عمان- قالت لجنة اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" التابعة للأمم المتحدة ان "الاصلاح القانوني في الاردن غير متقدم بالسرعة المطلوبة فيما يخص القوانين التمييزية ضد المرأة".
ودعت في توصيات نشرتها مساء اول من أمس على موقع الامم المتحدة الحكومة لإزالة كافة اشكال التمييز ضد المرأة، بتعديل القوانين المحلية بما يتناسب ونصوص "سيداو".
وشددت اللجنة على اهمية تعديل الدستور، وان تتم اضافة كلمة "الجنس" لمادته السادسة التي تتحدث عن المساواة بين الاردنيين، ليتوافق مع مطلب منظمات نسوية عبرت عن استيائها سابقا من خلو التعديلات الدستورية الأخيرة من كلمة "الجنس" أو أي عبارة أخرى تؤدي الغرض نفسه (مساواة الرجل والمرأة)، الى جانب مطالبتها بتعديل قانون الجنسية، ليسمح للأردنية المتزوجة من اجنبي بمنح جنسيتها لزوجها وابنائها.
كما اوصت "كإجراء مؤقت" بإعطاء حقوق مدنية لزوج وابناء الاردنيات المتزوجات من اجانب، تسهيلا لحياتهم ومعاملاتهم اليومية من اقامة وعلاج ودراسة، بالاضافة الى النص على سمو الاتفاقيات الدولية على القوانين الوطنية على نحو محدد وواضح، بايجاد مادة في الدستور تنص على هذا الجانب.
وبالنسبة للمحكمة الدستورية التي نصت التعديلات الدستورية الأخيرة على انشائها، تواءم مطلب "سيداو" مع التحالف بإتاحة حق الذهاب الى المحكمة الدستورية للأفراد، اذ حصرت المادة 58 من الدستور الحق في الطعن على مجالس النواب والأعيان والوزراء، وأطراف الدعوى.
وحول دور اللجنة الوطنية لشؤون المرأة اوصت "سيداو"، باعطائها مزيدا من الصلاحيات والدعم المالي، مؤكدة اهمية ايجاد توضيح اكبر لدورها.
وفي مجال المشاركة السياسية للمرأة، اوصت بزيادتها لتصل الى 30 %، بحيث أن مشاركة المرأة في المواقع القيادية تمثل 10 % و17 % في المواقع الإدارية المتوسطة، وهي نسبة ضئيلة لما تمثله النساء في القطاع العام (46 %) حسب تقرير ديوان الخدمة المدنية لعام 2010.
وفيما يخص النساء ذوات الإعاقة، خصصت اللجنة توصية تؤكد اهمية ايجاد قانون يجرم عمليات استئصال الارحام للفتيات ذوات الاعاقة الذهنية.
وحول التحفظات الاردنية على المادتين 9 و16 من "سيداو"، اكدت اللجنة ضرورة رفعهما، كونهما من روح الاتفاقية والتحفظ عليهما يشكل تمييزا ضد المرأة، رافضة المبررات الحكومية المستندة على الدين فيما يخص المادة 16 التي تعطي حقوقا متساوية للرجل والمرأة في الزواج والطلاق والوصاية وغيرها.
واكدت اللجنة، ضرورة تكثيف الجهود الحكومية مع الجهات الدينية، للتوعية بمواد "سيداو" وعدم مخالفتها للشريعة الاسلامية.
وتطرقت اللجنة، للحديث عن البروتوكول الاختياري الملحق بـ"سيداو" الصادر عام 1999 والذي دخل حيّز التنفيذ مطلع العام 2000، ولم تصادق أي دولة عربية حتى الآن على البروتوكول، برغم دخوله حيز التنفيذ عالميا.








5118, Amman 11183, Jordan