الحماية الاجتماعية لربات البيوت

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الحماية الاجتماعية لربات البيوت
Printer Friendly, PDF & Email
image

قصة طريفة حدثت قبل أيام ، وكنت شاهدا على وقائعها ، شقيقة صديق لي تقدم شاب لخطبتها، وفي أثناء حوارهما ذكر الخاطب أنه يفضل الزوجه غير العاملة؛ لأنه يرغب أن ترعى أبناءه خير رعاية ووضعه المادي ميسور، فردت عليه المخطوبة ان العمل يوفر التقدم والتطور ويضمن لي مستقبلي من خلال تأمين راتب تقاعدي يحميني في شيخوختي. فكرر الخاطب ثانية ان وضعه المادي ميسور ويمكنه من توفير هذه الحماية. عندها صمتت المخطوبة قليلا ثم قالت لا شك ان عمل المرأة في بيتها عمل مقدس، وربة البيت تؤدي عملا سامياً ، وكون الأمر كذلك؛ فمن حقي أن أضمن مستقبلي؛ وحتى أوافق على طلبك؛ لي شرط؛ أن تشركني في الضمان الاجتماعي وتلتزم بدفع الاشتراكات الشهرية المترتبة على ذلك؛ وان يوثق هذا الشرط في عقد الزواج ؛ليكون جزءا من مهرالزواج.

إندهش الشاب من طلبها والتفت اليّ يريد تدخلي. لم أستطع إخفاء اعجابي بمستوى الوعي لدى هذه الفتاة؛ وتدخلت على الفور مباركا طلبها وقلت لا أعتقد أن هذا الطلب يخالف الشرع؛ ولماذا لا تكون هذه الحالة سابقة حسنة لتحقيق مزيد من الحقوق لنساء الوطن وبشكل خاص ربات البيوت ؟!، فوافقني الخاطب وقرأنا الفاتحة!!.

هذه القصة تشكل أحد ثمار قانون الضمان الاجتماعي الجديد الذي اتاح لربات البيوت الاشتراك اختياريا في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاه مما يسهم في توفير الحماية الاجتماعية لهن وتأمينهن برواتب تقاعدية بما يضمن لهن مستقبلا آمنا. وهذا القانون يعد بحق نقلة نوعية في مستوى الحماية التي يقدمها للمواطن الاردني بشكل يضاهي ما تقدمه الدول المتقدمة لمواطنيها في مجال التأمينات الاجتماعية.

لقد استطاعت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تطوير قانونها بالشكل الذي يرتقي الى مستوى التوجيهات الملكية السامية في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل كافة شرائح المجتمع الاردني، ولعل أهمها شريحة ربات البيوت، اللواتي كن خارج اطارهذه الحماية، وهذا بحق هو التميز في مستوى الخدمة المقدمة، والذي جعل من فتاة ريفية الطلب أن يكون اشتراكها في الضمان الأجتماعي جزءا من مهرها!!. انجاز من حقنا أن نفتخر به.

a.qudah@yahoo.com