نظرة متوازنة بين الرجل والمرأة في ظل ما تشهده الساحة الأردنية

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > نظرة متوازنة بين الرجل والمرأة في ظل ما تشهده الساحة الأردنية
Printer Friendly, PDF & Email

إن المرأة الأردنية التي تمثل نصف المجتمع يجب أن تكون واعية ومثقفة ، لكي تمنح المجتمع أبناء أصحاء وشعبا غيورا على أرضه وعرضه وقيادته ، غيرة يعي بها كل الأخطار التي تحوم من حوله ، غيرة يفشل بها مخطط كل من يتخلل صفوفه الأردنية ، غيرة يتصدى لعدوه بها ، فالذي يسعى لزعزعة الكيان الأردني كيان الشعب الحر ، هو عدو لشعبنا ، يريد بنا العودة إلى استعمار جديد مؤطر بأبناء شعب منافقين وغيرهم من البريئين براءة الطفل ، الذين يجهلون نواياهم الخفية.

إن ثقافة المجتمع من ثقافة المرأة ، فالمرأة الأردنية هي التي تعمل في حقول القضاء والفكر والفن ، والأدب والصحافة ، هي التي تلعب دورا مهما في الحركة الانتاجية ، وهي التي تعمل في المدارس والمستشفيات ، وفي المؤسسات الحكومية.

وإن الحرية مبنية على الوعي وعلى العلم ، وعلى الإلتزام بمصالح الوطن وعلى تحمل مسؤوليات الجهاد لتحقيق الاستقرار والأمان ، بالصورة التي تتطلبها كل مرحلة نعيشها ، ففي كل يوم تقوم المرأة الأردنية بالجهاد لتحتل دورها وتحقق تقدما في المجتمع ، يبعث على الاعتزاز والتفاؤل.

فنحن نمر الآن في مرحلة صعيبة على الوطن العربي بأكمله ، لا يستهان بها والمطلوب منا كشعب أردني الالتحام بقيادتنا الهاشمية ممثلين جسدا صامدا ضد كل من يزعزع ثقتنا بأنفسنا أولا ، وبمليكنا ثانيا. إن هذه المرحلة ليست وقتا للمطالب: ولا تحتمل المطالبات المتتالية غير المنتهية ، ليستغلها مريضو الأنفس والطامعون الذين لا يتحلون بنبل الأخلاق الأردنية.

نريد ممن يرفعون شعار الحق ، أن يبطلوا كل مخططات الاستعمار الحديث ، نحن لا نخاف ولكن يجب أن نحسب ، نحن نريد مجتمعا أردنيا موحدا ، لا نريده أن ينقسم ، هذا لا يعني أن نلغي مسألة التناقض الذي لا بد أن يكون موجودا في صفوف المجتمع في قضايا الحياة المختلفة ، إنما أقصد بذلك أن نتجنب التناقض الذي يضيق علينا في قضايا من المكن استخدام المرونة فيها ، بالشكل الذي يجعلنا جميعا رابحين ليس هناك أية شريحة خاسرة لأننا جميعا أردنيون نحب ولاءنا لقائدنا وانتماءنا لذرات تراب أرضنا.

إن الذي ينكر نعمة الأمن والأمان في أردننا الغالي هو جاحد للنعمة ، فحبذا لو تخيل نفسه هو وزوجته وأولاده بلا مأوى ، وفي غابة مليئة بالوحوش المفترسة ، فهل يستطيع القدرة على حماية نفسه وباقي أسرته؟ بالطبع لا ، فهو الآن يحتكم إلى قوانين الغابة ، وأبرز قوانينها: "القوي فيها يأكل الضعيف ولن يحاسب" ، وأكمل(بضم الألف) لأقول: لا للفتنة الطائفية ولا للفتنة العرقية ولا للفتنة الكيانية: لأن الأردن كيان واحد (شعبا ومليكا وأرضا).

وعلينا قبل أن نطالب بأي شيء ، أن نبتدع الوسائل ونهيئ الظروف التي تجعل مطالبنا تتحقق والإصلاح في بلدنا يكبر ، ويتقدم الأردن بأيادي المصلحين الحاملين رسالة عز وانتماء للوطن ولقائده وشعبه ، الفائزين بنعيم الدنيا والآخرة بإذن الله تعالى.

علينا أن ننتبه كأردنيين أنه لا يجوز أن نستنسخ تجارب الآخرين ووسائلهم في معالجة قضايانا: لأنه يبقى ثمة فرق حقيقي في أنظمة الحكام العرب الذين لم يتداركوا الخطر قبل وقوعه ، وفي نظام بلدنا وحكمة مليكنا المتوارثة التي ننعم بها.

نحن نريد الإصلاح ، ونريد التغيير للأفضل وذلك بقيادة الهاشميين وعلى رأسهم حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني (أبي الحسين) ، إن علاقتنا بقائد البلاد لا تمثل علاقة السيد بالمسود بقدر ما هي: عرفان الابن بمكارم أبيه ، واحترام الأخ لأخيه الأكبر ، واعتزاز الطالب بمعلمه الفاضل ، وكل منا له قدره واحترامه ، وكل منا يريد النظام وألاّ تعم الفوضى غير المبررة ، فمن أهم ركائز أي نظام وجود قائد واحد فقط وكل فرد من أفراد الشعب هو معاون للقائد: لخير الشعب وأرضه.

حمى الله الأردن وشعبه ومليكه من المطامع ومن الأيادي الدخيلة والحاقدة.