محاسن الإمام : التحقيقات الصحفية سبب شهرتي

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > محاسن الإمام : التحقيقات الصحفية سبب شهرتي
Printer Friendly, PDF & Email

تدرجت محاسن الامام في العمل الصحفي، الا انها وجدت نفسها تعمل في التحقيقات الصحفية، حيث كان لها خبرة في جميع الصحف اليومية المتواجدة آنذاك، وكانت اول امرأة تتولى منصب رئيس تحرير لجريدة اسبوعية. حاليا تتسلم «محاسن الامام إدارة مركز الاعلاميات العربية الذي يعمل كمظلة للصحفيات في الوطن العربي وتحت اشرافها الشخصي. «الدستور» التقتها وكان هذا الحوار:

* كيف كانت البداية لمحاسن الامام ؟

- بعد حرب ال67 اتجهت الى جريدة الدفاع بداية الثانوية العامة حاملة بيدي مقالا لنشره في الجريدة ، على اثره عرض رئيس التحرير بجريدة الدفاع عليها العمل بالجريدة، فكانت فرحة ببداية مسيرتها الاعلامية مع الصحفيين «ابراهيم الشنطي» و «سلوى البنا».

بعد اغلاق جريدة «الدفاع»، انتقلت للعمل في جريدة» الدستور»، وكانت الزميلة تيريز حداد قد سبقتني للعمل في هذه الصحيفة التي أكن لها كل تقدير، واعتبرها بيتي الأول، ولقيت منها كل التشجيع، والتي كان لها فرحتها الخاصة بوجودها كزميلة وكان عملي مختلفا عن جريدة الدفاع بتحديد عملي كمندوبة للأخبار.

* كانت لمحطة التحقيقات الصفحية صداها الخاص لديك...حدثينا عنها؟

ـ بعد ذلك اتجهت الى جريدة «الرأي» تحت ادارة المرحوم «جمعة حماد» وكان المرحوم «سليمان عرار» رئيسا للتحرير توجهت خلال وجودي بالجريدة الى قسم التحقيقات وهو ماكنت أطمح له ، حيث كان اول تحقيق لي هو ان «دخول الكتبة اعلى من دخول الكتاب»

وافتتحت جريدة «الشعب» عام ال76 انتقلت اليها مع الاستاذ «ابراهيم سكجها» عملت عدة زوايا منها زاوية مختصة بالمحاكم والجلسات سميت «من اروقة المحاكم» بالإضافة الى ملحق خاص بالاسرة والذي كان يتميز بلونه الازرق .

الجدير بالذكر ان العديد من التحقيقات التي نشرت كان لها شأن كبير على الساحة المحلية ليرفع من اسم «محاسن الامام» ليجعله من الاسماء التي تدخل الى الوسط الاعلامي بقوة.

* هل كان الاعلام هواية، ام كانت دراسة؟

ـ في عام ال1979 كنت في الباكستان مع عائلتي التحقت خلالها بالجامعة واخذت دورات متخصصة في الاعلام والتي عودلت فيما بعد بالدبلوم الامر الذي سمح لي بالالتقاء مع العديد من الاعلاميين والذين اصبحوا فيما بعد قياديين للمسيرة الاعلامية ومن ثم عدت الى الاردن والى بيتي الاعلامي «جريدة الدستور»- حسب وصفها- الذي وفر لي الجو الاعلامي المناسب .

* كنت أول امرأة عربية رئيسة للتحرير للصحف الاسبوعية، حديثينا عن تجربتك تلك؟

ـ بداية التسعينات بدأت الصحف الاسبوعية بالظهور والانتشار فعرض الكاتب الساخر «محمد طملية» إصدار جريدة اسبوعية تحمل اسم «قف» جاوبته بالقبول ، ثم لظروف مادية لم أستطع ان أكمل المشوار ، ثم انتقلت الى جريدة «الرصيف» التي كانت تمس قضايا المجتمع بأسلوب ادبي ساخر .

انتقلت بعد ذلك لرئاسة تحرير جريدة «صوت المرأة» لأكون اول رئيسة تحرير امرأة اعلامية عربية للصحافة الاسبوعية.

*ماهو القالب الصحفي الذي تجد محاسن الامام نفسها فيه ؟

ـ كتبت في «التحقيقات الصحفية « وكتبت في ملحق للأسرة واستخدمت عدة قوالب صحفية وجدت في كتابة المقالة افضلها فأنا اقوم بكتابة مقال بجريدة «الدستور» بشكل اسبوعي.

* كيف تنظرين الى الفترة السابقة من حياتك ؟

ـ اعتبر هذه الفترة بمثابة العصر الذهبي لي حيث شاركت بالعديد من الاذاعات بالاضافة الى اعداد البرامج والعديد من التقارير الاخبارية، وقمت كذلك بنشر مقالات وكتابات في مجلة «كل العرب» والتي كانت تصدر من باريس ، مما ساهم في انتشار اسمي محليا وعربيا وعالميا .

* حدثينا عن سبب تركك للنقابة؟

ـ كنت عضوا بالنقابة من عام 1976م - 2001م حتى اسست وزميلاتي مركزا للإعلاميات العربيات ليكون بمثابة المظلة للإعلاميات ليس للأردنيات فحسب بل العربي والعالمي ككل .

