونادى بالعمل على تعميم الوعي القانوني في المواد الاجتماعية التي تدرس في المدارس، وإدخال مساق تدريس القانون على مستوى الجامعات، واستحداث دائرة حكومية مهمتها البحث القانوني وتعميم الإرشاد القانوني والمباشرة بتنفيذ برنامج محو الأمية القانونية لدى النساء.
وشددت الدراسة على أهمية تفعيل قانون أصول المحاكمات الشرعية، بما يكفل إجراءات التقاضي المختصرة وتوفير قواعد إثبات يتسنى للمرأة عبرها الحصول على حقوقها المقررة، مع ضرورة رفع مهارة ودراية القضاء في مسائل الأحوال الشخصية وإيجاد معهد تدريب قضائي خاص، ووضع لوائح لحصول المرأة على نفقة مستعجلة وتقرير قواعد للحصول عليها عبر صندوق أو مؤسسة أو بنك تابع للجهاز الحكومي يتولى فيما بعد تحصيلها من المحكوم عليه، وتنظيم الأمور الخاصة بالمشاهدة للأطفال على نحو يكفل كرامة المرأة.وفي مجال قانون العقوبات دعا القاضي الطراونة الى كفالة المساواة بين الرجل والمرأة، أمام القانون بإيقاع أقصى العقوبات فيما يتعلق بجرائم الاغتصاب والسفاح، والتعامل مع قضايا جنوح الأحداث، وعلى الأخص الأنثى الحدث بمحاكم خاصة وقضاة ذوي تأهيل خاص، وإيجاد مراكز إصلاح قائمة على الأسس السليمة والرعاية الكافية للذكور والإناث، مع إعطاء القضايا الخاصة بالمرأة عند مثولها أمام المحاكم الجزائية الخصوصية والسرية.
في مجال القوانين العامة، دعت الدراسة الى اتخاذ تدابير تشريعية وإدارية تحظر كافة أشكال التمييز ضد المرأة وإقرار مبدأ تكافؤ الفرص والحماية القانونية للمرأة على قدم المساواة مع الرجل في كافة المجالات المطالبة، بإشراك الفاعليات النسائية المتخصصة في اللجان القانونية لمراجعة مشروعات القوانين المتعلقة بحماية المرأة.
ووقع الأردن على اتفاقية "سيداو" في 1980/12/3 وصادق عليها بتاريخ 1992/7/1 ونشرت في الجريدة الرسمية فى 2007/7/26، وبدأ نفاذ الاتفاقية بتاريخ 1979/12/18 وتبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1981/9/3، وذلك من أجل الاعتراف بالحقوق الإنسانية للمرأة وحمايتها والحفاظ عليها، للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة التى تمارس ضدها على أساس النوع الاجتماعي.
وتسعى الاتفاقية الى تحقيق المساواه بين الجنسين في جميع نواحي الحياه عبر توفير فرص عمل متكافئة متساوية فى مختلف نواحي الحياة ومجالاتها والوصول إليها، كما تعترف الاتفاقية بأهمية أن تصبح المرأة عاملة ومشاركة في المجتمع.