بعد عام 2001 ارسلت طلب مذكرة لنقيب واعضاء مجلس النقابة أبلغهم برغبتي بإلغاء عضويتي من النقابة بقولي «انا سأكون لمركز الاعلاميات العربيات لحاجة الاعلاميات لهذا المركز» .

*من هم اهم الشخصيات التي اثرت على حياتك الشخصية والمهنية ؟

- على الصعيد المهني فللأستاذ «ابراهيم سكجها» والاستاذ «فهد الريماوي» بالإضافة الى الاستاذ «سليمان عرار» كل الفضل في اتمام مسيرتي كإعلامية عربية وتأسيسي بأغلب الفنون الصحفية التي جعلتني اكثر تميزا.

ومن اهم الشخصيات التي اثرت بحياتي على الصعيد الشخصي هما زوجي ووالدي حيث كان لهما كل الفضل لما انا عليه اليوم حيث وجدت من والدي كل الدعم والتأييد لإتمام مسيرتي الاعلامية ومتابعته التي كانت للمواضيع التي انشرها بالإضافة الى تأثيره في شخصيتها من خلال ماكان يقدمه لها من نصائح اهمها «ان الحذر لايأتي الا من مأمنه»

وكنت متزوجة من مهندس اتصالات وضابط بالجيش الاردني في نفس الوقت اسمه «محمد شاهر» الذي ساعدني بشكل كبير من خلال تحمل مسؤولية بناتي في غيابي ودفعي الى الامام وتشجعي على متابعة مسيرتي .

*حديثنا عن عائلتك الصغيرة؟

- رزقت بطفلتين «نور» والتي درست المحاماة وهي الآن عضو في نقابة المحامين ، و «سناء» خريجة كلية التمريض والتي عملت بالمدينة الطبية فترة من الزمن لتتفرغ بعد ذلك لبيتها وزوجها واطفالها الذين يملؤون بيتنا بالحب والبراءة .

*علاقة محاسن الامام مع احفادها ؟

ـ زينا، وعبد الرحمن، وشاهر هو الاصغر الذي يحمل اسم جده ، اعتبرهم بمثابة روح جديدة وهبتهم لي الحياة ويعودون بي الى ايام الشباب في الوقت الذي لم أستطع به ان أعيش فيه الامومة مع بناتي لما كان على كاهلي من عبء وما تفرضه المهنة الصحفية من متاعب .

حيث انتضرهم كل نهاية اسبوع بفارغ الصبر ليضعون لمساتهم على حياتي الخاصة واعيش مشاعر الامومة من جديد التي لم اعشها في الماضي.

*كيف تبدأ محاسن الامام صباحها ؟

ـ أبدأ نهاري بفنجان من القهوة على صوت الراديو الذي يأخذها بجولة صباحية تتعرف من خلالها الى قضايا متنوعة وعناوين المواقع والمجلات الرئيسية والاخبار ثم تتجه الى تحضير طعام الفطور من ثم أتجه الى مركز الاعلاميات أبدأ بقراءة الصحف المحلية في المكتب حيث احاول ان افصل بين العمل والمنزل .

*ماهي نظرة محاسن الامام للمرأة الإعلامية العربية؟

ـ من خلال تجاربي وعلاقاتي مع الوسط الفني واحتكاكي مع الاعلاميات العربيات خلال مبادرة مركز الاعلاميات العربيات اجد ان الاردن من اكثر البلدان حرية لإثبات الفتاة لوجودها ناهيك عن تميزها داخل المؤسسة ، حيث ان المرأة الاعلامية العربية اثبتت تميزها في العديد من المجالات الاعلامية واصبح لها مكانها بالوسط الاعلامي حيث اتمنى من خلال هذا الانفتاح ان تحتل المرأة موقعها «السياسي كإعلامية» فحتى الآن لم نرَ عينا او نائبا وغيرها من المناصب في ظل الزخم السياسي الموجود .

* حدثينا عن تجربة مركز الاعلاميات العربيات؟

تم افتتاح المركز عام 1999م كانت الاميرة بسمة هي الرئيسة الفخرية للمركز ومنذ عام 2001 وهي ترعى جميع نشاطات المركز وتتابع استراتيجية مركز الاعلاميات حيث اظهرت اعجابها بمركز الاعلاميات وبرامجه بأكثر من تصريح لها.

* مشغولة بماذا الآن ؟

- انشغل الان بمركز الاعلاميات العربيات بالاعداد للمؤتمر التاسع للإعلاميات العربيات والذي يأخذ اغلب الوقت لما للمؤتمر من نواحٍ وجوانب تخص المرأة الاعلامية من نواحٍ عدة حيث سيتميز كعادته بطرح قضايا تمس واقع المرأة الاعلامية المحلية والعربية ككل وبشكل واضح.

*ماذا تقولين للفتايات المقبلات على الدخول في المجال الاعلامي ؟

-اقول لهن ان الاعلام ليس بمهنة سهلة واذا كنتي لاتعشقين العمل الاعلامي اتركيه لمن يحبه ويعشقه وابحثي لكي عن مهنة اخرى فالاعلام لايصنع النجوم انما انتي من يصنع النجم. حاولي وحاولي ان تكوني نفسك وليس غيرك.